البرفسور مجلي: يجب إعادة صياغة أوليات الفلسطينيين لمواجهة (كورونا)

البرفسور مجلي: يجب إعادة صياغة أوليات الفلسطينيين لمواجهة (كورونا)
البريفسور عدنان مجلي
رام الله - دنيا الوطن
قال العالم البريفسور عدنان مجلي: إن على الفلسطينيين، إعادة تغيير أولوياتهم، من أجل مواجهة التهديد الوجودي، الذي يشكله وباء (كورونا).

وقال مجلي في بيان صحفي، وصل "دنيا الوطن"، نسخة عنه: "تقوم الأمم الحية بتغيير أولوياتها أمام تهديد الموت والفناء، الذي يشكله وباء (كورونا)، وقد بادرت العديد من الأمم لإعادة صياغة هذه الأوليات، وربما نكون نحن الفلسطينيين أكثر الشعوب حاجة لإعادة ترتيب أولوياتها أمام هذا التهديد الرابض على أبواب بيوتنا".

وأضاف: "أولى هذه الأوليات، هي الوحدة الوطنية، وإنهاء الانقسام، وإعادة توحيد شطري الوطن، وإعادة توحيد السلطة الوطنية في الضفة الغربية وقطاع غزة".

ومضى يقول: "المعركة مع وباء كورونا ما زالت في البداية، واحتمالات تفشي الوباء في بلادنا ما زالت عالية، إن إصابة واحدة كفيلة بنشر الوباء في كل أنحاء الوطن، حالة واحدة كفيلة بنشر الوباء في كل مخيمات ومدن قطاع غزة، الذي يشكل المكان الأكثر اكتظاظاً في العالم، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في بقعة صغيرة، تبلغ مساحتها 365 كيلومتر مربع".

وقال: إن حالة واحدة كفيلة بنشر الفيروس بين جميع العمال، الذين يكتظون أمام حواجز الاحتلال، فجر كل يوم، في طريقهم إلى لقمة العيش في سوق العمل الأسود في المزارع والمعامل الإسرائيلية.

وخلص مجلي إلى أن هذه التحديات تتطلب من الفلسطينيين، إعادة ترتيب أولياتهم، قائلاً: "يجب على السلطة الفلسطينية، أن تعود لممارسة مسؤولياتها في قطاع غزة، وهذا يتطلب إنهاء الانقسام، والوحدة هي طريقنا إلى مواجهة تهديد الموت والفناء، الوحدة هي طريقنا إلى مواجهة التهديد الوجودي، الذي تشكلة خطة ترامب، التي تسمح لإسرائيل بضم الجزء الأكبر والأهم من أرض وطننا العزيز".

وأضاف: "إن الوحدة الوطنية هي طريقنا لجلب الاهتمام والاحترام العالمي لنا، ولنضال شعبنا، ولمناصرة حقوقنا الوطنية، وهي طريقنا لمواجهة الانهيار الاقتصادي القادم، جراء العزل الذي سيستمر طويلاً".

ومضى يقول: "الوحدة الوطنية، هي طريقنا لإعادة بناء نظامنا السياسي على نحو ديمقراطي وعصري، حتى ننال احترام شعبنا واحترام العالم، ووقوفه إلى جانب نضالنا العادل".

وأكد: "لقد حان الوقت للتخلي عن المصالح الحزبية والشخصية، التي حالت حتى الآن دون إنهاء الانقسام، وإعادة توحيد الوطن والشعب، وبدون ذلك فإننا سنقع فريسة للوباء، ولصفقة ترامب، سنقع فريسة للفقر والجوع القادم الناجم عن توقف عجلة الاقتصاد".

وقال: إن الخطوة الأولى تتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية، في الضفة وغزة، تشارك في تشكيلها مختلف القوى السياسية الرئيسة، مضيفاً: "لقد دقت ساعة الوحدة الوطنية، لقد دقت ساعة إنهاء الانقسام.. وإذا لم ننجح في هذا الامتحان، أمام هذا التهديد الوجودي، فإننا لن ننجح في أي شيء آخر أبداً".

التعليقات