صحة غزة تُلزم الوافدين بتوقيع "تعهد" بالتزام منازلهم.. مستشار قانوني "تعهد معدوم" وخبير يُحذر
خاص دنيا الوطن- أمنية أبو الخير
كشف مدير دائرة الطب الوقائي في وزارة الصحة بغزة، مجدي ضهير، عن أن جميع القادمين إلى قطاع غزة عبر (معبر رفح البري) جنوب قطاع غزة، بغض النظر عن الدول القادمين منها، يتم إلزامهم بالحجر الصحي في منازلهم، كإجراء وقائي احترازي لمنع وصول فيروس (كورونا) لقطاع غزة.
وأضاف ضهير في تصريح صحفي لـ"دنيا الوطن": " سيتم إلزام كافة القادمين لقطاع غزة من أي بلد، بالحجر الصحي في منازلهم وعدم الخروج من المنزل أو الاختلاط بالناس لمدة 14 يوماً، وذلك عبر تعهد خطي، يُوقع عليه الوافد للقطاع، أثناء تواجده في معبر رفح البري".
وأشار ضهير إلى أن التعهد يتم عبر توقيع الوافد على إقرار بإلزام نفسه بالحجر الصحي بالمنزل، وعدم الاختلاط بالآخرين عبر (التسليم) وذلك لمدة 14 يوماً، وهي فترة حضانة المرض، ومن يخالف ذلك عبر خروجه من الحجر المنزلي قبل الـ 14 يوماً يُعرض نفسه للمساءلة القانونية.
وأضاف ضهير: "القادمين من الدول التي انتشر بها فيروس كورونا سيتم وضعهم في الحجر الصحي الذي أعدته الوزارة بمعبر رفح لأسبوعين وذلك للتأكد من سلامتهم وعدم إصابتهم بالفيروس".
وتقوم وزارة الصحة بفحص الوافدين إلى قطاع غزة، عبر مرور المسافرين بجهاز الكاميرا الحرارية؛ لتقوم بدورها بقياس حرارة الشخص؛ لاكتشاف الحالات المشتبه بها، فإذا كانت مرتفعة فوق المعتاد، يتم تحويله للفحص وعزله، وإذا كانت حرارة الشخص عادية يتم إلزامه بالحجر المنزلي لـ 14 يوماً بالتوقيع على تعهد.
إجراء غير قانوني
من جانبه، رأى المستشار القانوني، الدكتور عبد الكريم شبير، أن إلزام المواطنين الوافدين لقطاع غزة، بتوقيع إقرار قانوني بالتزام بالحجر الصحي في منازلهم لـ 14 يوماً، إجراء غير قانوني، موضحاً: لابد لهم أن يوفروا للمواطنين مكاناً آمناً، وان يتم حجرهم حسب الأصول، للمحافظة على حياتهم وحياة الآخرين.
وأضاف المستشار شبير في تصريح لـ "دنيا الوطن": "مجرد السماح لهم بالدخول عبر (معبر رفح) إلى منازلهم، والإقامة في بيوتهم والعيش مع أقاربهم، والسلام والحديث مع أقاربهم، هذا سيسبب عدوى مباشرة من هذا المرض".
وتمنى على وزارة الصحة، وعلى الحكومة في قطاع غزة، أن تتخذ الإجراءات الصحية الصحيحة واللازمة، كباقي الدول في موضوع فيروس (كورونا).
وأكمل: الآن بعد توقيع المواطن على تعهد، وكان حاملاً للمرض وظهر عليه بعد فترة، وتوفاه الله بسبب (كورونا)، هل سيقوم بملاحقة الميت؟ هذا غير قانوني نهائياً، هذا يسمي تعهداً معدوماً قانوناً، لا يجوز أن يؤخذ تعهد على مريض ابتلي ابتلاء من الله سبحانه وتعالى، بهذا المرض، الأصل أن يتم وضعه في مكان آمن وصحي، وعدم السماح لأحد بالاحتكاك به، حتى انتهاء فترة الحضانة.
وأوضح، أن التعهد الذي يوقع عليه الوافدون، يعتبر تعهداً أدبياً، ولا يترتب عليه أي آثار قانونية، بل إجراء احترازي كحاجز لعدم الاختلاط بالآخرين متمماً: " من الطبيعي أن يتحدث الشخص ويختلط، ويسلم على الناس عند عودته من السفر، هذا أمر أدبي وإنساني وأخلاقي، لذلك نتمنى على الحكومة بقطاع غزة، أن تأخذ الإجراءات الصحيحة والسليمة والتأمين على حياة كل الناس".
واستطرد: "يجب عزل الوافدين صحياً، إلى أن نتأكد أنه لن يلحق الضرر به أو بغيره، دائماً نقول لا ضرر وضرار، والضرر يزال وعلى المتسبب بالضرر إزلته، فإذا سمحوا له بالدخول، وهناك شك بأنه حامل لمرض (كورونا) فالأصل أن يتحملوا المسؤولية الوطنية والأخلاقية والإنسانية والقانونية، والقيام بعزله في مكان آمن".
تحذيرات خبير أوبئة
وقال الدكتور أحمد عمرو، الحاصل على دكتوراه في علم الأوبئة: في البداية (كورونا) وباء، وقد ثبت انتقاله بين دول مختلفة، إلى أن وصل في تصنيفه لمرحلة (الوباء العالمي) وهذا الأمر يتطلب من كافة الدول التضافر في الحد من حركة الناس، ما استطاعت، والحد من التجمعات العامة، ما استطاعت.
وأضاف عمرو لـ"دنيا الوطن": "الخطورة تكمن في الطريقة التي ينتقل بها الفيروس، وهو عن طريق الجهاز التنفسي، وبالتالي التنفس في وجه الآخر أو العطس أو السعال في وجه الآخر، يؤدي إلى انتقال المرض له، أو إذا سعل الشخص على سطح مادة، وجاء شخص آخر فلمس ذات السطح، فيمكن أن يُصاب".
وأكد عمرو أن إجراءات الحكومة على المعابر، بداية بفحص مكان قدوم الوافد لمعرفة الدولة القادم منها، وهل هي مناطق موبوءة أم لا، وبالتالي يضعون القادمين من الدول الموبوءة بالحجر الصحي لـ 14 يوماً، وهي فترة حضانة الفيروس، أي من دخول الفيروس جسم الإنسان، وحتى ظهور الأعراض، وبذلك يمنعون المرض من الانتقال، وهو إجراء سليم، ورغم أنه مُكلف، لكنه ضروري.
وعن الإجراءات في (معبر رفح البري)، قال: التوقيع على تعهد يصب في مصب الحماية القانونية، لأن دخول المنطقة في وباء مكلف جداً، مُكلف في أرواح البشر، وعلى الدول، وعلى الأنظمة الصحية، لأن الحكومة، ستتحمل مسؤوليات المواطنين.
وأكمل: بالتالي إذا لم يكن هناك إمكانية للحجر الصحي، ستحاول استبدال الحجر الصحي، بإجراء قد يساهم بجانب ضبط الناس وزيادة الوعي والمسؤولية لدى الناس القادمين من المناطق الموبوءة، بحثهم على عدم التعامل، والتسليم على الأخرين.
أما عن الإجراءات الوقائية على مستوى الفرد، فأكد أنها تتمثل بغسل اليدين والوجه بشكل مستمر، بالإضافة إلى التقليل من الاقتراب من الآخرين أو التسليم باليد أو التقبيل، وعبر الابتعاد عن التجمعات العامة، متمماً: "طبعاً ما أخذته الحكومة الفلسطينية من احتياطات من خلال منع كافة الرحلات والتجمعات والمؤتمرات غير الضرورية، هو إجراء سليم، ويصب بالاتجاه الصحيح".
كشف مدير دائرة الطب الوقائي في وزارة الصحة بغزة، مجدي ضهير، عن أن جميع القادمين إلى قطاع غزة عبر (معبر رفح البري) جنوب قطاع غزة، بغض النظر عن الدول القادمين منها، يتم إلزامهم بالحجر الصحي في منازلهم، كإجراء وقائي احترازي لمنع وصول فيروس (كورونا) لقطاع غزة.
وأضاف ضهير في تصريح صحفي لـ"دنيا الوطن": " سيتم إلزام كافة القادمين لقطاع غزة من أي بلد، بالحجر الصحي في منازلهم وعدم الخروج من المنزل أو الاختلاط بالناس لمدة 14 يوماً، وذلك عبر تعهد خطي، يُوقع عليه الوافد للقطاع، أثناء تواجده في معبر رفح البري".
وأشار ضهير إلى أن التعهد يتم عبر توقيع الوافد على إقرار بإلزام نفسه بالحجر الصحي بالمنزل، وعدم الاختلاط بالآخرين عبر (التسليم) وذلك لمدة 14 يوماً، وهي فترة حضانة المرض، ومن يخالف ذلك عبر خروجه من الحجر المنزلي قبل الـ 14 يوماً يُعرض نفسه للمساءلة القانونية.
وأضاف ضهير: "القادمين من الدول التي انتشر بها فيروس كورونا سيتم وضعهم في الحجر الصحي الذي أعدته الوزارة بمعبر رفح لأسبوعين وذلك للتأكد من سلامتهم وعدم إصابتهم بالفيروس".
وتقوم وزارة الصحة بفحص الوافدين إلى قطاع غزة، عبر مرور المسافرين بجهاز الكاميرا الحرارية؛ لتقوم بدورها بقياس حرارة الشخص؛ لاكتشاف الحالات المشتبه بها، فإذا كانت مرتفعة فوق المعتاد، يتم تحويله للفحص وعزله، وإذا كانت حرارة الشخص عادية يتم إلزامه بالحجر المنزلي لـ 14 يوماً بالتوقيع على تعهد.
إجراء غير قانوني
من جانبه، رأى المستشار القانوني، الدكتور عبد الكريم شبير، أن إلزام المواطنين الوافدين لقطاع غزة، بتوقيع إقرار قانوني بالتزام بالحجر الصحي في منازلهم لـ 14 يوماً، إجراء غير قانوني، موضحاً: لابد لهم أن يوفروا للمواطنين مكاناً آمناً، وان يتم حجرهم حسب الأصول، للمحافظة على حياتهم وحياة الآخرين.
وأضاف المستشار شبير في تصريح لـ "دنيا الوطن": "مجرد السماح لهم بالدخول عبر (معبر رفح) إلى منازلهم، والإقامة في بيوتهم والعيش مع أقاربهم، والسلام والحديث مع أقاربهم، هذا سيسبب عدوى مباشرة من هذا المرض".
وتمنى على وزارة الصحة، وعلى الحكومة في قطاع غزة، أن تتخذ الإجراءات الصحية الصحيحة واللازمة، كباقي الدول في موضوع فيروس (كورونا).
وأكمل: الآن بعد توقيع المواطن على تعهد، وكان حاملاً للمرض وظهر عليه بعد فترة، وتوفاه الله بسبب (كورونا)، هل سيقوم بملاحقة الميت؟ هذا غير قانوني نهائياً، هذا يسمي تعهداً معدوماً قانوناً، لا يجوز أن يؤخذ تعهد على مريض ابتلي ابتلاء من الله سبحانه وتعالى، بهذا المرض، الأصل أن يتم وضعه في مكان آمن وصحي، وعدم السماح لأحد بالاحتكاك به، حتى انتهاء فترة الحضانة.
وأوضح، أن التعهد الذي يوقع عليه الوافدون، يعتبر تعهداً أدبياً، ولا يترتب عليه أي آثار قانونية، بل إجراء احترازي كحاجز لعدم الاختلاط بالآخرين متمماً: " من الطبيعي أن يتحدث الشخص ويختلط، ويسلم على الناس عند عودته من السفر، هذا أمر أدبي وإنساني وأخلاقي، لذلك نتمنى على الحكومة بقطاع غزة، أن تأخذ الإجراءات الصحيحة والسليمة والتأمين على حياة كل الناس".
واستطرد: "يجب عزل الوافدين صحياً، إلى أن نتأكد أنه لن يلحق الضرر به أو بغيره، دائماً نقول لا ضرر وضرار، والضرر يزال وعلى المتسبب بالضرر إزلته، فإذا سمحوا له بالدخول، وهناك شك بأنه حامل لمرض (كورونا) فالأصل أن يتحملوا المسؤولية الوطنية والأخلاقية والإنسانية والقانونية، والقيام بعزله في مكان آمن".
تحذيرات خبير أوبئة
وقال الدكتور أحمد عمرو، الحاصل على دكتوراه في علم الأوبئة: في البداية (كورونا) وباء، وقد ثبت انتقاله بين دول مختلفة، إلى أن وصل في تصنيفه لمرحلة (الوباء العالمي) وهذا الأمر يتطلب من كافة الدول التضافر في الحد من حركة الناس، ما استطاعت، والحد من التجمعات العامة، ما استطاعت.
وأضاف عمرو لـ"دنيا الوطن": "الخطورة تكمن في الطريقة التي ينتقل بها الفيروس، وهو عن طريق الجهاز التنفسي، وبالتالي التنفس في وجه الآخر أو العطس أو السعال في وجه الآخر، يؤدي إلى انتقال المرض له، أو إذا سعل الشخص على سطح مادة، وجاء شخص آخر فلمس ذات السطح، فيمكن أن يُصاب".
وأكد عمرو أن إجراءات الحكومة على المعابر، بداية بفحص مكان قدوم الوافد لمعرفة الدولة القادم منها، وهل هي مناطق موبوءة أم لا، وبالتالي يضعون القادمين من الدول الموبوءة بالحجر الصحي لـ 14 يوماً، وهي فترة حضانة الفيروس، أي من دخول الفيروس جسم الإنسان، وحتى ظهور الأعراض، وبذلك يمنعون المرض من الانتقال، وهو إجراء سليم، ورغم أنه مُكلف، لكنه ضروري.
وعن الإجراءات في (معبر رفح البري)، قال: التوقيع على تعهد يصب في مصب الحماية القانونية، لأن دخول المنطقة في وباء مكلف جداً، مُكلف في أرواح البشر، وعلى الدول، وعلى الأنظمة الصحية، لأن الحكومة، ستتحمل مسؤوليات المواطنين.
وأكمل: بالتالي إذا لم يكن هناك إمكانية للحجر الصحي، ستحاول استبدال الحجر الصحي، بإجراء قد يساهم بجانب ضبط الناس وزيادة الوعي والمسؤولية لدى الناس القادمين من المناطق الموبوءة، بحثهم على عدم التعامل، والتسليم على الأخرين.
أما عن الإجراءات الوقائية على مستوى الفرد، فأكد أنها تتمثل بغسل اليدين والوجه بشكل مستمر، بالإضافة إلى التقليل من الاقتراب من الآخرين أو التسليم باليد أو التقبيل، وعبر الابتعاد عن التجمعات العامة، متمماً: "طبعاً ما أخذته الحكومة الفلسطينية من احتياطات من خلال منع كافة الرحلات والتجمعات والمؤتمرات غير الضرورية، هو إجراء سليم، ويصب بالاتجاه الصحيح".

التعليقات