(كورونا) ترفع أسعار الكمامات والمعقمات بفلسطين.. ومصنع يبيع مخزون خمس سنوات بخمسة أيام

(كورونا) ترفع أسعار الكمامات والمعقمات بفلسطين.. ومصنع يبيع مخزون خمس سنوات بخمسة أيام
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن- أمنية أبو الخير
"مصائب قوم عند قوم فوائد" بالتزامن مع انتشار فيروس (كورونا) بين الدول، والذي طال 94 بلداً، وأصاب 102 ألف مواطن، وقتل 3491 آخرين عالمياً، ازدهرت تجارة "الكمامات" و"القفازات" و"المعقمات" الطبية بشكل لافت، لتصل في بعض الدول حد الاحتكار، وتعاني دول أخرى من الشُح. 

فلسطين أيضاً من الدول التي باغتها فيروس (كورونا)، عبر إصابة 19 مواطناً في مدينة "بيت لحم" بالضفة الغربية، وشبح الانتشار بدأ يلوح في الأفق؛ ليهجم الناس على شراء مستلزمات الوقاية، كالكمامات والقفازات والمعقمات، مما أدى إلى نقصان عرضها، وارتفاع أسعارها بشكل لافت. 

يقول صاحب إحدى الصيدليات بقطاع غزة، والذي فضل عدم ذكر اسمه: عبوة "الكمامات" كانت تُباع من 9 إلى 10 شواكل، الآن تباع لنا بـ 18 شيكلاً، ويجب أن تشتري "طلبية" أخرى معه أي مربوطة ببضاعة أخرى، وبمدى علاقة الصيدلاني بالموزع والمستودع، ونقوم نحن ببيعه للمواطنين "الكمامتين" مقابل شيكل واحد" وبالتالي تُباع العبوة بـ 25 شيكل.

وأضاف "بالنسبة للمعقم، فكان يُباع لنا مقابل 3 شيكل، وأصبح الأن بـ 4.2 شيكل، تم تصنيعه في غزة، وعاد لسعره بـ 3 شيكل، ولكن نتوقع أن يعود للارتفاع خلال الأسبوع الجاري، ويُباع للمواطنين مقابل 5 شواكل".

وتحدث عن "القفازات الطبية" قائلاً: كانت تباع لنا مقابل 9 شواكل، واليوم ارتفع سعرها علينا لـ 12 شيكلاً، وبالتالي نبيعه نحن للمواطنين مقابل 15 شيكلاً.

بدوره، قال الدكتور منير البرش، مدير عام الصيدلة بوزارة الصحة في قطاع غزة: بالبداية نطمئن أهلنا في قطاع غزة أنه لا يوجد أي حالة إصابة بـ (كورونا) حتى اللحظة، ونرجو من الجميع الالتزام بالهدوء، وعدم الخوف الزائد من هذا المرض. 

وأكد خلال تصريح خاص لـ"دنيا الوطن" أن الأدوية والمعقمات والكمامات، متوفرة في وزارة الصحة الفلسطينية.

ودعا جميع الشركات الطبية والصيدليات إلى الالتزام بـ"التسعيرة" لهذه المستلزمات الطبية والمعقمات، محذراً من احتكار أو رفع أسعار الكمامات والمعقمات، وكافة المستلزمات الطبية، حتى لا يثيروا مخاوف وهلع المواطنين.

وأضاف: "قامت وزارة الصحة اليوم، بالتعميم على جميع الشركات والصيدليات بعدم رفع الأسعار، وهناك فرق تفتيش ستراقب هذا الأمر، وأي ارتفاع بتسعيرة الكمامات والمعقمات الطبية، سيتحمل أصحاب المستودعات والشركات والصيدليات كامل المسؤولية".

وكشف عن أن هناك جولة تفتيشية تقوم بها الإدارة العامة للصيدلة بالتعاون مع المباحث الطبية، وحماية المستهلك؛ للرقابة على أسعار المستلزمات، وضمان عدم استغلال المواطنين في ظل هذه الظروف، ورفع الأسعار عليهم.

وقال البرش: في ظل شح الموارد، ممكن أن نقبل منهم رفع الأسعار بشيء بسيط، لكن الآن كل شيء متوفر ولا حجة لهم لرفع السعر.

وختم: نطمئن أبناء شعبنا، أن الوزارة تعمل جهدها من أجل توفير هذه الأدوية والمستلزمات الطبية، وأيضاً نطالب الجميع بالالتزام بأوامر وزارة الصحة الفلسطينية، والارشادات التي تقوم بها لأنها الملاذ الأول للخروج من هذه الأزمة. 

الأمر لا يقف هنا في قطاع غزة، فقد تواصلت "دنيا الوطن" مع مجموعة من الصيدليات في مدينة رام الله بالضفة الغربية، لتؤكد لنا أن هناك ارتفاعاً في الأسعار من قبل الموزعين، وشركات الأدوية، مع شح في الكميات.

بدورها، أكدت الدكتورة رانيا شاهين، مدير عام الصيدلة في وزارة الصحة، أن الكميات من "القفازات والكمامات والمعقمات" المتوفرة بالسوق كافية، ولكن الأزمة ظهرت بسبب الإقبال الشديد عليها من قبل المواطنين، بالتزامن مع أزمة انتشار (كورونا). 

وأضافت الدكتورة شاهين في تصريح خاص لـ"دنيا الوطن": أحد المصانع الوطنية، الذي يُصنع المعقم "الهايجين" أخبرني أن المخزون المتوفر لديه لمدة خمس سنوات، باعه خلال الخمسة أيام الماضية. 

وأكدت أن الوزارة تعاملت مع موضوع رفع الأسعار على أكثر من جهة، أولها من خلال العمل مع نقابة الصيادلة، ووزارة الاقتصاد الوطني، وكافة المؤسسات الرقابية، والتشديد على الالتزام بالسعر. 

وشددت على أن سعر الكمامة العادية، يجب ألا يتجاوز النصف شيكل في الصيدلية، وسعر علبة القفاز العادي يجب ألا يتجاوز الـ 11 شيكلاً. 

وأشارت إلى أن وزارة الصحة، طالبت الصيادلة بالالتزام بالأسعار، وإبلاغ الوزارة عن أي مستودعات، رفعت السعر أو احتكرت، أو رفضت البيع حتى يتم متابعتهم قانونياً. 

وشددت شاهين على أن الملاحقة، ستطال صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، التي يُعرض من خلالها بيع كمامات مقابل أسعار خيالية، متممة: "سنلاحق الصفحات قانونياً من خلال وحدة الشؤون القانونية بوازرة الصحة". 

وطالبت المواطنين بتزويد وزارة الصحة بأسماء الصيدليات التي ترفع الأسعار، حتى يتم ضبط الأسعار، وملاحقتهم قانونياً. 

التعليقات