أسرى فلسطين: عيد الأم معاناة مركبة لدى الأسيرات بزمن (كورونا)

أسرى فلسطين: عيد الأم معاناة مركبة لدى الأسيرات بزمن (كورونا)
صورة تعبيرية
رام الله - دنيا الوطن
أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات، بأن ذكرى عيد الأم، تأتي هذا العام في ظروف استثنائية، ضاعفت معاناة الأسيرات في سجون الاحتلال، في ظل القلق المستمر مع انتشار مرض (كورونا) المستجد، ووقف الزيارات.

الناطق الإعلامي للمركز، الباحث رياض الأشقر، قال في تقرير له بمناسبة عيد الأم، والذي يصادف الواحد والعشرين من آذار/ مارس من كل عام: إن 19 أسيرة أم في سجون الاحتلال، يعشن حالة من القلق الشديد على أبنائهن في ظل انتشاء فيروس (كورونا)، بينما يشعر الأبناء بمزيد من القلق على أمهاتهم بعد وصول المرض إلى سجون الاحتلال.

وأضاف الأشقر: إن وقف الزيارات، خشية انتشار المرض ضاعف معاناة الأسيرات، حيث إنها الطريقة الوحيدة للتواصل مع عائلاتهن، والاطمئنان عليهم في ظل حرمان الاحتلال لهن من التواصل عبر الهاتف، كبديل عن وقف الزيارات.

وبين أن الاحتلال يعتقل في سجونه (43) أسيرة فلسطينية من بنيهن (19) أماً، لديهن عشرات الأبناء، يحرمون من رؤيتهم ويفتقدون إلى حنانهم والاجتماع بهم في يوم الأم، وخاصة الصغار جداً منهم، والذين يحتاجون إلى رعاية مباشرة، وقد تركت بعض الأسيرات أطفالاً في فترة الرضاعة، لا تتجاوز أعمارهم عدة شهور.  

وبين الأشقر أن الأسيرات يشعرن بالمرارة والقسوة كلما مرت عليهن مناسبة، وهن لا يزلن في سجون الاحتلال، بعيداً عن الأهل والأحبة، ولكن معاناة الأمهات منهن تكون مضاعفة لافتقادهن لأبنائهن خلال تلك المناسبات، وخاصة التي يحتاج فيها الأطفال إلى وجود الأم بجانبهم، وحرمان أبنائهن من حنان ومودة أمهاتهن.

وتعيش الأسيرات الأمهات حالة نفسية صعبة، نتيجة القلق الشديد، والتوتر والتفكير المستمر بأحوال أبنائهن، وكيفية سير حياتهم بدون أمهاتهم، وخاصة أن بعضهم لا يزال صغير السن، ولم يتجاوز السنوات الثلاثة الأولى من عمره، وهذا القلق يزداد هذه الأيام في ظل انتشاء وباء (كورونا) المعدي، والذى وصل بعض المناطق الفلسطينية.

وأفاد الأشقر بأن أوضاع الأسيرات صعبة للغاية، حيث تتعمد إدارة السجن التضييق عليهن وإذلالهن، ومنع عدد منهن من زيارة ذويهم بحج واهية، وتتعرض الأسيرات لحملة قمع منظمة وحرمان من كافة حقوقهن، "ولا زالت إدارة السجون تمارس سياسة اقتحام الغرف في ساعات متأخرة من الليل بهدف التفتيش، إضافة إلى حرمان الأسيرات من التعليم، ونقل الأسيرات في سيارة البوسة السيئة في ظروف صعبة، إضافة إلى فرض أحكام مرتفعة وردعية بحق الأسيرات، كما ينتهك الاحتلال خصوصيتهن بوضع كاميرات مراقبة في ساحات السجن، ووضع الحمامات خارج غرف الاعتقال.

وناشد "أسرى فلسطين" المنظمات التي تنادي بحقوق الإنسان، والمؤسسات التي تعنى بقضايا المرأة، التدخل العاجل لوضع حد لمعاناة الأسيرات، وإطلاق سراحهن جميعاً في ظل الخشية من انتشار مرض (كورونا) داخل السجون وتهديد حياة الأسرى بالخطر، وخاصة النساء والأطفال والمرضى وكبار السن.

التعليقات