تشكيك فلسطيني برواية الاحتلال حول خلو الأسرى من فيروس (كورونا)

تشكيك فلسطيني برواية الاحتلال حول خلو الأسرى من فيروس (كورونا)
رام الله - دنيا الوطن
شكك عبد الناصر فروانة، المختص بشؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، اليوم الأحد، برواية الاحتلال الإسرائيلي، بخلو السجون من الإصابات بفيروس (كورونا).

وقال فروانة في تصريحات صحفية: "إن ما يرد من خلو سجون الاحتلال من الإصابات بفيروس  (كورونا) وعدم وجود إصابات مؤكدة بين الأسرى، كلها تأتي من قبل إدارة السجون ووزارة الصحة الإسرائيلية وهي مصادر مشكك بروايتها بكل الأحوال، فكثيراً ما أخفت إدارة السجون الملفات الطبية لبعض الأسرى، ولم تكشف عن حقيقة أمراضهم"، بحسب ما جاء على موقع (الغد).

وأكد على ضرورة تدخل طرف دولي محايد، من الصليب الأحمر، ومنظمة الصحة العالمي، ومشاركة الجانب الفلسطيني لمعرفة الحقيقة، في الوقت الذي لا يوجد حصانة على الأسرى من هذا الفيروس، في ظل استمرار الاستهتار الإسرائيلي بحياة وصحة الأسرى.

وأضاف: "أن ما جرى في (مجدو) أثار الكثير من التساؤلات وأن الإجراءات التي اتخذت هناك، وفقاً لما ورد من قبل الأسرى، يثير القلق، ويضع علامات استفهام عديدة، والتي هي بحاجة إلى إجابات، وتوضيح حقيقة الأمور، وهذا لن يحدث دون مشاركة وفد طبي فلسطيني، ودولي محايد؛ للاطلاع على حقيقة ما جرى والاطمئنان على أحوال الأسرى".

وأشار فروانة إلى وجود  نحو 5000 أسير فلسطيني، يقبعون في سجون الاحتلال بينهم 180طفلاً و43 أسيرة و430 معتقلاً إدارياً.

وأوضح أن درجة الخطورة أكبر على أولئك الأسرى المرضى، الذين يقدر عددهم بنحو (700) أسير، بينهم من يعاني أمراض السرطان والقلب والفشل الكلوي والضغط والسكري والشلل وغيرها من الأمراض الخطيرة والمزمنة، وهؤلاء معرضون للإصابة بالفيروس في ظل استمرار الاستهتار الإسرائيلي، وغياب تدابير الوقاية، وإجراءات الحماية والسلامة.

ولفت إلى أن عشرات الدول، اتخذت إجراءات جادة لحماية السجناء، وعشرات أخريات، أفرجت عن عشرات الآلاف من المحتجزين لديها حرصاً على حياتهم، وتجنباً لإصابتهم بالفيروس، فيما حكومة الاحتلال لم تتخذ أية إجراءات وقائية، ولم تقدم للأسرى الفلسطينيين أي مواد للوقاية، وترفض الإفراج عنهم أو عن بعضهم، بالرغم من أنها تنوي الافراج عن سجناء إسرائيليين جنائيين، مما يعكس طبيعة التمييز العنصري في تعاملها مع السجناء، حتى في هذه الظروف الصعبة.

وطالب فروانة المؤسسات الدولية، والدول الراعية لاتفاقيات جنيف، بالضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي؛ لإلزامها باحترام الاتفاقيات والمواثيق الدولية في تعاملها مع المعتقلين لديها في هذه الظروف الصعبة، والإفراج الفوري عن كل الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، وفي مقدمتهم المرضى، وكبار السن والأطفال والسيدات.

من ناحيتها، قالت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال: إن تراجع إدارة السجون عن رواية الإصابة بفيروس (كورونا) لعدمها، يأتي في إطار محاولة التهدئة من غضب السجون، التي شرعت بإغلاق السجون احتجاجاً على مصادرة حقوق الأسرى المكتسبة.

وأعلنت الحركة الأسيرة عن تشكيل خلية أزمة؛ لمتابعة أوضاع الأسرى الصحية، وتزويد الجهات المعنية في الخارج بكل تطور في داخل السجون.

وشددت الحركة الأسيرة في تصريح صحفي، على "أن الأزمة لن تلفتنا عن مقارعة عدونا، والدفاع عن حقوقنا المكتسبة، التي تم الاعتداء عليها في الفترة الأخيرة، وما زلنا في بداية خطواتنا المدروسة للرد على هذا الاعتداء".

ووجهت الحركة الأسيرة، صرخة لكل الأحرار، والقوى الفاعلة، وتحديداً من يملك أسباب حرية الأسرى، أن يبادر بممارسة الفعل المؤثر لإنقاذ الأسرى".

التعليقات