مجلي يكشف السر لعلاج (كورونا).. ويتحدث عن المصالحة والانتخابات

مجلي يكشف السر لعلاج (كورونا).. ويتحدث عن المصالحة والانتخابات
الدكتور عدنان مجلي
خاص دنيا الوطن- أحمد العشي
كشف الدكتور عدنان مجلي، رئيس المجلس الفلسطيني الاقتصادي العالمي، علاج لفيروس كورونا المسجد الذي بدأ ظهوره من الصين وانتشر الى باقي دول العالم، بما فيها دولة فلسطين.

وتحدث مجلي في حوار مع "دنيا الوطن"، عن موضوع العلاج الخاص بفيروس (كورونا) بالاضافة الى ملفي المصالحة الفلسطينية، وأبرز التحديات التي واجهتها، بالاضافة الى ملف الانتخابات والصعوبات التي تواجهها.

الدواء موجود منذ أكثر من 50 عاماً

أوضح مجلي، أن هذا الدواء موجود منذ أكثر من 50 عاماً، وقد استعمل لمرض الطاعون بالأساس في بعض الدول الفقيرة، بينما في الدول المتقدمة، فقد انتهى منها مرض الطاعون.

وقال: "مؤخراً بدأت الدول المتحضرة باستعمال دواء فعال لجهاز المناعة في جسم الانسان، حيث أن العلماء والباحثين يفحصون الأدوية الموجودة حالياً المعروفة فعاليتها وأعراضها، أن الدواء الذي تم عرضه له فعالية قوية جداً لفيروس كورونا".

وأوضح، أن هناك حاملين للفيروس وهناك مصابين به، وبالتالي تم تجريب الدواء على المصابين، وليس على الحاملين، فقد تم إعطاؤهم مضاداً حيوياً، وهناك الحامل لابد من تقوية جهاز المناعة لديه، لافتاً إلى أن الدواء قاتل للفيروس، ولكن إذا كان جهاز المناعة ضعيف، سيكون فعالية الدواء قليل جداً، وبالتالي يجب إعطاء الدواء مع فيتامين سي.

وفي السياق، قال مجلي: "في ظل الظروف التي يعشها الشعب الفلسطيني، والدمار الذي يحدث في الكثير من المناطق وخاصة فلسطين والعراق وغيرهما، فإننا نستغل قدراتنا المحدودة الطبية ونصنع هذه الأدوية، حيث هذه الأدوية مصنعة ولا يملكها أحد، وأحيي العراق على تحضير مركب الدواء، وهو الآن متوفر مجاناً، والاستغناء عن الغرب وعن الأدوية باهضة الثمن".

وشدد مجلي على ضرورة الاعتماد على النفس ومحاولة تسخير الطاقات المتوفرة، سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة، لتصنيع الدواء الذي لا يملكه أحد، مؤكداً في الوقت ذاته أن الكثير من المسؤولين والباحثين، أيدوا طرحه للدواء وتحدثوا معه، لافتاً إلى أن هذا المركب متوفر مجاناً في العراق، بالإضافة إلى أن الكثير من الدول العربية، تعمل في هذا السياق.

وبين رئيس المجلس الفلسطيني الاقتصادي، أن هذا الدواء يصنع فقط في الشركات الإسرائيلية، وشركتين أمريكيتيْن، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن لدى الفلسطينيين الخبرات العلمية والطبية، سواء في الضفة أو قطاع غزة، حيث يستطيعون مراقبة هذا الدواء عن قرب، وخاصة أن الأمريكان والأوروبين سمحوا الآن باستعماله، خاصة تحت إشراف طبيب أو عيادة.

وقال: "لا يوجد أمامنا أي خيار آخر، حيث إن أي خيار سيكون طويل الأمد وصعب، وأخشى أن يحدث بنا مثل مرض الطاعون، حيث إن هذا المرض موجود في دول أفريقيا حتى الآن، ودول العالم لا يوجد عندها هذا المرض، وبالتالي فيروس (كورونا) ليس الأخير، وإنما سيأتي غيره، ويجب دخول الامتحان ليس بمنع التجول أو العزل فقط، وإنما يجب العمل واستغلال القدرات والإمكانيات مهما كانت محدودة، حيث تستطيع مؤسساتنا تحضير المركب بما أنه قديم جداً، وسيكون سهلاً جداً، وكثير من العلماء والأطباء يعلمون كيف يتعاملون معه".

هناك حاجة للتعاون مع مختلف الدول

وحول إمكانية تعاون القيادة الفلسطينية مع الصين لمعالجة وباء (كورونا)، أكد مجلي أن هناك حاجة للتعاون مع مختلف دول العالم؛ لمواجهة هذا الوباء، الذي يهدد البشرية، لافتاً إلى أنه من الواضح ليس هناك حل طبي كامل وشامل في هذه المرحلة، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن الحل هو في الإجراءات الوقائية، حيث إن هذا الفيروس ينتقل بالاتصال البشري، والحل هو فردي وجماعي، فردي يعني أن يتخذ كل فرد إجراءات وقائية، مفترضا أن كل الناس مصابين وعليه تجنبهم، أما جماعي يعني أن الدول تتخذ إجراءات داخلية شاملة للفحص والحجر الصحي.

وقال مجلي: "علينا تخصيص أماكن واسعة للحجر الصحي، وتوفير أجهزة للفحص، وطواقم طبية للتدخل السريع والفعال"، مضيفاً: "نعم علينا الاتصال مع مختلف دول العالم، مع الصين وكوبا وفرنسا وغيرها، وهي دول صديقة للتعاون في مواجهة الوباء".

وحول حملات الدعم والتوعية التي يقدمها المجلس الفلسطيني الاقتصادي، بقطاع غزة؛ للحد من انتشار فيروس (كورونا)، أكد مجلي، أن الهدف من وراء هذه الحملات هو مساعدة ابناء الشعب الفلسطيني، لافتا إلى أن القطاع والدعم الحكومي مهم جداً، حيث ان المجلس يقدم ما يستطيع، وبالتالي فإن المجلس يعمل بأسلوب ذكي يهدف إلى دعم الإنسان الفلسطيني سواء في الداخل أو الخارج.

المصالحة الفلسطينية

في سياق آخر، وفيما يتعلق بملف المصالحة الفلسطينية، شدد مجلي على ضرورة أن يعيد الفلسطينيون، تغيير أولوياتهم من أجل مواجهة التهديد الوجودي الذي يشكله وباء (كورونا)، حيث قال: "معلوم لدينا أن الأمم الحية تعمل حالياً على تغيير أولوياتها امام تهديد الموت والفناء، الذي يشكله وباء (كورونا)، وقد بادرت العديد من الأمم لإعادة صياغة هذه الأولويات، وربما نكون نحن الفلسطينيون أكثر الشعوب حاجة لإعادة ترتيب أولوياتنا أمام هذا التهديد الخطير".

وبين أن أولى هذه الأولويات هي تحقيق الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام، وإعادة توحيد شطري الوطن، وتوحيد السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، معتبراً أن المعاركة مع وباء (كورونا) مازالت في البداية، واحتمالات تفشيه في فلسطين لازالت عالية.

وقال: "إن إصابة واحدة كفيلة بنشر الوباء في كل أنحاء الوطن، حالة واحدة كفيلة بنشر الوباء في كل مخيمات ومدن قطاع غزة الذي يشكل المكان الأكثر اكتظاظاً في العالم، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في بقعة صغيرة تبلغ مساحتها 365 كيلومتر مربع، ان حالة واحدة كفيلة بنشر الفيروس بين جميع العمال الذين يعملون في سوق العمل الأسود في المزارع والمعامل الإسرائيلية، لذلك فإن هذا التحدي يتطلب منا نحن الفلسطينيين إعادة ترتيب أولياتهم".

وأكد مجلي، أنه يجب على السلطة الفلسطينية، أن تعود لممارسة مسؤولياتها في قطاع غزة، لافتاً إلى أن هذا يتطلب انهاء الانقسام، مشيرا إلى أن الوحدة هي الطريق لمواجهة التهديد الوجود الذي تشكيله خطة ترامب التي تسمح لإسرائيل بضم الجزء الأكبر والأهم من أرض الوطن العزيز.

وقال: "إن الوحدة الوطنية، هي طريقنا لجلب الاهتمام والاحترام العالمي لنا، ولنضال شعبنا، ولمناصرة حقوقنا الوطنية، وهي طريقنا الى مواجهة الانهيار الاقتصادي القادم جراء العزل الذي سيستمر طويلا، ولإعادة بناء نظامنا السياسي على نحو ديمقراطي وعصري حتى ننال احترام شعبنا والعالم ووقوفه الى جانب نضالنا العادل".

وأضاف مجلي: "لقد حان الوقت للتخلي عن المصالح الحزبية والشخصية التي حالت حتى الآن دون انهاء الانقسام واعادة توحيد الوطن والشعب، وبدون ذلك فإننا سنقع فريسة للوباء ولصفقة ترامب، سنقع فريسة للفقر والجوع القادم الناجم عن توقف عجلة الاقتصاد"، مردفا بقوله: "إن الخطوة الاولى تتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية، في الضفة وغزة، تشارك في تشكيلها مختلف القوى السياسية الرئيسة، وبالتالي لقد حانت ساعة الوحدة، وإذا لم ننجح في هذا الامتحان أمام هذا التهديد الوجودي فإننا لن ننجح في أي شيء آخر أبدا".

في السياق، أوضح مجلي، أن دول العالم منشغلة الان في مواجهة فيروس كورونا، والدول المحطية مثل مصر والاردن وتركيا وقطر وغيرهم منشغلون أيضا في مواجهة هذا الفيروس، لذلك لا يمكن انتظار المساعدة من أحد، ويجب على الفلسطينيين أن يتحركوا هذه المرة بالمبادرة لحل مشاكلهم دون انتظار مساعدة أحد، مؤكدا أنه اذا لم يساعدوا أنفسهم فلا يمكن لأحد أن يقوم بذلك.

ووجه مجلي، دعوة الى القيادة الفلسطينية لوضع موضوع انهاء الانقسام على رأس اولوياتها، مشددا على ضرورة ان تعود الحكومة الفلسطينية للعمل فورا في قطاع غزة، وأن تباشر بمهامها ومسؤولياتها في المقار والمؤسسات الحكومية، لافتا إلى أنه بعد ذلك يجري لقاءات بين القادة السياسيين، لبحث استكمال جهود المصالحة وانهاء الانقسام واجراء انتخابات عامة.

دور مصري حيوي

وفيما يتعلق بالدور المصري في المصالحة، أكد مجلي ان الدوري المصري حيوي وهام، وهو دور مثابر، حيث أن مصر ثابرت على مدار أكثر من 12 عاما؛ لإنهاء الانقسام، منوها في الوقت ذاته إلى أن مفتاح انهاء هذا الانقسام هو بيد الفلسطينيين وليس بيد مصر، مشددا على ضرورة أن تنهي فتح وحماس الانقسام، وبدون ذلك فلن تستطيع اي دولة اخرى تسوية هذا الملف الذي يعيق تقدم الفلسطينيين لمواجهة التحديات السياسية المصيرية.

وقال: "علينا الادراك ان اسرائيل ستعمل على تطبيق صفقة القرن فور انتهاء ازمة (كورونا)، وعلينا الاستعداد لمواجهة ضم اراضينا، وهذا لا يمكننا القيام به دون وحده وطنية، دون انهاء الانقسام".

الأولوية لإنهاء الانقسام

وحول موضوع الانتخابات، رأى مجلي ان الاولوية امام الفلسطينيين الان هو انهاء حالة الانقسام الفلسطيني، ثم التوجه الى الانتخابات العامة، لافتا إلى أنه لا يمكن اجراء انتخابات في ظل الانقسام.

وأشار إلى أن انهاء الانقسام كفيل بإجراء انتخابات عامة نزيهة، مشددا على ضرورة احترام نتائجها، ناصحا حركتي فتح وحماس بالاتفاق على حكومة وفاق وطني تقوم بإجراء الانتخابات، وعلى أن يجري تشكيل حكومة وفاق وطني بعد انتهاء الانتخابات، من أجل معالجة آثار الانقسام.

وقال مجلي: "علينا ان نتخلى عن المصالح الحزبية والشخصية؛ من اجل التصدي للقضايا الوطنية الكبرى، والتصدي لصفقة القرن، وللحصار، وللازمة الاقتصادية، ولفيروس (كورونا)، وبالتالي لا يمكن ان ننجح في اي خطوة دون تماسك وطني، ودون مصالحة، ودون اصلاح النظام السياسي، ودون الانتخابات وضخ دماء شابة في شرايين الحياة السياسية، ودون توفير فرصة امام الشباب للتقدم وبذل الجهد والطاقات الكبيرة لمواجهة هذه التحديات، دون فتح الطريق امام العقول الفلسطينية للعمل والمساهمة الى جانب السياسين معالجة هذا الملفات الحساسة".


 



التعليقات