هل أصبحت المستوطنات الإسرائيلية بؤرة لتفشي فيروس (كورونا)؟

هل أصبحت المستوطنات الإسرائيلية بؤرة لتفشي فيروس (كورونا)؟
صورة أرشيفية
خاص دنيا الوطن - بهاء بركات
لا يزال فيروس (كورونا) المستجد، الّذي تفشى في مدينة ووهان في الصين في كانون الأول/ ديسمبر 2019، (فيروس SARS-CoV-2) المسبّب لمرض الـ (-COVID-19) يحصد الضحايا حول العالم، حيث إن منظمة الصحة العالمية (WHO) صنفته كوباء عالمي. 

ومحلياً، وحسب آخر تقرير صدر عن وزارة الصحة الفلسطينية، فإنه تم تسجيل 56 إصابة بالفيروس، وكما هناك قرابة 7000 في الحجر المنزلي، أما في إسرائيل وحسب تقارير صدرت عن وزارة الصحة، تم تسجيل 1442، وبنفس الوقت هناك الآلاف ما بين الحجر الصحي والمنزلي.

ومن جهته، صرح الناطق باسم الحكومة، إبراهيم ملحم في وقت سابق، أن الأراضي الفلسطينية، كانت أمام ثلاث ثغرات، كان عليها التعامل معها بشكل سريع، مضيفاً: "الأولى ما يتعلق بالمعابر الحدودية، وتم التعامل معها بشكل كامل، بالتنسيق مع الأردن ومصر، والثانية الحواجز، وتم التعامل مع سالكيها من العمال بالتنسيق مع الاحتلال، فيما تبقى المستوطنات ثغرة ثالثة، وهي أكبر بؤر انتشار الفيروس، الذي تفشى في ست عشرة مستوطنة، بمحيط الضفة الغربية".

وفي هذا السياق، منحت الحكومة الفلسطينية العمال الفلسطينيين في إسرائيل ثلاثة أيام منذ يوم الثلاثاء الماضي، من أجل ترتيب أمورهم للمبيت في أماكن عملهم بالتنسيق مع مشغلهم، حيث إنه سيتم منع التنقل بين الأراضي الفلسطينية والداخل، عقب انتهاء المهلة.

وفي السياق، قال المختص في الشأن الاسرائيلي، عماد أبو عواد لـ "دنيا الوطن"، إن المستوطنات المنتشرة في كافة أرجاء الضفة، تعتبر بؤرة خطيرة لتفشي فيروس (كورونا)، وذلك لأن المستوطنات مشبوكة مع الداخل المحتل، ونشاهد أن أعداد المصابين بالداخل بازدياد يوماً بعد يوم. 

وأضاف أبو عواد: "بالتالي الحديث عن أن المستوطنات هي بؤرة لنشر الفيروس في الضفة الغربية، هو صحيح، وهناك تخوف كبير كذلك بسبب حجم العمال الفلسطينية في تلك المستوطنات، هذا التشابك الكبير بين عمالنا والمستوطنات إن لم تؤخذ الاحتياطات اللازم للحد منه، والتي بدأت الحكومة الفلسطينية بالفعل فيها، سينتشر (كورونا) في جميع أنحاء الضفة الغربية".

وفي ذات السياق، قال المختص في الشأن الإسرائيلي، فايز عباس، لـ "دنيا الوطن"، إنه يوجد حي كامل في مستوطنة موديعين تحت الحجر الصحي، حيث إن تقارير وزارة الصحة الإسرائيلية تصرح بإصابة ما بين 14 لـ 20 مستوطناً بـ (كورونا)، وكذلك هناك مستوطنة مقامة على اراضي مدينة نابلس، يوجد فيها 7 مستوطنين من عائلة واحدة مصابة بـ (كورونا) وهذه العائلة كانت تدير روضة أطفال، هنالك حجر صحي على 150 مستوطناً من المستوطنة، وفي مستوطنة (عيليت) والمقامة على أراضي مدينة رام الله، وهذه المستوطنة هي لمستوطني الحريديم المتدينين 3000 مستوطن فيها بالحجر المنزلي، ويمنع عليهم الخروج منها منهم 10 أشخاص مصابين بالفعل بفيروس (كورونا).



وأضاف عباس، أنه نستطيع القول: إن المستوطنات تشكل خطراً بالفعل لانتشار الفيروس، ولكن بنفس الوقت يوجد مستوطنات فيها إصابات وحجر، وأخرى لا يوجد بها شيء، حسب ما أعلن عنه بالإعلام الإسرائيلي.


وبين عباس، انه لا يوجد سبب للاحتلال يدفعه التحفظ على عدد الإصابات لديه، خصوصاً بعد أن تجاوز عدد المصابين لديه أكثر من 600 مصاب، ولكن الإعلام الإسرائيلي لا ينشر تفاصيل المرضى، وإنما ينشر من أين أتى وأي مكان تواجد به المصاب.

وشدد عباس، على أن المستوطنات ستشكل خطراً حقيقياً على الضفة الغربية، إذا استمر احتكاك العمال الفلسطينيين بالمستوطنات.

ويجدر الذكر،  أنه وفق الإحصائيات الفلسطينية، فإن مجموع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس بلغت 503 مستوطنات، يقطنها أكثر من مليون مستوطن، وحيث تتواجد 474 مستوطنة في الضفة الغربية، و29 مستوطنة في القدس.

وكما قد بلغت نسبة العمال الفلسطينية في إسرائيل 75 ألف عام فلسطيني، يدخلون يومياً إلى "إسرائيل" بشكل قانوني، عبر الحواجز المنتشرة بالضفة، في حين هناك عدد مشابه، يدخلون بشكل غير قانوني، في حين لا تتوفر إحصائية دقيقة لمن يعملون في المستوطنات في الضفة، لكنهم بالآلاف أيضاً.

التعليقات