شبح (كورونا) يُلقي بظلاله على أسعار البضائع الصينية بغزة.. فإلى أين يتجه الاستيراد؟

شبح (كورونا) يُلقي بظلاله على أسعار البضائع الصينية بغزة.. فإلى أين يتجه الاستيراد؟
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن- أمنية أبو الخير
انعكس قرار وقف فلسطين للاستيراد من الصين بشكل كامل، مع بداية شباط/ فبراير، بسبب تفشي فيروس (كورونا) هناك، على الأسوق الغزية، حيث أدت قلة العرض إلى رفع السعر بشكل آلي، خاصة على بعض القطاعات التي يتم استيرادها من الصين. 


يقول المختص الاقتصادي، أسامة نوفل في هذا الملف: منذ فترة بدأ التجار الفلسطينيون باستبدال جزء كبير من التجارة مع الصين إلى التجارة مع دول أخرى، وخاصة تركيا، وذلك في عدة قطاعات، أهمها قطاع الملابس والشوكولاتة، وهو تحول ملموس وفق بيانات التجارة الخارجية للأراضي الفلسطينية، وقطاع غزة.

وأضاف نوفل لـ "دنيا الوطن": "لكن يبقى هناك جزء ليس قليلاً من البضائع، التي يتم استيرادها من الصين، ونتيجة عدم قدرة المستوردين على الاستيراد من الصين، وإمكانية ذهابهم إلى هناك في ظل تفشي (كورونا)، بدأت أسعار بعض السلع بالارتفاع بسبب قلة عرضها، كنتيجة لعدم القدرة على الاستيراد".

وأشار إلى أن قطاع غزة، يُعاني حالة من الكساد، وخاصة في الملابس، بالتالي لن يؤثر وقف الاستيراد من الصين في الوقت الحاضر على تجارة الملابس، مشيراً إلى أن تجار القطاع الخاص، قد أكدوا أن جزءاً كبيراً من بضائعهم موجودة بالمخازن، وبحاجة للتصريف.

وكشف عن أن بعض السلع التي يحتاجها القطاع بشكل مستمر، وتأتي من الصين، ستشهد ارتفاعاً في الأسعار، نتيجة عدم القدرة على الاستيراد من الصين، وارتفاع تكلفة شحنها، مشيراً إلى أنها إشكالية يجب تداركها، ومؤكداً أن التجار حالياً يبحثون عن بدائل مختلفة من دول غير الصين.

واستطرد: الدولة ملزمة بقياس حجم البضائع الموجودة في قطاع غزة، وحجم الاستهلاك منها، ومدى وجود عجر، وعليها حث التجار على استيراد السلع من دول مختلفة، خاصة وسط وجود نفور لدى بعض المواطنين من السلع الصينية.

وأوضح، أن هناك تفكيراً جدياً من قبل الحكومة في قطاع غزة، من أجل البحث عن بدائل مختلفة للاستيراد، بدلاً عن الصين، وقبل حدوث أزمة (كورونا)، نتيجة تردي جودة البضائع المستوردة من الصين، لذلك تحسن الاستيراد من دول أخرى مثل تركيا، وغيرها.

وشدد على أن الحكومة، يجب أن تبحث في مدى توفر السلع الأساسية في السوق، لضمان عدم احتكارها أو رفع أسعارها، مؤكداً أنها متوفرة حتى اللحظة، بحسب جولات وزارة الاقتصاد في الأسواق، التي أثبتت أن الأسعار الآن بقطاع غزة هي أسعار مماثلة لما كانت سابقاً، والسبب يعود إلى تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين.

وأكد، أن أغلب السلع الأساسية بقطاع غزة، لا تأتي من الصين، لذلك تشهد استقراراً حقيقياً بالأسعار في الوقت الحاضر.

التعليقات