ما مدى جهوزية المقاومة الفلسطينية للتصدي لأي حملة عسكرية على قطاع غزة؟

ما مدى جهوزية المقاومة الفلسطينية للتصدي لأي حملة عسكرية على قطاع غزة؟
صورة أرشيفية
خاص دنيا الوطن- أحمد العشي
أكد إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، خلال لقاء عبر فضائية (الميادين)، أنه إذا ما أقدم الاحتلال الإسرائيلي على أي حماقة في قطاع غزة، فسيرى ما لم يره خلال عام 2014.

في المقابل، يواصل قادة الاحتلال الإسرائيلي، وعلى رأسهم، بنيامين نتنياهو، إطلاق التصريحات التهديدية، بشن عملية عسكرية واسعة على قطاع غزة، وأنه يحمل المفاجآت للمقاومة الفلسطينية.

السؤال هنا، ما مدى جهوزية المقاومة الفلسطينية للتصدي لأي عدوان إسرائيلي أو حرب واسعة؟

أكد مصطفى الصواف، المحلل السياسي، لـ"دنيا الوطن"، أن تصريحات هنية ليست بجديدة، وإنما سبق وأن تحدث بذلك يحيى السنوار، قائد حركة حماس في قطاع غزة، وبعض الفصائل الفلسطينية، بأن لدى المقاومة، ما هو مختلف كثيراً، عما كانت عليه في عام 2014.

وأوضح الصواف، أن هذا يعطي دليلاً واضحاً على جهوزية المقاومة الفلسطينية، للتصدي لأي عدوان على قطاع غزة، منوهاً إلى أن ما لدى المقاومة، تؤكده بطريقة عملية أكثر من الحديث.

وأشار إلى أنه لا شك في أن يقدم الاحتلال على عملية عسكرية على قطاع غزة، لافتاً إلى أنه دائماً ما يفكر في القضاء على المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، معتقداً أنه جاهز لذلك، وأنه متأكد من أنه سيحقق نتائج إيجابية.

من جانبه، أكد الدكتور محمود العجرمي، المحلل السياسي، المختص في الشأن الأمني، أن المقاومة الفلسطينية على رأس جدول أعمالها، مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وهي تعد العدة على مدار الساعة، استعداداً لذلك، في الوقت الذي تعلم فيه أنها تشكل العقبة الكبيرة أمام الاحتلال، بسبب نشاطها الأمني والعسكري في المنطقة، سواء في الجبهة الشمالية أو الجنوبية.

وقال: "المقاومة كانت دائماً وفية لعهدها، بأنها تستعد للدفاع عن الشعب الفلسطيني، كحصنه الأمين، وكذلك لاستعادة الحقوق الوطنية الفلسطينية، وهي أكدت ذلك على مدار كل السنوات الماضية، وخلال الحروب السابقة، وأنها قادرة، وتملك العتاد والعدة والرجال، من أجل ذلك".

وأضاف العجرمي: "المقاومة على مدار أكثر من عقد فرضت تآكلاً فعلياً على قدرة الردع الإسرائيلية، حيث إن الاحتلال فشل في تحقيق إنجازات سياسية، كما أن المقاومة، أضافت توازن الرعب، وفاجأت الاحتلال بنوعية السلاح الذي تملكه، فكل تصريحات قادة المقاومة أكدت أنها تمتلك صواريخ قادرة على تغطية كل الوطن الفلسطيني من شماله إلى جنوبه، بالإضافة إلى أنها تمتلك صواريخ دقيقة قادرة على إصابة الأهداف، ورؤوساً تدميرية عالية القوة".

وبين، أن سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، استخدمت صواريخ بقوة تدميرية لرؤوس تزيد عن ثلاثة أطنان وهذا رقم كبير، وأكدت المقاومة أنها تمتلك ما هو أكبر من ذلك، وستفاجئ العدو به".

بدوره، أكد يوسف الشرقاوي، المختص في الشأن العسكري، أن لدى المقاومة الفلسطينية، العديد من المفاجآت إذا ما أقدم الاحتلال الإسرائيلي على شن أي عملية عسكرية على قطاع غزة.

وقال الشرقاوي: "قد يكون هناك تفاهمات ما بين حركة حماس والجبهة الشمالية المتمثلة في حزب الله وإيران، فإذا حاول الاحتلال تنفيذ تهديداته بشن حرب على القطاع، ممكن أن يتدخل حزب الله من الشمال".

وبين الشرقاوي، أن لدى المقاومة مخزون أسلحة كبيراً، لحماية الجبهة الداخلية في قطاع غزة، عبر قصف الجبهة الداخلية الإسرائيلية، بالإضافة إلى أن هناك تطمينات، تلقتها حماس من الشمال بأن حزب الله ولبنان، جاهزون للتدخل في حال انكسار جبهة غزة.

وأشار المختص في الشأن العسكري، إلى أن نتنياهو، يحاول تحقيق المزيد من الإنجازات، بعد الذي حققه في الانتخابات، متوقعاً أن يقدم على شن حرب واسعة على قطاع غزة؛ لتنفيذ ما تبقى من (صفقة القرن).

التعليقات