غزة تلجأ إلى"التعليم عن بُعد".. فكيف تُعرض الدروس وما مصير الامتحانات النهائية؟

غزة تلجأ إلى"التعليم عن بُعد".. فكيف تُعرض الدروس وما مصير الامتحانات النهائية؟
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن- أمنية أبو الخير
أثر فيروس (كورونا) وإجراءات الحجر الصحي الناجمة عنه، على جميع القطاعات في فلسطين، بما فيها التعليم، حيث تم إعطاء الطلاب إجازة حتى نهاية الشهر الجاري، قابلة للتمديد، تلك الخطوة، دفعت وزارة التربية والتعليم إلى اللجوء للتكنولوجيا و(التعليم عن بُعد) لضمان استمرار العام الدراسي.

تعطيل الطلاب بلا سيناريو واضح لكيفية إنهاء العام الدراسي، وشكل الامتحانات النهائية، دفع الكثير من المواطنين لإشاعة الكثير من الأنباء الخاطئة، لذا تواصلت "دنيا الوطن" مع مدير عام الإشراف التربوي، الدكتور محمود مطر وأعدت الحوار التالي:

التعليم عن بُعد.. خطة لجأت لها وزارة التربية والتعليم بفلسطين لمواجهة تداعيات فيروس كورونا.. فما الآلية المتبعة في قطاع غزة؟

الوزارة بدأت فعلياً بدروس التعليم عن بُعد، من خلال الإذاعة التعليمية، لدينا على (موقع روافد) من العام الماضي الكثير من المواد، بما فيها مواد لمنهاج الثانوية العامة بشكل كامل، بالإضافة إلى بعض الدروس في بعض المناهج الأخرى.

اليوم ومن بداية أزمة (كورونا) بدأنا بعملية تسجيل الدروس عبر الإذاعة التعليمية، هذه الدروس مباشرة، وتشمل الدروس للصفوف من الخامس وحتى الحادي عشر، يُطلق عليه (الأوائل)، في المباحث الأربعة الرئيسية، وهي اللغة العربية والرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية.

تلك المباحث والفيديوهات تم تسجيلها، وهي متاحه للمواطنين على موقع (روافد) ولها أيقونة خاصة في الموقع، يمكن للطالب مشاهدها على (البث المباشر) ويمكنه مشاهدها في أي وقت، سيجدها مؤرشفة، حسب الصفوف، وحسب المباحث، وحسب الوحدات.

والفيديوهات عندما تُنشر على (روافد) سيُضاف لها مجموعة من أسئلة التقييم الذاتي، (اختبار ذاتي إلكتروني)، سيرفق أسفل الفيديو، بحيث يقوم الطالب باختبار نفسه بعد مشاهدته للفيديو من خلال مجموعة من الأسئلة، هذا الأمر سيكون جاهزاً خلال أسبوع، وبمجرد نشر الفيديو، سيكون هناك اختبار ذاتي معه.

وبطبيعة الحال الصف الثاني عشر (الثانوية العامة) موجود، وهناك برنامج للثانوية العامة بعنوان (المتفوقون) موجود، ويبث منذ فترة، يُضاف إلى ذلك، أننا حالياً نقوم بالتواصل مع مجموعة من الفضائيات، حتى يتم بث الدروس الخاصة بالثانوية العامة في هذه المرحلة، بالمناسبة الدروس موجودة وجاهزة ومُصورة وموجودة على موقع (روافد)، ولكن بسبب عدم توفر خدمة الإنترنت لدى البعض، سنعمل على بثها في بعض الفضائيات.

لدينا مشروع آخر نعمل عليه حالياً لتصوير دروس، كالدروس الخاصة بالثانوية العامة، لباقي الصفوف من الخامس وحتى الحادي عشر، والأمر مرتبط برد الجهات المانحة، هناك موافقات مبدئية على هذا الأمر، ولكن لم يتم الموافقة عليه بشكل نهائي، لكن طواقم الوزارة جاهزة للبدء بتسجيل الدروس، بمجرد رصد التمويل اللازم للأمر.

ماذا عن الطلاب دون الصف الخامس ابتدائي.. كيف ستتعامل الوزارة مع الصفوف الدنيا من المرحلة الابتدائية؟

الأطفال من هم دون الصف الخامس الابتدائي، لدينا بطاقات موجودة، كانت خاضعة لمشروع قبل ذلك ممول من (يونسف) تحت عنوان التعليم العلاجي أو التعليم التمكيني، تلك البطاقات تغطي مبحثين أساسيين، وهما اللغة العربية والرياضيات.

هذه البطاقات الآن متاحة وموجودة على موقع (روافد)، تعتمد على أسلوب التعلم الذاتي، باستطاعة أولياء الأمور تنزيلها من موقع (روافد) والبدء بتدريب طلابهم وأبنائهم عليها.

التربية والتعليم لم تركز كثيراً على الطلاب من الصف الأول للصف الرابع، لأنه بالعادة المستوي التعليمي لأولياء الأمور يسمح لهم بتعليم أطفالهم، ولكن الصفوف بعد ذلك، يكون هناك مشكلة لدى بعض أولياء الأمور في تغطية المادة العلمية لهم، لذلك كانت الأولوية لطلاب الصفوف العليا.

نتمنى أن يكون هناك إمكانية بعد الانتهاء من الضغط، والصفوف من الخامس حتى الحادي عشر، سنشرع بالعمل على الصفوف من الأول حتى الصف الرابع، ولكن بكل الأحوال هناك بطاقات متاحة لأولياء الأمور، باستطاعتهم تحميلها.

كيف تتعامل وزارة التربية والتعليم مع الإشاعات التي تخرج حول شكل العودة للمدارس.. وهل فعلاً لدى الوزارة رؤية واضحة حول كيفية إنهاء العام الدراسي؟

على المواطنين عدم أخذ أي معلومات من أي مصدر، غير الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم، عند حصول المواطن على أي معلومة أو خبر من أي جهة، عليه مراجعة موقع التربية والتعليم، ما هو منشور عبر الموقع الرسمي فقط، هو المتاح والمعتمد.

قضية استئناف العام الدراسي، وقضية الامتحانات، هي قضايا عليها مجموعة من السناريوهات، ولكن نحن الآن نستطيع أن نحدد معالمها، في ضوء المستجدات والوضع خلال المرحلة المقبلة، بالتالي لا نستطيع أن نخرج الآن بأي تصريحات للمواطن في أي قضية بهذا النوع، لأن الأمر مرتبط بحالة الطوارئ، والأمور الآن تتصاعد، وبالتالي ذلك يمنعنا من تحديد الخطوات المقبلة.

بكل الأحوال ما يتم بثه اليوم من دروس، وما يتم التأكيد عليه، له هدف واحد ومحدد، أننا في وزارة التربية والتعليم، نركز اليوم على المهارات التي تعتمد على بناء تراكمي، المهارات التي تلزم الطلبة في الصفوف اللاحقة، بكل الأحوال كان هناك امتحانات أو خلافه، هي مهارات مهمة بالنسبة للطالب، حتى يستطيع أن يبني عليها التعلم اللاحق في السنوات المقبلة.

نفترض في أسوء الأحوال، أن يكون هناك اعتماد لنتائج سابقة، ويتم ترفيع الطلاب في كل الأحوال، في كل الأحوال هذه المهارات مهمة للطلبة، ومطلوب من الطلبة الاهتمام بها، ليس بهدف الامتحان، ولكن لتمكنه من التعلم الجديد في العام المقبل.

هذه دعوة للمواطنين، القضية ليست قضية امتحانات، اليوم لدينا مواد علمية مطلوب من الطالب حسب البناء التراكمي أن يتقنها، والوزارة تتيح التعليم عن بُعد؛ حتى تساعد الطلبة وأولياء على الإحاطة، ولو جزئياً بهذه المهارات في هذه الإطار.

بعض الأمهات عاملات.. والبعض الآخر لا علاقة له بالتكنولوجيا.. وهناك من لا علم لهم بملف "التعليم عن بُعد" وأن هناك دروس متوفرة بموقع التربية والتعليم.. كيف ستتعامل الوزارة معهم؟

في كل الأحوال لدى الوزارة خطة (استدراك)، مهما كان الوضع، عند العودة للمدارس، لن نمر عن هذا الموضوع مرور الكرام، فنحن نعلم أن بعض الناس لا قدرة لديهم لمتابعة التعليم عن بُعد، أو كان لديه تلفزيون أو كهرباء.

بالتالي من يستطيع من الطلبة الوصول إلى هذه المعلومات أو إلى هذه الدروس، يصل إليها، ومن لا يستطيع، سيكون هناك استدراك للأمر، وعلى أسوء الأحوال مع بداية العام المقبل.

التعليقات