عاجل

  • الأردن: تسجيل وفاة سابعة و14 إصابة جديدة بفيروس (كورونا)

  • المغرب: تسجيل أربع وفيات جديدة بسبب فيروس (كورونا) ليرتفع الإجمالي إلى 97 حالة

  • المغرب: تسجيل 99 إصابة جديدة بفيروس (كورونا) ليرتفع الإجمالي إلى 1374 حالة

  • العراق: 30 إصابة جديدة بـ (كورونا) والإجمالي 1232

  • الأردن:تسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس (كورونا) ليرتفع الإجمالي إلى 372 إصابة

ثلاث سيناريوهات للمشهد السياسي في إسرائيل

ثلاث سيناريوهات للمشهد السياسي في إسرائيل
ثلاث سيناريوهات للمشهد السياسي في إسرائيل

بقلم: د. علي الأعور

انتهت  الحملة الانتخابية لنتنياهو وما رافقها من وعود للمستوطنين واليمين الإسرائيلي بمشاريع الضم والتوسع وخاصة ضم الاغوار وشمال البحر الميت وإعلان السيادة الإسرائيلية على المستوطنات الإسرائيلية وضم المناطق الفلسطينية المعروفة بمناطق ( ج)  وهي تعادل 40 في المائة من مساحة الضفة الغربية  المحتلة وفق ما يعرف بصفقة القرن  وكانت نتيجة الانتخابات تقدم حزب الليكود بزعامة نتنياهو على قائمة ازرق ابيض بثلاث مقاعد  و اعلن نتنياهو في خطابه الذي عرف بخطاب النصر " انه رئيس حكومة إسرائيل الجديدة وهذه إرادة الجمهور الإسرائيلي  ولكن نتنياهو تناسى ان التصويت في الانتخابات كان يتمحور حول جملة واحدة ( من يطالب ببقاء نتنياهو في السلطة ؟ ومن يطالب باسقاط نتنياهو من السلطة؟ ) وكانت النتيجة التي يعرفها نتنياهو جيدا ان الجمهور الإسرائيلي صوت " لا لنتنياهو"  على الرغم من اعلان نتنياهو  ان القائمة المشتركة والجماهير العربية هم خارج المعادلة السياسية ووفقا لمعلومات مؤكدة من لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية وتم نشرها في الصحف الإسرائيلية والاعلام الإسرائيلي  بان اكثر من ( 20 الف يهودي صوت للقائمة المشتركة في المناطق اليهودية)  وبالتالي كان هناك توصية 61 من أعضاء الكنيست لصالح زعيم قائمة ازرق ابيض مقابل 58 عضو كنيست من الليكود واليمين تمت التوصية من قبلهم لصالح نتنياهو  وبالتالي فقد صرح الرئيس الإسرائيلي رؤوفين  ريفلين  بان " الأرقام والحسابات واضحة " وعلى ضوء ذلك قام الرئيس ريفلين بتكليف " بيني غانتس  بتشكيل الحكومة القادمة ومنحه مهلة 28 يوما من اجل انهاء مهمته.

وفي ضوء الخارطة السياسية  الإسرائيلية وانقسام  الجمهور الإسرائيلي الى قسمين  " اليمين ووسط اليسار  مع وجود حزب إسرائيل بيتنا باعتباره حزي يميني علماني  والامنيات التي تتمناها  رئيسة حزب جيشر" اورلي  ليفي اباكسيس" بالعودة  الى جذورها اليمينة  وامتناعها عن التصويت لصالح بيني غانتس  مع وجود عضوا كنيست  من قائمة ازرق ابيض وهما " تسفيكا  هاوزر و يوعاز هندل " ورفضهما أي دعم من القائمة المشتركة لتشكيل حكومة ضيقة تشمل وسط اليسار وبدعم من ليبرمان  وهنا تبرز مجموعة من الأسئلة المركزية :

هل يتمكن غانتس  من تشكيل حكومة اقلية بدعم من المشتركة؟  هل تفويض غانتس أولا بتشكيل الحكومة يصب في مصلحة نتنياهو في حال فشل غانتس بتشكيل الحكومة ؟ هل يساهم وباء الكورونا في الضغط باتجاه حكومة وحدة وطنية او حكومة طواريء  بين الحزبين الكبيرين؟ ام ان المشهد السياسي الإسرائيلي  يذهب  باتجاه انتخابات رابعة؟؟؟

أولا:  لن تكون مهمة غانتس بتشكيل حكومة اقلية بدعم من المشتركة ممكنة وتبدو شبه مستحيلة بسبب رفض عضوين من قائمة الأزرق والأبيض ( هندل وهاوزر )  دعم العرب لحكومة اقلية برئاسة غانتس بالإضافة الى رفض اورلي ليفي اباكسيس التصويت  لصالح غانتس وبالتالي حكومة اقلية بدعم من المشتركة خارج حسابات غانتس.

بقي هناك ثلاث سيناريوهات امام غانتس ونتنياهو وهما:

أولا: تشكيل حكومة وحدة وطنية بالتناوب بين غانتس ونتنياهو  وهذه المرة سوف يكون غانتس في المرحلة الأولى من ولاية الحكومة وبالتالي يكون رئيس حكومة في السنتين الأولى والثانية  والسبب في ذلك زيادة الضغوط على نتنياهو من قبل قائمة ازرق وابيض وحزب إسرائيل بيتنا برئاسة ليبرمان من خلال سن مجموعة من القوانين وطرح مشاريع لمجموعة من القوانين التي تقود في نهاية المطاف عزل نتنياهو كليا من الحياة السياسية في إسرائيل.

ثانيا: حكومة طوارئ  من كافة الأحزاب  اليسارية واليمينة  وبالتأكيد بدون مشاركة القائمة المشتركة في هذه الحكومة لمواجهة وباء الكورونا والتي اخذت تتزايد الاعداد من المصابين بالكورونا في إسرائيل وبالتالي الجميع يريد ان يظهر امام الجمهور الإسرائيلي بانه حريص على حياة الإسرائيليين وترك السياسة جانبا  في المرحلة القادمة  وهذا الاقتراح قوي جدا  في ظل الظروف التي تعيشها إسرائيل من خلال مواجهة وباء الكورونا .

ثالثا:  فشل غانتس في تشكيل اية حكومة إسرائيلية جديدة  سوف يمنح تفويض الى نتنياهو لتشكيل حكومة جديدة  وهنا سوف يكون  بمقدور نتنياهو الحصول على تفويض من الرئيس ريفلين لتشكيل الحكومة الجديدة وسوف يحصل على  دعم  صوت اخر من حزب جيشر ( اورلي ليفي اباكسيس)  ولكنه لن يتمكن من الحصول على61 عضو كنيست  لنيل الثقة من الكنيست  وبالتالي فان نتنياهو سوف يتوجه الى انتخابات رابعة  وتعتبر هذه  الخطوة  مهمة جدا الى نتنياهو لأنه سوف يبقى رئيس حكومة إسرائيل وهي حكومة انتقالية ولكن نتنياهو يستطيع اتخاذ قرارات مهمة ومصيرية كما لو كان رئيس حكومة  حصلت على ثقة الكنيست الإسرائيلي  بالإضافة  الى قدرته على المناورة لكسب مزيدا من الوقت  ليس فقط الى أيلول سبتمبر القادم وربما بسبب وباء الكورونا ربما يبقى رئيس حكومة انتقالية قد تمتد حتى نهاية العام الحالي  وبداية العام الجديد من اجل مواجهة وباء الكورونا  وتحويل كافة القضايا السياسية والحزبية الى  الثلاجة وتجميدها  لكسب مزيدا من الوقت لتأجيل محاكمته  او عقد صفقة مع الادعاء العام  وربما هذا الامر يستغرق وقتا كافيا لنتنياهو وفريق الدفاع  ليحصلوا على محاكمة  توفر له براءة او تهم بسيطة وفقا لتغير الظروف  والشهود في الملفات الثلاثة  والمتهم فيها نتنياهو رسميا الرشوة.. الاحتيال.. خيانة الأمانة...

*باحث وخبير في الشؤون الإسرائيلية   

التعليقات