المطران حنا: ندعو ابناءنا لتذكر المرضى المحتاجين في الصوم الكبير

رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية من منطقة الجليل الاعلى حيث استقبلهم في كنيسة القيامة ومن ثم في الكاتدرائية حيث كان له حديث روحي امام هذا الوفد الذي اتى بهدف زيارة الاماكن المقدسة في القدس وخاصة في فترة الصوم الاربعيني المقدس.

وقال بأن فترة الصوم الاربعيني المقدس بكل ما فيها من زخم روحي كنسي وليتورجي تتزامن ويا للاسف الشديد مع وجود هذا الفيروس الخطير الذي الم ببلادنا وبمنطقتنا وبكثير من دول العالم ، وقد اضحى هذا الوباء يشكل تهديدا كبيرا لكل اولئك الذين اصيبوا به او اولئك الذين يحيطون بهم .

ولذلك فإننا ندعو ابناءنا الى ان يكونوا يقظين وحريصين على صحتهم فالكنيسة معنية بالدرجة الاولى بالصحة الروحية والجسدية لابنائها واتبعوا كافة الارشادات الضرورية من اجل الوقاية من هذا الوباء الذي نسأل الله بأن يزول وان يذهب غير مأسوف عليه لانه ادخل الكثيرين في حالة من الخوف والرعب والهلع .

ان مقاومة هذه الفيروسات وهذه الاوبئة القاتلة تحتاج الى العلاجات والى المتابعة الطبية والعلمية ولكن هنالك علاجا اخر ومقاومة اخرى لهذه الاوبئة ولا يستشعر بها سوى اولئك الذين يعيشون حياة الايمان ويعرفون ما قيمة حضور السيد المسيح في حياتهم ، فكما ان الوقاية مطلوبة في هذه المرحلة بما في ذلك التعقيم والنظافة الخ ..

فهنالك شيء اخر يجب ان نقوم به وخاصة في هذا الصوم الكبير وهو ان نكثف من صلواتنا لاننا نعتقد بأن الله قادر على كل شيء ، هو قادر على ان يشفي المرضى وهو قادر على ان يحمي ابناءه من هذه الاوبئة والامراض الفتاكة لانه هو الطبيب الشافي وهو الرؤوف والحنون والمخلص والفادي كما نصفه في نصوصنا الليتورجية وفي صلواتنا .

لا تترددوا في ان تشاركوا في الخدم الليتورجية والصلوات التي تقام في فترة الصوم ولا تترددوا على ان تتقدموا للتناول فالكنيسة هي قطعة من السماء على الارض وما نتناوله هو الجسد والدم الالهيين الذي ينقي اجسادنا ويبارك حياتنا ويدخل التعزية الى نفوسنا .

لا تستمعوا الى اولئك الذين يشككون بالقربان والمناولة والتشكيك بذلك هو الاثم بحد ذاته ، ومن يتقدم للمناولة عليه ان يتوب وان يعترف وان يستعد لدخول المسيح الى جسده ولا يجوز ان تكون هنالك شكوك فما نتناوله انما هو الجسد والدم الالهيين والرب يقدم لنا جسده من اجل خلاصنا ومن اجل ان تدخل النعمة والبركة الى حياتنا وليس الفيروسات والاوبئة المميتة .

العدوى يمكن ان تكون في كل مكان في هذا العالم الا في الكنيسة ومع المناولة بشكل خاص لانها عطية نازلة الينا من السماء وما ينزل الينا من السماء يكون فيه الخير والنعمة والبركة، أما مصدر الاوبئة والامراض والشرور في هذا العالم فإنما هي من صنع الانسان والخطايا والرذائل التي نلحظ وجودها في كل مكان .