حواتمة: اتفقنا مع الروسيين على إطلاق جولة ثالثة للحوار تُنهي حالة الانقسام

حواتمة: اتفقنا مع الروسيين على إطلاق جولة ثالثة للحوار تُنهي حالة الانقسام
نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
رام الله - دنيا الوطن
أكد نايف حواتمة، الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، خلال زيارته للعاصمة الروسية موسكو، أن التفاهمات مع المسؤولين الروسيين، تخطت البروتوكولات، لافتاً إلى أنه تم الاتفاق على جولة ثالثة للحوار، تنهي الانقسام، تطلق المسيرة الوطنية لتقويض (صفقة القرن).

تصريحات حواتمة، جاءت خلال لقائه مع فضائية الميادين، وقد جاء نصه كما وصل "دنيا الوطن"، كالتالي: 

عن أهداف الزيارة ودوافعها قال حواتمة: هي بدعوة رسمية من القيادة الروسية للبحث عن حلول لإنهاء مشكلات الانقسام في الصف الفلسطيني، وخاصة بين فتح وحماس، من أجل إعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية، فقد دخلت القضية الفلسطينية الآن في وضع صعب وخطير وساخن، بفعل (خطة ترامب ـ نتنياهو)، وما يصطلح على تسمية رؤية ترامب لحل المشكلة الفلسطينية، هذه الخطة لا تبحث عن حل للمشكلة الفلسطينية، بل تبحث عن مزيد من عمليات التوسع الاستعماري الاستيطاني ـ الإسرائيلي، في الضفة الفلسطينية والقدس العربية المحتلة عام 67، ومزيد من الحصار والتضييق على شعبنا في قطاع غزة، ولذلك بادرت القيادة الروسية من جديد للمرة الثالثة. (المرة الأولى كانت في العام 2017، والثانية في العام 2019)، للبحث في استعادة الحوار بين الفصائل الفلسطينية، لإنهاء الانقسام، وعلى أساس برنامج موحد ومشترك، وإعلان مشترك يصدر في موسكو في لحظة معينة، وفي إطار منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الائتلاف الذي تتشكل منه كل المكونات والتيارات والاتجاهات الوطنية الفلسطينية، على أساس برنامج القاسم المشترك، الذي أجمعنا عليه بخمس برامج، بين جميع الفصائل الفلسطينية (منظمة التحرير الفلسطينية وحماس والجهاد الإسلامي)، وأجمعت عليها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية العشرة، في المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في 2015، ثم المجلس المركزي مرة أخرى في كانون الثاني (يناير) 2018، ثم المجلس الوطني الفلسطيني في نيسان (ابريل)، أيار (مايو) 2018.

وأضاف حواتمة: هذه الخطوات على طريق الخلاص من الانقسام، وإعادة بناء الوحدة الوطنية، بقيت معلقة من حيث المبدأ بالخطوات التنفيذية للبرامج التي أجمعنا عليها بلا استثناء، أو البرامج التي أجمعت عليها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية التي أشرت لها، بقيت معلقة، وبقي الانقسام، وهذا ما استثمرته إدارة ترامب وإدارة نتنياهو، وما جرى ويجري من أجل إسرائيل الكبرى، على امتداد كل أرض فلسطين، ونتنياهو في وعوده الانتخابية قبيل 2 آذار (مارس)، دعا بأنه إذا انتخب سيضم أغوار الأردن وشمال البحر الميت، أي ما مساحته 30% من مساحة الضفة الفلسطينية، فضلاً عن القدس الكبرى. لذلك هذه المباحثات الآن في موسكو من أجل البحث عن الحلول لتسوية سياسية، تقوم على قرارات الشرعية الدولية، بدءاً من رفض (خطة ترامب ـ نتنياهو)، ومشروع (إسرائيل الكبرى)، ومن أجل الوصول إلى حلول في إطار قرارات الشرعية الدولية.

وفيما إذا تخطت زيارة حواتمة الشكل البروتوكولي، وتوصلت إلى تفاهمات مع موسكو قال حواتمة: روسيا حريصة على الحقوق الوطنية الفلسطينية، وقفت بجانبنا في زمن الاتحاد السوفييتي، وتقف إلى جانبنا الآن. روسيا الاتحادية وقفت إلى جانبنا في كل قرارات الشرعية الدولية بالأمم المتحدة ومجلس الأمن، أي حق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير وحقه بدولة مستقلة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 67 وعاصمتها القدس العربية المحتلة، وحق الشعب اللاجئ بالعودة إلى دياره وممتلكاته، وحل قضيته المستعصية على امتداد 71 عاماً، عملاً بقرارات الأمم المتحدة، وخاصة القرار 194".

وأضاف: "مرة أخرى، روسيا بادرت بهذا الاهتمام، الآن إلى فتح هذه الحوارات الثنائية بين الفصائل، يقودها وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، باتجاه استكمالها وصولاً إلى فتح حوار شامل بموسكو من جديد ولكن بعد عمليات تحضيرية، تؤدي إلى النجاح، ولا تؤدي إلى الفشل، كما وقع على سبيل المثال آخر حوار بموسكو".

وعن ضمانات الوصول في الجولة الثالثة من الحوار في موسكو إلى نتائج إيجابية، وعدم تكرار الفشل قال حواتمة: "كان واضحاً اليوم، في اللقاء والحوار الطويل والمعمق، الذي جرى بيننا وبين السيد لافروف ومساعديه، وكذلك نائب وزير الخارجية بوغدانوف، ومندوب الرئيس بوتين، إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. إننا وصلنا فيه إلى تفاهمات واتفاقات واضحة جداً، في مقدمتها ضرورة مواصلة الأعمال التحضيرية، للوصول إلى جولة جديدة يحضر فيها جميع الأمناء العامين، من أجل الوصول إلى إعلان ممكن، يتوّج باسم «إعلان موسكو»، لتأمين أن تأخذ روسيا دورها في الدفاع عن الشعب الفلسطيني، وعن حقوقه ضد الاستيطان الاستعماري التوسعي، ضد «خطة ترامب» الموالية للسياسة الإسرائيلية. ولذلك أقول؛ اتفقنا بوضوح على ذلك، ولكن حتى لا يقع الخطأ، يجب أن تستكمل الأعمال التحضيرية قبل مجيء الأمناء العامين لفصائل المقاومة الفلسطينية في موسكو، بحوار وطني شامل، يصدر عنه إعلان إنهاء الانقسام، وإعادة بناء الوحدة الوطنية هذا أولاً. وثانياً: نحن معاً رفضنا «خطة ترامب ـ نتنياهو»، وأكد وزير الخارجية لافروف، أن روسيا ترفض هذه الخطة، لأنها لا تلبي حتى أبسط الحقوق بالحدود الدنيا للشعب الفلسطيني، بل وكلها مضادة لحقوق الشعب الفلسطيني. اتفقنا أن نبدأ بمفتاح رئيسي يؤدي إلى تطبيق برامج التصدي لـ«الصفقة»، اتفقنا عليها وفي مقدمتها سحب الاعتراف بـ«دولة إسرائيل» من قبل الجانب الفلسطيني، إلى أن توقف إسرائيل الاستيطان، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل الفلسطينية، ووقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، وفك الارتباط الاقتصادي، والانفكاك الاقتصادي الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي، وكذلك استرداد سجل الأرض والسكان من يد إسرائيل، هذا كله اتفقنا عليه في المجلس الوطني والمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، لكنه لم يُنفّذ، وكذلك ما زالت البرامج الموحدة الخمسة، بين كل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وحماس، والجهاد، معطلة، ولذلك انطلقت المبادرة الجديدة في موسكو، على طريق الوصول إلى حوار شامل، بمشاركة الأمناء العامين، وليس عبر وفود ليس بيدها صلاحية القرار".

وعن سؤال حول أن هذا الاجتماع لن يكون بوفود بقيادة الأمناء العامين، قال حواتمة: "يبدو لي واضحاً ومفهوماً، أن الوضع بإسرائيل يكتسب احتمال تغيرات معينة، فنتنياهو لم يعد الآن رئيس وزراء، ولم يكلف بتشكيل وزارة. نتنياهو هو الطامع الأكبر بالتوسع نحو إسرائيل الكبرى، من البحر إلى النهر، أي جميع الأراضي الفلسطينية تصبح «إسرائيل الكبرى»، وفي المقدمة منها الضفة الفلسطينية والقدس المحتلة عام 67، والآن غانتس، كُلّف بتشكيل حكومة، وسيتشكل ائتلاف آخر غير الائتلاف الذي حكم به نتنياهو واليمين المتطرف، على امتداد 11 سنة الأخيرة، والذي أنتج سلسلة الكوارث التي نعرفها جميعاً، وآخرها «خطة ترامب»، وبالتالي؛ قد يتشكل ائتلاف وطني فلسطيني جديد، يفتح الباب لإجراء انتخابات فعلية في الأراضي المحتلة عام 67، أي الضفة بما فيها القدس وقطاع غزة، انتخابات شاملة بالتمثيل النسبي الكامل. هذه الانتخابات تؤدي إلى الوحدة الوطنية، والتوحد ضمن إطار منظمة التحرير، وإطار البرنامج السياسي الموحد، الذي اتفقنا وسنتفق عليه من جديد".

التعليقات