خبراء يهدمون فرضية اختفاء (كورونا) بالصيف.. ويؤكدون: "وصوله لغزة سيوقعنا بمشاكل كبيرة"

خبراء يهدمون فرضية اختفاء (كورونا) بالصيف.. ويؤكدون: "وصوله لغزة سيوقعنا بمشاكل كبيرة"
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن- أمنية أبو الخير 
منذ ظهور فيروس (كورونا) بالصين في أواخر كانون الأول/ ديسمبر، وانتقاله من دولة لأخرى، حتى أصاب أكثر من 100 ألف شخص، بينهم نحو 3400 حالة وفاة في 91 دولة ومنطقة، والكثير من العلماء، يؤكدون أن ارتفاع درجات الحرارة، قد يكون كفيلاً بالقضاء على فيروس (كورونا) أو الحد من انتشاره مثل موجات (الإنفلونزا) الموسمية.

وعاش الكثيرون على أمل انتهاء (كورونا) مع ارتفاع درجات الحرارة؛ إلا أن المفاجأة كانت منذ يومين، عندما نفت منظمة الصحة العالمية، فرضية اختفاء فيروس (كورونا) المستجد بحلول فصل الصيف، مؤكدة أن الفيروس، سيظل يتمتع بالقدرة على الانتشار، وأنه من الخطأ الاعتقاد أنه سيكون موسمياً، ويختفي في الصيف مثل الإنفلونزا.

وتعقيباً على إعلان منظمة الصحة العالمية، قال الاستاذ الدكتور عبد الرؤوف المناعمة، أستاذ علم الميكروبات بكلية العلوم الصحية بالجامعة الإسلامية: هناك مصطلح يُعرف بموسمية الأمراض، فهناك أمراض الصيف وأمراض الشتاء، فيروسات (كورونا) ومثيلاتها من مسببات التهابات الجهاز التنفسي، تزداد في فصل الشتاء، وتقل "لكن لا تنعدم" في فصل الصيف.

وأضاف المناعمة لـ "دنيا الوطن": "من المعروف أن درجة الحرارة المنخفضة، والرطوبة العالية، وغياب أشعة الشمس، هي عوامل تزيد من فرص بقاء الفيروس حياً لفترة أطول من ظروف الحرارة المرتفعة، والجفاف، وأشعة الشمس، التي تحتوي على الأشعة فوق البنفسجية.

وأكد أن الصيف قد يقلل من انتشار (كورونا) لكن ليس بالضرورة القضاء النهائي عليه، مشيراً إلى أن منظمة الصحة العالمية، تود القول: إننا لا يجب أن نعتمد على الصيف بل على الإجراءات الوقائية الصارمة للتخلص من هذا الوباء.

وحول توقعات انحسار المرض، قال المناعمة: بشكل طبيعي الاوبئة تصل إلى ذروة، ثم تبدأ بالانحسار بشكل تدريجي، هذا كان يحدث في السابق، عندما لم تكن هناك معرفة بطبيعة الميكروبات، وبالتالي لم يكن هناك إجراءات وقائية أو علاجية.

وأشار إلى أن سبب الانحسار التلقائي للأوبئة، هو أن الحالات المصابة، إما توفيت أو شفيت من المرض، وتلك التي شفيت من المرض، تكتسب مناعة ضد العامل المسبب للوباء، وهذا يقلل من فرص انتشاره، لذا يبدأ بالانحسار تدريجياً.

واستطرد: ولا بد من التنويه إلى ما يعرف بمناعة القطعان أو مناعة المجتمعات، وهو مصطلح يشير إلى أنه كلما زاد عدد الأشخاص المحصنين، ضد مرض معين في المجتمع، كلما قلت فرص انتشار هذا المرض بين البقية غير المحصنة.

أما الدكتور نبيل العيلة، أستاذ الأحياء الدقيقة الجزيئية في جامعة الأقصى فقال: نشاط الفيروسات يقل مع الحرارة، وقد تموت في درجات الحرارة المرتفعة، ولكن فيروس (ميرس) أحد فيروسات عائلة (كورنا) قد ضرب السعودية، وانتشر بها سابقاً، برغم أنها أجواء صحراوية، وحرارة عالية، وبالتالي لا يمكن أن نقطع بالنفي أن (كورونا) المستجد، يمكن أن ينتهي ويذوب مع قدوم الصيف.

وأضاف العيلة لـ"دنيا الوطن": "هناك ثلاث فيروسات مهمة وتتبع لعائلة كورونا، منها (السارس) الذي أصاب الصين في 2002 و2003، ومنها "متلازمة الشرق الأوسط التنافسية (ميرس)" التي انتشرت في المملكة العربية السعودية، وتم انتشارها عن طريق الإبل، وكانت نسبة الوفيات فيها عالية جداً والسعودية منطقة حارة، وذلك يعني أن الفيروسات التي تتبع عائلة (كورونا) يمكن أن تعيش في منطقة حارة أيضاً".

وتوقع أن يخف نشاط فيروس (كورونا) في الصيف، لكنه لن ينتهي، وذلك من ناحية علمية، متمماً: " التركيز حالياً يجب أن يكون على طرق الوقاية، وعلى السلطة المحلية في قطاع غزة التحكم في المعابر، لتضمن وبشكل نهائي خلو المسافرين القادمين لقطاع غزة من (كورونا) وإن أمكن إغلاق تلك المعابر بشكل كامل".

وأكد على ضرورة قيام وسائل الإعلام، بتوضيح أهمية اتباع سُبل الوقاية من (كورونا)، متمماً: "للأسف لا يوجد لدينا في قطاع غزة اهتمام ووقاية لازمة للتعامل مع مثل هذه الفيروسات؛ إن وصلت (كورونا) عندنا، سنكون أمام مشاكل كبيرة.

التعليقات