مضطربون يتعمدون نقل (كورونا): أطباء "يحتاجون للعقوبة لا للعلاج" وفتوى تتهمهم بالقتل العمد

مضطربون يتعمدون نقل (كورونا): أطباء "يحتاجون للعقوبة لا للعلاج" وفتوى  تتهمهم بالقتل العمد
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن- أمنية أبو الخير 
بالوقت الذي يحاول العالم أجمع مواجهة فيروس (كورونا) المستجد، بكل السبل، عبر منع التجمعات، وإيقاف الدراسة، وإغلاق المطاعم، وحجر الملايين في أماكن مخصصة أو بمنازلهم، تظهر لنا مجموعات "غير سوية" من المصابين بالفيروس، تحاول بشكل متعمد نقل المرض لغيرها، عبر البصق في الأماكن العامة، وعلى الأبواب، وأزرار المصاعد الكهربائية، فما تفسير الطب لتلك التصرفات غير المنطقية. 

كان للدين الإسلامي كلمة في هذا الموضوع، حيث أفتى الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف المصري، بأن من تعمد نقل داء قاتل إلى غيره فمات به فهو قاتل عمدًا، بينما أعلن القضاء التونسي، توجيه تهمة القتل العمد، لكل مصاب بالفيروس تعمد نقله إلى أشخاص آخرين.

مرضى يحتاجون للعلاج

قال الدكتور عصام بنورة، استشاري الطب النفسي: تصرفات بعض الأشخاص المصابين بفيروس (كورونا)، أو كانت النتيجة إيجابية لديهم، بالتجول والالتصاق بالأخير، هو سبب نفسي، يتمثل بإنكار داخلي لدى الشخص بوجود هذا المرض، وإنكاره يؤدي إلى أنهم يتجولون بشكل طبيعي. 

وأضاف بنورة لـ"دنيا الوطن": " هناك بعض الأشخاص الذين يعانون من بعض الإضرابات في الشخصية، وتلك الشخصية يوجد لديها نقص وعدم اتزان، أو تكون الشخصية العدائية المجتمعية، فبما أنه يُصاب يتصرف بطريقة عدائية تجاه الآخرين، وهذا يعد نوعاً من اضطرابات الشخصية الذاتية، وخاصة الشخصية (ضد المجتمع)".

وأشار إلى أن تعمدهم نقل العدوى، تصرف غير طبيعي، ومن الناحية النفسية يعتبر لديهم مشكلة لابد من معالجتها، مشيراً إلى أن هذا التصرف، يؤدي إلى نقل العدوى إلى الآخرين، وبالتالي يريدون تعميم المرض، حتى لا يكونوا وحدهم مصابين. 

وأكمل: تلك الشخصيات لا تكون شخصية متزنة، أو عقلانية، بل شخصية مندفعة وغير منضبطة، وهم بحاجة إلى طبيب نفسي، ما يحدث معهم أولاً إنكار الإصابة بالمرض، وثانياً محاولة تعميم المرض، ليسوا وحدهم بل يوجد آخرون.

واستطرد أن هناك شخصيات بالمجتمع تسمى (ضد مجتمعية) وهي تتمتع بإيذاء الآخرين، وعندما تؤذي الآخرين، تشعر بالسعادة والراحة النفسية، وهذه الشخصيات عادة تميل إلى الانتقام من المجتمع، وتتغذى على ألم أو مصائب الآخرين، وبالتالي يريدون تعميم المرض، كي لا يكونوا وحدهم وأن ينتقموا. 

وأشار إلى أن الأمر لا يقتصر على (كورونا)، فهناك أمراض أخرى، تعمد أصحابها نقلها مثل (الإيدز)، لتعميم المصيبة والانتقام، مما حدث معهم عبر نقله للآخرين، بالتأكيد هذه شخصيات غير سوية، ومرضية، وضد المجتمع، وتحتاج للعلاج. 

سلوك يحتاج للعقوبة 

وقال الدكتور أسعد أبو غليون، أخصائي نفسي وأعصاب: من يقوم بذلك يكون صاحب شخصية سيكوباتية، وتسمى الشخصية الهدامة، وهي الشخص الذي يحاول أذية الآخرين، سواء بأجسادهم أو بأملاكهم بشكل متعمد، ولا يشعر بالندم عند أذية الآخرىن. 

أضاف أبو غليون لـ"دنيا الوطن": " من يبصق على المصاعد والأماكن العامة، كي يصيب الآخرين بـ (كورونا)، هو شخصية هدامة، تتعمد ذلك، ولا تشعر بالندم داخلياً، وتعتبر أذية الآخرين نوعاً من الشطارة للأسف الشديد".

وأشار إلى أن تلك الشخصيات، عادة ما ينتهي بها الأمر في السجون وفي مراكز الإصلاح، لأنها شخصيات تدرك ماذا تفعل ومع ذلك تتعمد أذية الآخرين. 

وأكد أن تلك الشخصيات لا تحتاج للعلاج، لأن الأمر ليس مرضاً بل سلوكيات، ويحتاجون للتأديب خصوصاً أنهم لا يشعرون بالندم، وقد يكرر ذات التصرف، وبإمكان تلك الشخصيات الامتثال أمام المحاكم لأنهم مسؤولون عما يقومون به.

وأشار إلى أن هناك شخصيات أخرى، ممكن أن تتصرف ذات التصرف، وهم من يعانون من (الانفصام العقلي) ولديهم أفكار اضطهادية وشكوك أن جميع الناس ضدهم ويريد أن تؤذيه وتعتدي عليه، فيقوم بنقل المرض من باب (عليّ وعلى أعدائي)، وهو في هذه الحالة مريض ويحتاج للعلاج.

غياب الوازع الديني والأخلاقي

ورأت الدكتورة منال الشريف، الأخصائية النفسية، أن الشعور بالغضب، عندما يجد نفسه مصاباً والآخرين غير مصابين، فيدفعه ذلك الغضب للتصرف بهذا الشكل، ومحاولة نقل العدوى، حتى لا يكونوا وحيدين. 

وأضافت الشريف لـ"دنيا الوطن": يمكن أن يكون الغضب من الأنظمة الصحية، أو من حظهم ونفسهم، وهو ما يجعلهم يتوجهون لهذا التصرف غير السوي. 

وأوضحت، أن هناك شريحة أخرى، قد تتصرف بهذا الشكل، وهم السيكوباتيين والمضادين للمجتمع، وهم أشخاص بطبيعتهم مؤذين، ويمكنهم فعل أي شيء لأذية الآخرين، هذا نمط شخصيته، وعندما يصابون يحاولون نقل المرض. 

وتوقعت أن يكون هذا التصرف لدى دول الغرب، وخاصة في الصين، بسبب غياب الوازع الديني والأخلاقي، وهو ما يدفعهم لمحاولة أذية الآخرين.

 

التعليقات