الإغاثة الطبية الفلسطينية تصدر بياناً بمناسبة الثامن من آذار 

رام الله - دنيا الوطن
أصدرت الإغاثة الطبية الفلسطينية اليوم الأحد، بياناً بمناسبة الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي.

وفيما يلي نص البيان الذي وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه:

في اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف في الثامن من آذار تهنئة عطرة تتقدم بها جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية و رئيسها الدكتور مصطفى البرغوثي لنساء العالم و لنسائنا الفلسطينيات الصامدات في القدس في الضفة في غزة و في كل مكان لأمهات الشهداء و الاسرى و لزوجاتهم و شقيقاتهم ، لكل امرأة تصنع من بيتها و من مكان عملها نموذجا فلسطينيا خلاقا رغم ما تواجهه من ظروف قاسية و ظلم و عنف اجتماعي.

فإن صمودها و تحديها لهذه الظروف قد جعل منها امرأة شجاعة تحقق ذاتها و تبدع من أجل مواصلة مسيرتها  التربوية و التعليمية و العملية بقناعاتها تذلل العقبات و تمضي قدما غير آبهة بها فلا أحد يستطيع اليوم تجاوز أو تهميش المرأة سيما و أنها أرست و بجدارة قواعد احترام لمكانتها و لدورها بوعي تنويري ينسجم مع أصالة ثقافتنا الفلسطينية.

إذ يطل الثامن من آذار على فلسطين و نسائها ما زلن يكابدن المعاناة اليومية جراء سياسات الاحتلال و عنصريته التي تحرمهن من أبسط حقوقهن التي نصت عليها كافة الأعراف و المواثيق الدولية و كذلك ازدياد واضح للعنف الإجتماعي الذي وصلت ذروته لقتل متعمد للعديد منهن رغم ما تبذله العديد من المؤسسات من جهود مضنية للحد من تفشي ظاهرة العنف  في ظل غياب محاسبة قانونية جادة و مسؤولة لمرتكبي تلك الجرائم و التعنيف الأمر الذي ينذر بخطورة عليهن و على حياتهن و على مستقبلهن فلزام علينا و من باب المسؤولية الأخلاقية و الإنسانية مضاعفة تلك الجهود فعليا و توحيدها بالضغط  من أجل الإسراع لسن قانون حماية الأسرة و إعماله دون إبطاء أو تلكؤ إضافة للاستمرار بنشر الوعي و الثقافة و المعرفة بدور النساء و أهميته و ضرورة تطوير و تعزيز مكانتها و بناء قدراتها و الاستفادة من  مهاراتها و مواهبها الخلاقة و تعزيز دورها عبر الخطاب الإعلامي بإبراز قصص النجاح و الإنجازات التي تحققها و تشجيعها و تحفيزها و العمل على اشراكها في المؤتمرات و الفعاليات العربية و العالمية لكسب المزيد من الخبرة و المعرفة.

إن الاحتفال بالثامن من آذار يجب ؛ بل من الضرورة أن يتميز في فلسطين بكيفية الاعتناء بالمرأة و دعمها  بتمكينها اقتصاديا و توفير ما أمكن من فرص لتحقيق ذاتها لتظل شريكة مع الرجل في النضال الوطني و البناء الاجتماعي.

و السعي الحثيث لتحقيق العدالة و المواساة و تكافؤ الفرص لتشمل النساء دون تمييز و كذلك احترام نضالها النقابي و الاجتماعي المشروع و افساح المجال أمامها لتشارك بتأثير أكبر في الحياة السياسية و كذلك في صنع القرار و اتخاذه فإنها جديرة بهذه المشاركة و لديها من الوعي و المعرفة ما يكفي لتوظيفه لهذا الغرض . فالاحتفال بها يجب ألا يكون موسميا بقدر ما أنه يجب أن يكون في كل وقت و في كل حين من خلال تقدير انجازاتها و نجاحاتها التي تحققها في إطار حماية حقوقها و صون كرامتها الإنسانية و الوطنية.

مرة أخرى فإن أجمل ما نقدمه للمرأة في يومها العالمي احترام مكانتها و تعزيز دورها و الاعتزاز بابداعاتها و قدراتها الخلاقة قولا و فعلا