جمعية أساتذة الجامعات بغزة تعقد اللقاء التفاكري حول نتائج الانتخابات الإسرائيلية

جمعية أساتذة الجامعات بغزة تعقد اللقاء التفاكري حول نتائج الانتخابات الإسرائيلية
رام الله - دنيا الوطن
عقدت جمعية أساتذة الجامعات بغزة اللقاء التفاكري حول نتائج الانتخابات الإسرائيلية بعنوان (محاور التغيير ومجالات الاستمرار في سياسات الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني)وذلك في قاعة مؤتمرات مول الأندلسية بمدينة غزة بحضور كل من د. نهاد الشيخ خليل والذي أدار الجلسة مستضيفا د. سائد عايش رئيس مجلس إدارة الجمعية ود. عدنان أبو عامر المختص بالشؤون الإسرائيلية وأ. عبد الرحمن شهاب الأكاديمي والمختص بالشأن السياسي الإسرائيلي، ولفيف كبير من أساتذة الجامعات والأكاديميين والمفكرين والباحثين والأدباء والمخاتير ورجال السياسة .

وبدأ اللقاء بكلمة ترحيبية للمحاور الدكتور نهاد الشيخ خليل والذي رحب فيها بالحضور وشكرهم على اهتمامهم لحضور مثل هذه اللقاءات السياسية المهمة . وأوضح من خلالها أهداف الجمعية وما تسعى إليه من خدمة ورفعة وطننا وشعبنا الفلسطيني المجاهد , مشيداً بأمجاد شعبنا وتاريخه ورحلة جهاده وثباته على استرجاع حقوقه المشروعة .

كما رحب الدكتور سائد عايش رئيس الجمعية  بجميع الحضور , وأوضح أن الجمعية عملت على تشكيل مجلس إدارة جديد يهتم بالجانب السياسي الذي أخذ على عاتقه عقد لقاءات كهذا اللقاء , متمنيا أن يرى هذه الشخصيات المهمة في لقاءات أخرى تعقدها جمعية أساتذة الجامعات .

من جانبه تحدث الأستاذ عبد الرحمن شهاب الخبير في الشأن الإسرائيلي ومدير مركز أطلس للدراسات أن الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة انتهت بشكل طبيعي وذلك بفوز حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو وإسقاط الائتلاف , وأن بنيامين نتنياهو استطاع أن يكسب ثقة الإسرائيليين من فئة الشباب الجيل الجديد .

وذكر شهاب أن المجتمع الاسرائيلي مل من تكرار الانتخابات وأراد أن يعاقب من كان سببا في اعادة الانتخابات، لافتًا إلى أن هناك شريحة من المجتمع الإسرائيلي أصبح لهم حق الاقتراع بعد أن تجاوزت سن 18 عام وأغلبهم شباب وأرادوا حسم هذه الانتخابات.

وأضاف "في هذه الانتخابات يمكن أن يقال أن نتنياهو فاز لكن لم يكسب المعركة حتى الآن حيث كتلة اليمين التي يترأسها نتنياهو حصلت على 59 مقعدًا ولم يتجاوز 60".

وتابع حديثه "نتنياهو أثبت في هذه الانتخابات أنه شخص عنيد ومُصرّ على أن يحقق ما يريد، وألاّ يتنازل وربما كان هذا دافع لأن ينتخبه أكبر عدد من المجتمع اليهودي".

ورأى شهاب أن نتنياهو حقق انجازات كبيرة في الجانب الاقتصادي والانفتاح على المنطقة والعلاقات العربية والاسلامية، وحاول أن تكون دولة الاحتلال دولة طبيعية في المنطقة وهو ما يتعطش له المجتمع الاسرائيلي".

وبين أن نتيجة هذه الانتخابات لم تحسم أمر تشكيل الحكومة، موضحًا أن الصراع ما زال محتدمًا الدين والعلمانية.

وأشار إلى أن تأثير القائمة العربية المشتركة في هذه الانتخابات لن يكون مؤثر، مبيّنًا أن أقصى ما يمكن أن يحققوه هو إظهار عنصرية النظام الإسرائيلي الذي لا يقبل بهم.

وتوقع شهاب، أن تشهد المرحلة القادمة حرباً ضروساً بين مؤسسة القضاء الإسرائيلية العلمانية، وبين اليمين الإسرائيلي، وسيكون فيها اليمين هو المنتصر، لأن اليمين ديني والقضاء علماني، واليمين الإسرائيلي له مواقف كثيرة ضد القضاء العلماني، وستتحول "إسرائيل" نحو اليمين والتطرف (يهودية الدولة) بشكل كبير، الأمر الذي سيحدث تصدعات وانهيارات في النظام السياسي الإسرائيلي.

في ذات السياق، أوضح المختص في الشأن الإسرائيلي الدكتور عدنان أبو عامر أن فوز نتنياهو في هذه الانتخابات يرجع إلى كونه استطاع أن يوفّر للإسرائيليين الأمن الذي يبحثون عنه، بالإضافة لامتلاكه كاريزما قيادية تفوقت عن سابقيه.

وأوضح أن العامل الثاني في نجاح نتنياهو أنه استطاع أن تجول طائراته الحربية بمعظم العواصم العربية وتحلق وتضرب وتنفّذ عمليات اغتيال وتعود أدراجها دون أن يحرك أحدا ساكنًا.

وحول امكانية أن يشكّل نتنياهو الحكومة الإسرائيلية المقبلة أوضح، أبو عامر أنه من المتوقع أن يشكّل حكومة يمينية ضيّقة تنفّذ برنامجه السياسي .

وعلى الصعيد الفلسطيني، قال إنه سيكون أمامهم واقع صعب إذا ما تمكّن نتنياهو من تشكيل الحكومة المقبلة، وبخاصةً فلسطيني الداخل، إذ أنه سيحرمهم من حقوقهم إما بالتخلص منهم مباشرةً أو الشروع في تطبيق بنود صفقة القرن وإجراء التبادل السكاني والجغرافي.

وأكد أن نتائج الانتخابات أدت لخيبة أمل واحباط ساد القيادة الفلسطينية في رام الله، موضحًا أن الضفة ينتظرها واقع صعب، وكذلك سيواصل نتنياهو خطته بضم غور الأردن والتجمعات الاستيطانية الكبرى، وسيفرض القانون الإسرائيلي المدني عليهم.

وذكر أن "إسرائيل ستواصل المضي قدمًا في تهميش السلطة الفلسطينية، واقتصار العلاقات معها على الجانبين الأمني والاقتصادي وتحويلها لبلدية موسعة".

وشدد أبو عامر على أن المطلوب فلسطينيًّا هو أن تعيد السلطة الفلسطينية النظر بالمشروع السياسي والاتجاه لصوغ استراتيجية وطنية تجابه التحديات والمخاطر المحدقة.

وعلى صعيد قطاع غزة، أوضح أبو عامر أن فوز نتنياهو وإذا شكّل الحكومة المقبلة سيكون أقل سوءًا من غيره بحكم معرفة أهل القطاع به وبسياساته التي ينتهجها؛ إذ أنه سيواصل المضي بالتفاهمات مع القطاع وفق سياسة "المد والجزر".

وفي نهاية اللقاء تمت بعض المداخلات الأسئلة من قبل بعض الحضور من جمهور المفكرين والسياسيين بخصوص اللقاء التفاكري حول هذه الانتخابات، وتمت الإجابة على جميع الأسئلة من قبل الدكتور عدنان أبو عامر المختص في الشأن الإسرائيلي والأستاذ عبد الرحمن شهاب الخبير في الشأن الإسرائيلي ومدير مركز أطلس للدراسات .

وفي الختام شكر د. سائد عايش رئيس الجمعية الحضور واعدا بالمزيد من اللقاءات التفاكرية التي تزيد تفاعل الجمعية مع كافة مكونات شعبنا الفلسطيني ومؤسساته البحثية والأكاديمية .