المحافظ كميل يفتح النار على إضرابات النقابات.. ويؤكد: مفتاح إجهاض صفقة القرن روسي

المحافظ كميل يفتح النار على إضرابات النقابات.. ويؤكد: مفتاح إجهاض صفقة القرن روسي
محافظ سلفيت اللواء عبدالله كميل
خاص دنيا الوطن- أمنية أبو الخير 
أكد محافظ سلفيت، اللواء عبد الله كميل، أن لقاءات روسيا لبحث مواجهة (صفقة القرن)، مشدداً على أن إجهاض تلك الرؤية الأمريكية لا يتم إلا بتعاون روسي، مردفاً: " لهذا السبب هناك تركيز من قبل الرئيس أبو مازن على روسيا، والصين والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، هذه جهات مهمة جداً من أجل إجهاض الصفقة".

وقال اللواء كميل في حوار خاص مع "دنيا الوطن": يجب أن تُعلق كل النقابات كافة الاعتصامات، وكافة الإضرابات، وأن يكون هناك فقط العمل، وعمل الجميع من أجل مواجهة (صفقة القرن)، وبالتالي لا يعقل أن يكون والدك بلا أموال ولا يملك ثمن لقمة العيش لك، وتطالبه بـ"دراجة هوائية" أو بـ"سيارة" وهذا الحال الموجود حالياً.

وأضاف " لا معنى على الإطلاق لإضرابات هذه الفترة، وخاصة أن الإسرائيليين، وهذه معلومات، قد بدؤوا بحملة شرسة جداً وحملة تشويه لإشغال الرأي العام الفلسطيني، لتشويه السلطة الوطنية والشخصيات الفلسطينية، وكل ذلك يندرج في عمليات الإشغال للرأي العام، وإبعاد اهتمامات الناس عن مواجهة صفقة القرن".

ما توقعاتكم من لقاءات موسكو.. وهل يمكن أن ينتج عنها شيء لصالح مواجهة صفقة القرن؟ وهل يمكن أن تُشكل اختراقاً في "ملف المصالحة"؟

تلك الجلسات هي جزء من حراك فلسطيني في كل الاتجاهات، وهي نابعة من الموقف الفلسطيني، الذي عبر عنه الرئيس محمود عباس، عندما قال لابد من ألا تكون أمريكا هي اللاعب الوحيد في موضوع حل الصراح الفلسطيني أو العربي الإسرائيلي. 

لابد أن يكون هناك حراك، وأن تكون هناك مظلة دولية لحماية هذا الحراك، باتجاه حل الصراع الفلسطيني، والحديث عن الرباعية الدولية، ومن ثم عن أكثر من ذلك حتى تقوم بنفس النمط كما كان في موضوع الملف الإيراني 5+1، اللقاء الروسي الفلسطيني هو لقاء في هذا الإطار، ولتعزيز العلاقة الفلسطينية الروسية.

بالنسبة لفتح روسيا لملف المصالحة، موقف الروس موقف إيجابي من كل القضايا، سواء أكان الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي أو حتى الموضوع الداخلي ألا وهو الانقسام، لروسيا تأثير إيجابي بلا شك وقوة دولية لا يستهان بها في الساحة الدولية، بالتالي إن أردت أن تُجهض (صفقة القرن) لابد أن يكون الروس معك، ولهذا السبب هناك تركيز من قبل سيادة الرئيس أبو مازن على روسيا وعلى الصين والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، هذه جهات مهمة جداً من أجل إجهاض الصفقة.

الروس منزعجون من صفقة ترامب- نتنياهو، لأن الموضوع يتعدى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، الموضوع له علاقة بقواعد القانون الدولي، التي تعتبر روسيا لاعباً أساسياً في هذا المجال، وجهة دولية من رعاة القانون الدولي، وهي عضو مؤسس في مجلس الأمن، وبالتالي هناك خرق لقرارات مجلس الأمن وهناك خرق لقرارات أو ميثاق الأمم المتحدة، وهي أيضاً مؤسس للأمم المتحدة، لهذا السبب لابد من التوجه للدول الأربع الأخرى عدا الولايات المتحدة، وهي بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين.

إذا أردت أن تُجهض هذا التحرك الأمريكي، وهذه الرؤية لابد من أن نكسب موقف الدول الأربع، وعلى رأسها روسيا. 

كيف سينعكس فوز بنيامين نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية على القضية الفلسطينية؟

ما يجري يدلل على يمينية المجتمع الإسرائيلي وفاشيته، نتنياهو هو أكثر رجل فاشي في إسرائيل، وبالتالي أن يتم انتخابه هذا سيعقد الصراع فيما بيننا وبينهم، وبالتالي لن يكون هناك تأثير بالمعني السلبي علينا كفلسطينيين، بالعكس هو يقوم بكل إجراءاته ويجند الرأي العام ضده وضد إسرائيل، المسالة تتعلق بطبيعة المجتمع الإسرائيلي، وجنوحه باتجاه الفاشية والتطرف.

مجدلاني تحدث عن ترتيب روسي مع حماس للذهاب إلى غزة لبدء حوار مباشر.. هل لديكم معلومات؟ 

هو تدخل روسي ليس الأول على صعيد التدخل في موضوع الانقسام، وبالتالي نحن مع أي تحرك يؤدي إلى إنهاء الانقسام على أرضية الاتفاقات التي وقعت فيما بين الفصائل، وتحديداً فتح وحماس، هناك اتفاقات يجب تنفيذها، ومن هنا يتم إطلاق مركبة إنهاء الانقسام. 

ماذا عن إضراب النقابات في الفترة الأخيرة؟ 
 
الظرف الحالي هو ظرف خطير، وليس كأي ظرف بالماضي، وجود الاحتلال استثنائي، ودائماً هناك استثناءات في الحالة الفلسطينية، ولكن هذه الحالة التي تعيشها القضية الفلسطينية هي استثناء على الاستثناء.

نحن نتحدث عن صفقة (نتنياهو ترامب) الهادفة إلى إجهاض وتصفية القضية الفلسطينية، ونحن نتحدث عن إنهاء الصراع ضمن رؤية لقوة دولية لا يستهان بها، وهي الولايات المتحدة، نتحدث عن بدء فعلي بتطبيق (صفقة القرن)، أو البنود الخاصة بالاستيطان على سبيل المثال، وعمليات الضم وقد بدؤوا بها.

وهذا يستدعي تعليق كافة الاعتصامات وكافة الإضرابات، وأن يكون هناك فقط العمل، وعمل الجميع من أجل مواجهة صفقة قرن، وبالتالي لا يعقل أن يكون والدك بلا أموال، ولا يملك ثمن لقمة العيش لك وتطالبه بـ"دراجة هوائية" أو بـ"سيارة" وهذا الحال الموجود حالياً.

السلطة الوطنية تتعرض لحصار مالي، والأطباء والمعلمون وكل القطاعات، تعلم تلك الحقيقة، أن السلطة تتعرض لقرصنه مالية من الإسرائيليين، وتتعرض لحصار مالي من الولايات المتحدة الأمريكية، وبعض الدول تدور في فلك الولايات المتحدة، الجميع يُحاصر السلطة الوطنية، وأن تأتي لتطالب السلطة بمزيد من الأموال، قد تكون صاحب حق نعم، ولكن الظرف المالي والكارثة الصحية العالمية الممثلة بانتشار (كورونا) و(صفقة العصر) يجب أن تكون مبرراً حقيقياً لوقف أي احتجاجات بالمرحلة الحالية. 

أمام الكوارث الصحية، على سبيل المثال، ونحن نتحدث عن إضراب الأطباء، لا يعقل أمام هذه الكارثة الكبيرة، أن يضرب الأطباء، كل الأطباء في كل العالم وهذا منصوص عليه حتى في النصوص الدولية الخاصة بالأطباء والعمل الطبي، ممكن يتبرعوا ويتطوعوا لمواجهة الكوارث، فكيف بالحالة الفلسطينية، ونحن أمام هذه الكارثة التي تمتد من دولة لدولة، كذلك الوضع المالي والسياسي، كل هذا يجب أن يوقف هذه الإضراب. 

لا معنى على الإطلاق لإضرابات هذه الفترة، وخاصة أن الإسرائيليين، وهذه معلومات، قد بدؤوا بحملة شرسة جداً وحملة تشويه لإشغال الرأي العام الفلسطيني لتشويه السلطة الوطنية وشخصيات فلسطينية، وكل ذلك يندرج في عمليات الإشغال للرأي العام وإبعاد اهتمامات الناس عن مواجهة (صفقة القرن). 

مبادرة صندوق التكافل الخيري.. حدثنا عنها وعن الإنجازات التي حققتها بالرغم من أنها حديثة العهد؟ 

هذا الصندوق تم إطلاقه بناء على احتياجات أبناء شعبنا في هذه المحافظة المنكوبة بالاستيطان، هذه المحافظة المستهدفة، والتي ينتشر على أراضيها عدد كبيرة من المستوطنات، وتحديداً 24 مستوطنة، ومنها (أرئيل) التي أصبحت قبلة نتنياهو، وكل قادة اليمين الإسرائيلي المتطرف. 

إضافة إلى سبع بؤر استيطانية جديدة، كذلك الحديث الآن استخدام 3000 دونم من أجل إنشاء أكبر منطقة صناعية للاحتلال الإسرائيلي هنا في هذه المحافظة، ما بين قرية مسحه والزاوية.

أمام كل هذه الحالة كان لابد من أن نبدأ بمساعدة بعض الفئات، أولها: الطلاب المحتاجون على اعتبار أن العلم والتعلم سلاح مهم في مقاومة المُحتل، ثانياً: ترميم المنازل من أجل توفير المساكن فيها، وصون كرامة الناس، ومقاومة البطالة والفقر من خلال دعم الكثير من العاطلين والعاطلات عن العمل، وكذلك هناك تركيز على الأخوات العاملات في المستوطنات، من أجل أن يتوقفن عن العمل في المستوطنات، ويعملن من خلال مشاريع نوفرها لهذه السيدات عبر مشاريع صغيرة، وكلها في إطار قروض ميسرة وحسنة. 

الصندوق تم التجاوب معه من قبل أبناء شعبنا في هذه المحافظة، وحتى من أبناء المحافظات الأخرى، وفعلاً جمعنا مبلغاً يقارب المليون دولار خلال ساعتين، هذا الصندوق له مجلس إدارة فيه عدد كبير من الممثلين على سبيل المثال الطلاب ممثلون والمرأة ممثله، رجال الخير ورجال الأعمال ممثلون حتى الغرفة التجارية والقوى الوطنية ممثله. 

الصندوق يدعم هذه المسارات الثلاثة التي تحدثنا عنها، والصندوق لا يمكن أن يصرف مبلغاً لأي كان إلا بقرار من مجلس الإدارة، وتتخذ القرارات بشكل ديمقراطية على الطاولة، المحافظ ورئيس مجلس إدارة هذا الصندوق، ودعم الرئيس أبو مازن مالياً ودعمه عبر تعميم هذه الفكرة على باقي المحافظات، واعتماد النظام الأساسي أو الداخلي، الذي تم اعتماده في محافظة سلفيت من قبل المستشارين القانونيين في كافة المحافظات، وبالتالي تم اعتماده من قبل السيد الرئيس.

واعتمدنا 14 بيتاً للترميم في الآونة الأخيرة، وكذلك أكتر من 70 طالباً تم دعمهم بالأقساط في جامعة القدس المفتوحة، والعمل جارٍ على بقية الجامعات، وذلك يتم بالتعاون مع رؤساء الجامعات، بعدما نقر المنحة نتواصل مع الجامعة، إن كان هذا الطالب المدعوم يتلقى أي دعم من أي جهة أخرى، ولا نعطيه المال بيده بل ندفعه في حساب الجامعة البنكي. 

هذا الصندوق يوفر العدالة والنزاهة والشفافية، هذا الصندوق يوقع ثلاث مرات، من ثلاثة عملياً على الشيك الذاهب إلى جهة في إطار عمليات الدعم، وبعد قرار من مجلس إدارة الصندوق.  

مبادرة إزالة الكلمات المكتوبة باللغة العبرية على اليافطات في المحافظة.. كيف وجدتم تجاوب التجار؟

تجاوب التجار بنسبة 100%، لم يبقَ سوى واحد أو اثنين، وسيتم اتخاذ القرارات بحقهم، بنسبة 99% تم ترجمة وتنفيذ هذا القرار، وقد لقى استحساناً، لأنه لا يمكن أن نتقبل أي شبهة للتعايش ما بين المستوطنين والمواطنين في هذه المحافظة، وأيضاً هذا تطبيق لقانون رقم 4 لعام 2010 المتعلق بالتعامل مع المستوطنين، سواء كان التعامل معهم أن نشتري منهم أو نبيعهم أو ننقل بضائعهم، وبالتالي عمليات التسهيل لعمليات البيع، هذه اللافتات هي تسهيل لعمليات التعامل مع المستوطنين، وبالتالي وجودها خرق لقانون يُطبق في الأراضي الفلسطينية. 

ماذا عن توزيع الكراسي المتحركة لذوي الاحتياجات الخاصة بمحافظة سلفيت؟ 

أخذنا قراراً بأن يتم توزيع الكراسي الكهربائية على كل من يحتاج، تحديداً من أبناء الفقراء المحتاجين لهذه الكراسي، تم توزيع 10 كراسي في الآونة الأخيرة، وسنوزع غداً سبعة كراسي، وهي مكرمة من الرئيس محمود عباس.

وفي الفترة القادمة سنوزع أيضاً دفعتين، وبالتالي سننهي ملف ذوي الإعاقة، بحيث كل من يحتاج هذا الكرسي، سيكون قد حصل عليه، هذا كله سواء مكرمه من الرئيس، أو تبرع سخي من الخيرين من أبناء شعبنا. 

أطلقت الحكومة عنقوداً زراعياً صناعياً في المحافظة حدثنا عنهما؟ 

هناك لجنة وزارية تم تشكيلها من مجلس الوزراء، وبتوجيهات من رئيس الوزراء، وأيضاً من الرئيس أبو مازن، وهذه اللجنة جاءت إلى سلفيت، واستمعت منا حول الاحتياجات والعناقيد التنموية الملائمة لهذه المحافظة، وسيتم اعتماد عنقودين، عنقود صناعي وعنقود زراعي.

الآن يتم العمل من خلال لجان متخصصة من أجل تطبيق ما جاء بقرار الحكومة، وتحديداً العنقودين الزراعي والصناعي، وهناك مجال لتعمل الآن.

وهناك أيضاً مدينة صناعية سيتم إطلاقها في مدينة سلفيت، والمنطقة، وهي للكل الفلسطيني، وليست فقط لمحافظة بعينها، ولكنها موجودة في محافظة سلفيت، وهناك أيضاً احتياجات تم اعتمادها، وهي تتعلق بالجانب العمراني؛ لتسهيل تراخيص الإسكان. 

اعتداءات المستوطنين ومحاولات الاحتلال قضم الضفة الغربية كيف يمكن مواجهتها؟

يجب أولاً تفعيل المقاومة الشعبية، ولا يجوز أن يتم الاستمرار بالحديث عن مقاومة شعبية بلا شعب، ولا يجوز تكون المقاومة نخبوية، وتعتمد فقط على المسؤولين، وبعض الناشطين الشعبيين، نكن لهم كل الاحترام والتقدير، لأنهم شكلوا خلال السنوات الماضية رأس حربة في وجه الاحتلال الإسرائيلي. 

ولكن نحن ندعو لمشاركة كل أبناء شعبنا في المقاومة الشعبية، من خلال مقاطعة المنتج الإسرائيلي، وتعزيز المنتج الفلسطيني، ومن خلال أيضاً المواجهة على الأرض مع المستوطنين، وعدم افساح المجال لهم للتوسع، لابد من أن نقف في أي أرض تتم مصادرتها ونواجه المستوطنين بكل إمكاناتنا أن نمنعهم. 

التعليقات