سلطة المياه: المياه الأكثر تأثراً بالتغير المناخي ونعمل مع المؤسسات لتدارك انعكاساتها
رام الله - دنيا الوطن
يمثل التغير المناخي، أحد أهم القضايا العالمية المشتركة، نظراً لما ينطوي عليه من مخاطر اقتصادية واجتماعية وبيئية، فالآثار العالمية لتغير المناخ واسعة النطاق، من تغير أنماط الطقس التي تهدد الإنتاج الغذائي، إلى ارتفاع منسوب مياه البحار التي تزيد من خطر الفيضانات الكارثية، إلى هبوط مناسيب المياه الجوفية وغيرها.
يمثل التغير المناخي، أحد أهم القضايا العالمية المشتركة، نظراً لما ينطوي عليه من مخاطر اقتصادية واجتماعية وبيئية، فالآثار العالمية لتغير المناخ واسعة النطاق، من تغير أنماط الطقس التي تهدد الإنتاج الغذائي، إلى ارتفاع منسوب مياه البحار التي تزيد من خطر الفيضانات الكارثية، إلى هبوط مناسيب المياه الجوفية وغيرها.
وإدراكاً لحقيقة أنّ التكيف مع هذه التأثيرات سيكون أكثر صعوبة ومكلفا في المستقبل إذا لم يتم القيام بإتخاذ إجراءات جذرية الآن، حددت منظمة الصحة العالمية شعار يوم المياه العالمي هذا العام "المياه والتغير المناخي"، لتكون مناسبة مهمة لرفع مستوى الوعي العالمي لهذه القضية، وتحديد الأدوار والممارسات التي من شأنها الحد من هذه الظواهر، والأهم العمل على وضع حلول استراتيجية لرصد وتقييم آثار التغيير المناخي، ووضع آليات التكيف اللازمة لها.
وبهذه المناسبة، أصدرت سلطة المياه، بياناً، أوضحت فيه أن التغير المناخي، سيؤثر على أغلب قطاعات الاقتصاد في فلسطين، إلا أنّ قطاع المياه، سيكون من أكبر المتأثرين من حيث وفرة المياه وجودتها.
وبهذه المناسبة، أصدرت سلطة المياه، بياناً، أوضحت فيه أن التغير المناخي، سيؤثر على أغلب قطاعات الاقتصاد في فلسطين، إلا أنّ قطاع المياه، سيكون من أكبر المتأثرين من حيث وفرة المياه وجودتها.
وأوضح البيان أن فلسطين تواجه سياقا خاصا في هذا المجال مع سيطرة الاحتلال على غالبية الموارد المائية الجوفية والسطحية، مما يَحُول دون وصول المختصين الفلسطينيين إلى الموارد واتخاذ التدابير التي تدعم التكيف مع التغير المناخي وفقا للنظم الأيدولوجية الخاصة بفلسطين. وعليه، وبالرغم من أن الفلسطينيين والإسرائيليين يقطنون البقعةَ الجغرافية نفسها، إلا أن الفلسطينيين في ظل الاحتلال سيعانون أكثر بسبب انعكاسات تغير المناخ على قطاع المياه.
ذلك على صعيد السياق السياسي القائم، أما علىى الصعيد الاقليمي فتواجة فلسطين واقع يزيد من تهديدات التغير المناخي على القطاع المائي، نتيجة أن فلسطين تقع في اقليم جاف - وشبه جاف يعاني من ندرة المياه، وقد صُنّفت معظم الدول العربية ضمن الدول الأفقر مائيا. يضاف الى ذالك أن اقليم البحر الأبيض المتوسط الذي تقع فلسطين ضمنه يصنف الثاني عالميا بعد القطب الجنوبي من حيث التأثر بالتغير المناخي، وفقا لدراسة تقيّم تداعيات التغير المناخي والبيئي على المستوى الإقليمي في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وأشار البيان، أنه اذا لم تتخذ التدابير اللازمة من اليوم، فإنه وتدريجياً ستصبح موارد المياه أكثر شحًا، ويعود السبب في فلسطين إلى ما نشهده من ازدياد تدريجي لشدة هطول الأمطار ولفترات قصيرة مقارنة بالموسم المطري الممتد، الأمر الذي يقلل من نسبة الاستفادة من الموسم المطري في تغذية المصادر الجوفية، ويزيد من احتمال تشكل السيول والفيضانات المفاجئة. وما يفاقم الوضع سوءا حقيقة أنه لا يسمح لسلطة المياه ببناء السدود للاستفادة من مياه الجريان السطحي. بالرغم من أن معدل التدفق السنوي خلال الأودية في الضفة الغربية حوالي 165 مليون م3 سنوياً.
وأوضح البيان أن تناقص الفترات الزمنية لهطول الأمطار، وتغير شدتها وتوزيعها الزمني سيزيد من صعوبة تعويض مخزون المياه الجوفية، وبما يهدد بخطر انخفاض منسوب المياه الجوفية وزيادة تكلفة استخراج المياه بزيادة الطاقة المستخدمة في استخراجها. كما أن عوامل الاحتياس الحراراي المتزايدة، وارتفاع معدلات التبخر سيكون لهات تأثير مباشر على المياه السطحية، وتأثير أيضا على كميات المياه الجوفية. وقد ظهرت لآثار التغير المناخي بشكل جلي على تدفق الينابيع، الى الدرجة التي جعلت بعض الينابيع جافة بشكل ملحوظ.
وأشار البيان، أنه إذا ما تحقق ما تشير إليه الدراسات الدولية من احتمالية تناقص معدلات هطول الأمطار مستقبلاً، فإنه ستزداد صعوبة تعويض المياه الجوفية مع تزايد النمو السكاني، وازدياد متطلبات التنمية، وتزامنًا مع ازدياد المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية، فإن الأمر سيهدد بتناقص الكميات المتاحة للفلسطينيين تدريجيا.
وفصّل البيان الاجراءات والمبادرات التي عملت عليها سلطة المياه بالتعاون مع المؤسسات المحلية والدولية ذات العلاقة للحد من آثار التغير المناخي على القطاع المائي، فعلى الصعيد المحلي، قامت سلطة المياه باعداد خطة ريادية لتطوير الحصاد المائي على طول المدن الرئيسية بهدف تطوير الحصاد المائي في المحافظات الشمالية (كمرحلة أولى)، حيث تم انجاز حتى تاريخه منطقة جنوب الضفة الغربية. كما عملت على تطوير أنطمة مراقبة للمصادر المائية، لمتابعة وتقيم الوضع المائي ومدى تأثره بالتغيرات المناخية، وذلك بالتنسيق المباشر مع الإدارة العامة للأرصاد الجوية لمتابعة المؤشرات المناخية. ومن خلال عضوية سلطة المياه باللجنة الوطنية للتغير المناخي، تم العمل على وضع الخطة الوطنية للتكيف مع التغيرات المناخية والتي خصصت بندا أساسي للمياه.
ومحلياً أيضا تُنفذ سلطة المياه استراتيجية اعادة استخدام المياه المعالجة على نطاق واسع في مختلف المحافظات، الأمر الذي سيسهم في توفير كميات مياه من المصادر غير التقليدية، وتخفيف الاعتماد على المصادر التقليدية في فلسطين. وقد أصدرت سلطة المياه تقريرا حول تأثير التغيرات المناخية في منطقة وادي المالح بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كنموذج لتقيم حساسية المصادر المائية لآثار التغير المناخي.
أما على المستوى الإقليمي فإن سلطة المياه تتبنى استراتيجية الأمن المائي العربي الصادرة عن المجلس الوزاري العربي للمياه، والتي أفردت بندا خاصا بالتغير المناخي، الى جانب البند الخاص بالمياه العربية تحت الاحتلال لخصوصيتها. كما تعمل سلطة المياه مع المنظمات الإقليمية المختصة والفاعلة في مجال التغير المناخي، ومنها على سبيل المثال الاتحاد من أجل المتوسط، لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا – الأسكوا، المجلس العربي للمياه، والبرنامج الهيدرولوجي الدولي. ويذكر أن منتدى فلسطين الأول للمياه طرح موضوع التغير المناخي، ودعا ضمن توصياته الى العمل المشترك لمواجهة تداعياته، كما سيتم أيضا عقد جلسات خاصة في منتدى فلسطين الدولي الثاني للمياه في هذا المجال.
ودعا البيان المجتمع المحلي أن يكون الشريك الاستراتيجي الاول في التصدي لآثار التغير المناخي على القطاع المائي، وذلك من خلال محاربة الظواهر السلبية من هدر للمياه، وتعدي على المصادر المائية، وزيادة الوعي لأهمية الاعتماد على المياه المعالجة للري، وزيادة الاعتماد على تجميع مياه الأمطار من خلال الآبار المنزلية.
وحيث إن البيان صادر بالتزامن مع انشغال المجتمع الدولي بوباء فيروس كورونا، طمأن البيان في نهايته المجتمع المحلي، أن فيروس كورونا لا يعيش في ماء الشرب، ولا ينتقل بالمياه، والمياه ليست بيئة مناسبة لنمو الفيروس، لا سيما وأنها تحوي المعقمات اللازمة. وقد كثفت سلطة المياه جهودها في الفترة الاخيرة للتأكد من تعقيم المرافق المائية، مع تواصل جهود التأكد من جودة المياه، وتواصل خدمات التزود بالمياه في ظل الوباء والذي يتطلب زيادة معدلات الوقاية.
ذلك على صعيد السياق السياسي القائم، أما علىى الصعيد الاقليمي فتواجة فلسطين واقع يزيد من تهديدات التغير المناخي على القطاع المائي، نتيجة أن فلسطين تقع في اقليم جاف - وشبه جاف يعاني من ندرة المياه، وقد صُنّفت معظم الدول العربية ضمن الدول الأفقر مائيا. يضاف الى ذالك أن اقليم البحر الأبيض المتوسط الذي تقع فلسطين ضمنه يصنف الثاني عالميا بعد القطب الجنوبي من حيث التأثر بالتغير المناخي، وفقا لدراسة تقيّم تداعيات التغير المناخي والبيئي على المستوى الإقليمي في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وأشار البيان، أنه اذا لم تتخذ التدابير اللازمة من اليوم، فإنه وتدريجياً ستصبح موارد المياه أكثر شحًا، ويعود السبب في فلسطين إلى ما نشهده من ازدياد تدريجي لشدة هطول الأمطار ولفترات قصيرة مقارنة بالموسم المطري الممتد، الأمر الذي يقلل من نسبة الاستفادة من الموسم المطري في تغذية المصادر الجوفية، ويزيد من احتمال تشكل السيول والفيضانات المفاجئة. وما يفاقم الوضع سوءا حقيقة أنه لا يسمح لسلطة المياه ببناء السدود للاستفادة من مياه الجريان السطحي. بالرغم من أن معدل التدفق السنوي خلال الأودية في الضفة الغربية حوالي 165 مليون م3 سنوياً.
وأوضح البيان أن تناقص الفترات الزمنية لهطول الأمطار، وتغير شدتها وتوزيعها الزمني سيزيد من صعوبة تعويض مخزون المياه الجوفية، وبما يهدد بخطر انخفاض منسوب المياه الجوفية وزيادة تكلفة استخراج المياه بزيادة الطاقة المستخدمة في استخراجها. كما أن عوامل الاحتياس الحراراي المتزايدة، وارتفاع معدلات التبخر سيكون لهات تأثير مباشر على المياه السطحية، وتأثير أيضا على كميات المياه الجوفية. وقد ظهرت لآثار التغير المناخي بشكل جلي على تدفق الينابيع، الى الدرجة التي جعلت بعض الينابيع جافة بشكل ملحوظ.
وأشار البيان، أنه إذا ما تحقق ما تشير إليه الدراسات الدولية من احتمالية تناقص معدلات هطول الأمطار مستقبلاً، فإنه ستزداد صعوبة تعويض المياه الجوفية مع تزايد النمو السكاني، وازدياد متطلبات التنمية، وتزامنًا مع ازدياد المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية، فإن الأمر سيهدد بتناقص الكميات المتاحة للفلسطينيين تدريجيا.
وفصّل البيان الاجراءات والمبادرات التي عملت عليها سلطة المياه بالتعاون مع المؤسسات المحلية والدولية ذات العلاقة للحد من آثار التغير المناخي على القطاع المائي، فعلى الصعيد المحلي، قامت سلطة المياه باعداد خطة ريادية لتطوير الحصاد المائي على طول المدن الرئيسية بهدف تطوير الحصاد المائي في المحافظات الشمالية (كمرحلة أولى)، حيث تم انجاز حتى تاريخه منطقة جنوب الضفة الغربية. كما عملت على تطوير أنطمة مراقبة للمصادر المائية، لمتابعة وتقيم الوضع المائي ومدى تأثره بالتغيرات المناخية، وذلك بالتنسيق المباشر مع الإدارة العامة للأرصاد الجوية لمتابعة المؤشرات المناخية. ومن خلال عضوية سلطة المياه باللجنة الوطنية للتغير المناخي، تم العمل على وضع الخطة الوطنية للتكيف مع التغيرات المناخية والتي خصصت بندا أساسي للمياه.
ومحلياً أيضا تُنفذ سلطة المياه استراتيجية اعادة استخدام المياه المعالجة على نطاق واسع في مختلف المحافظات، الأمر الذي سيسهم في توفير كميات مياه من المصادر غير التقليدية، وتخفيف الاعتماد على المصادر التقليدية في فلسطين. وقد أصدرت سلطة المياه تقريرا حول تأثير التغيرات المناخية في منطقة وادي المالح بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كنموذج لتقيم حساسية المصادر المائية لآثار التغير المناخي.
أما على المستوى الإقليمي فإن سلطة المياه تتبنى استراتيجية الأمن المائي العربي الصادرة عن المجلس الوزاري العربي للمياه، والتي أفردت بندا خاصا بالتغير المناخي، الى جانب البند الخاص بالمياه العربية تحت الاحتلال لخصوصيتها. كما تعمل سلطة المياه مع المنظمات الإقليمية المختصة والفاعلة في مجال التغير المناخي، ومنها على سبيل المثال الاتحاد من أجل المتوسط، لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا – الأسكوا، المجلس العربي للمياه، والبرنامج الهيدرولوجي الدولي. ويذكر أن منتدى فلسطين الأول للمياه طرح موضوع التغير المناخي، ودعا ضمن توصياته الى العمل المشترك لمواجهة تداعياته، كما سيتم أيضا عقد جلسات خاصة في منتدى فلسطين الدولي الثاني للمياه في هذا المجال.
ودعا البيان المجتمع المحلي أن يكون الشريك الاستراتيجي الاول في التصدي لآثار التغير المناخي على القطاع المائي، وذلك من خلال محاربة الظواهر السلبية من هدر للمياه، وتعدي على المصادر المائية، وزيادة الوعي لأهمية الاعتماد على المياه المعالجة للري، وزيادة الاعتماد على تجميع مياه الأمطار من خلال الآبار المنزلية.
وحيث إن البيان صادر بالتزامن مع انشغال المجتمع الدولي بوباء فيروس كورونا، طمأن البيان في نهايته المجتمع المحلي، أن فيروس كورونا لا يعيش في ماء الشرب، ولا ينتقل بالمياه، والمياه ليست بيئة مناسبة لنمو الفيروس، لا سيما وأنها تحوي المعقمات اللازمة. وقد كثفت سلطة المياه جهودها في الفترة الاخيرة للتأكد من تعقيم المرافق المائية، مع تواصل جهود التأكد من جودة المياه، وتواصل خدمات التزود بالمياه في ظل الوباء والذي يتطلب زيادة معدلات الوقاية.

التعليقات