المطران حنا يحذر من خطورة الأوضاع في مدينة القدس

المطران حنا يحذر من خطورة الأوضاع في مدينة القدس
رام الله - دنيا الوطن
حذر المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس، من خطورة الاوضاع في مدينة القدس التي تتعرض لهجمة استيطانية غير مسبوقة تستهدف تاريخها وتراثها وهويتها ومؤسساتها وانسانها.

وقال المطران حنا: "كل شيء فلسطيني اسلامي او مسيحي مستهدف ومستباح في مدينتنا المقدسة واولئك الذين يقتحمون الاقصى ويهددون بتقسيمه زمانيا ومكانيا هم ذاتهم الذين يخططون للاستيلاء على اوقافنا المسيحية ويتآمرون على الحضور المسيحي العريق والاصيل في هذه المدينة المقدسة".

وأضاف المطران: "القدس في خطر شديد والاحتلال يستثمر الانحياز الامريكي والغربي كما انه يستثمر الحالة العربية المتردية من اجل تمرير اجنداته وسياساته وممارساته في ارضنا المقدسة".

وتابع: "ان ما سمي في وقت من الاوقات "بالربيع العربي" انما هو في الواقع ربيع اسرائيلي امريكي بامتياز فقد استغلت السلطات الاحتلالية هذا الربيع المزعوم وكثفت من نشاطاتها الاحتلالية الاستيطانية خلال السنوات الاخيرة وبتنا نلحظ تغييرات جوهرية في مدينة القدس حيث ان المستوطنين يجولون ويصولون وكل شيء بات يتغير في المدينة المقدسة لصالح المستوطنين".

وأشار إلى أن مئات المليارات من الدولارات التي يدفعها اللوبي الصهيوني من اجل شراء العقارات والاراضي في القدس ومحيطها اما الاموال العربية النفطية فهي تستعمل من اجل الحروب والدمار والخراب في سوريا والعراق واليمن وليبيا وفي غيرها من الاماكن .

وأكد أن الاموال اليهودية الصهيونية تستثمر في فلسطين وفي مدينة القدس بهدف طمس معالمها وتزوير تاريخها وتهميش واضعاف الحضور الفلسطيني فيها ، أما المال العربي النفطي فيستعمل لاهداف اخرى لا علاقة لها بفلسطين ولا علاقة لها بقضايانا الوطنية ويستثنى من ذلك بعض الحالات القليلة .

وطالب الفلسطينيين بتوحيد صفوفهم دفاعا عن مدينتهم التي تسرق منهم في وضح النهار على مرأى ومسمع العالم دون ان يحرك احد ساكنا .

وشدد على أن الاوضاع في غاية الخطورة وتحتاج الى مزيد من الوعي والحكمة والرصانة والمسؤولية لكي نتمكن من ان نحافظ على مدينتنا المقدسة وهي عاصمتنا الروحية والوطنية والتي يراد سلبها واقتلاعها من الجسد الفلسطيني ولكن كل هذه المشاريع مآلها الفشل الذريع .