السفير الفلسطيني بالصين يكشف حالة الفلسطيني المُصاب بكورونا.. واتفاقية التجارة مع الصين

السفير الفلسطيني بالصين يكشف حالة الفلسطيني المُصاب بكورونا.. واتفاقية التجارة مع الصين
سفير دولة فلسطين لدى جمهورية الصين الشعبية فريز مهداوي
خاص دنيا الوطن- أمنية أبو الخير
أكد سفير دولة فلسطين لدى جمهورية الصين الشعبية، فريز مهداوي، أن الطالب الفلسطيني، الذي أُصيب بـ"كورونا" أثناء تواجده في الصين، قد تماثل للشفاء بتاريخ 19 شباط/ فبراير الماضي، وهو على وشك الانتهاء من فترة المراقبة والنقاهة، مشيراً إلى أن الرئيس محمود عباس، هاتفه شخصياً للاطمئنان وتهنئته بالسلامة. 

وكشف السفير مهداوي في حوار خاص مع "دنيا الوطن" أن السفارة حالياً بصدد الانتهاء من إنجاز اتفاقية للتجارة الحرة بين فلسطين، وجمهورية الصين الشعبية، إضافة إلى العديد من الاتفاقيات، ومذكرات التفاهم للتعاون على كافة الأصعدة التي تم التوصل إليها سابقاً.

وفيما يلي نص حوار "دنيا الوطن مع السفير الفلسطيني لدى الصين فريز مهداوي:  

ما وضع الجالية الفلسطينية في ظل انتشار كورونا.. هل يوجد مصابون.. وهل ساعدتم أشخاصاً وطلاباً للعودة إلى أرض الوطن؟

جاءت أزمة فيروس (كورونا- كوفيد- 19) من حيث التوقيت مباشرة بعد بداية عطلة أعياد السنة الصينية الجديدة، التي تشهد بالعادة سفر الكثير من رجال الأعمال والطلبة الفلسطينيين؛ لقضاء إجازاتهم في الوطن.

وقد تمكنا منذ اليوم الأول من تنسيق وتلبية طلبات كل الراغبين من جاليتنا وطلابنا في مدينة أوهان، وتأمين سفرهم يوم 31 كانون الثاني/ يناير الماضي على متن الطائرة الأردنية الخاصة التي تكرم الملك عبد الله الثاني، بإيفادها إلى الصين، وقد اختار عدد قليل من جاليتنا هناك البقاء والصمود، وهم جميعاً بألف خير، وأحوالهم بتحسن مستمر، خاصة وأن الأزمة عموماً في الصين بدأت بالانحصار التدريجي منذ أكثر من أسبوع.

من ناحية أخرى، فإن أحد طلبة الدكتوراه الدارسين في (أوهان) محمد أبو ناموس، قد تعرض لعدوى، وأصيب بالفيروس أثناء تواجده في مدينة كوانزو، مع بدء إجازة الأعياد الصينية، والتي تم تأكيدها بعد مرور أسبوع من دخوله المستشفى هناك.

وقد تماثل للشفاء والحمد لله بتاريخ 19 شباط/ فبراير الماضي، وهو على وشك الانتهاء من فترة المراقبة والنقاهة، وهو الأمر الذي حظي باهتمام شديد من الرئيس أبو مازن، الذي هاتفه شخصياً للاطمئنان، وتهنئته بالسلامة. 

كما أن العديد من القيادات الرسمية على مستوى الحكومة وحركة فتح، قد تابعوا باهتمام أوضاع جاليتنا وطلبتنا، وبشكل يومي منذ بداية الأزمة، وحتى تاريخه، وعلى مستوى السفارة فقد قمنا ونواصل القيام كما هو شأننا بالمتابعة المباشرة لأحوال جاليتنا وطلبتنا المقيمين في عموم الصين، وقمنا بتسهيل سفر الراغبين منهم الى أرض الوطن بالتعاون والتنسيق الممتاز مع وزارة الخارجية وسفاراتنا في عمان والقاهرة. 

ما حجم وشكل العلاقة التجارية بين الصين وفلسطين وقيمتها؟

إن الصين تعتبر من أهم الشركاء التجاريين لفلسطين، ويتواجد في الصين العشرات من رجال الأعمال الفلسطينيين، بحيث تحول العديد منهم عبر السنوات العشر الأخيرة إلى جاليات مقيمة نشطة في مجال التجارة/ بخاصة في مدينتي كوانزو، وايوو.

ونحن الآن بصدد الانتهاء من إنجاز اتفاقية للتجارة الحرة بين فلسطين وجمهورية الصين الشعبية، إضافة إلى العديد من الاتفاقيات، ومذكرات التفاهم للتعاون على كافة الأصعدة، التي تم التوصل إليها سابقاً. 

كيف تدعم الصين فلسطين في مواجهة صفقة القرن؟ 

على صعيد التنسيق السياسي والدبلوماسي، فأن زيارات الوفود الرسمية المتبادلة متواصلة، وعلى أعلى المستويات، وتقف الصين بقوة إلى جانب الموقف الفلسطيني سياسياً في رفض كل المبادرات الديبلوماسية التي تنتقص من حق الشعب الفلسطيني، في إنجاز وقيام دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حل الدولتين.

وقد تم تأكيد ذلك خلال آخر زيارة رسمية، قام بها الأخ الرئيس أبو مازن إلى بكين، والتي عبر فيها عن تأييده لمبادرة الرئيس (شي جينبنغ) ذات النقاط الأربع، التي تتطابق مع الرؤية الرسمية الفلسطينية.

وقد عبرت الصين رسمياً، وبشكل واضح على رفضها لما يسمى بـ (صفقة القرن) عندما تم طرحها مؤخراً.

كيف تُقيّم العلاقة بين الصين وفلسطين؟

علاقة فلسطين بجمهورية الصين الشعبية، ذات بعد تاريخي متميز، حيث استلهمت الثورة الفلسطينية المعاصرة تجربة الثورة الصينية، بقيادة الحزب الشيوعي، والتي أنجزت الاستقلال الوطني من الاحتلال الأجنبي، فكانت الصين المحطة الأولى خارج الوطن العربي لزيارات الإخوة أبو عمار وأبو جهاد وقادة آخرين من الأوائل.

وكانت الصين من أوائل الدول التي اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية، وافتتحت في عاصمتها بكين أول مكتب رسمي لها، وهو المكتب الذي تحول إلى مستوى تمثيل ديبلوماسي كامل بمسمى سفارة دولة فلسطين في عام 1988.

وعلى المستوى السياسي والدبلوماسي، تبنت الصين منذ البداية سياسة ثابتة في دعم نضال الشعب الفلسطيني، وحقه في التحرر والاستقلال الوطني، وبحق العودة للاجئين الفلسطينيين، وقدمت الصين الدعم والأسناد، وبأشكال عملية، وخلال مرحلة الكفاح المسلح.

كما استفاد المئات من الطلبة الفلسطينيين منذ السبعينات، من برنامج المنح الدراسية في الجامعات الصينية، بحيث وصل عددهم حالياً إلى ما يقارب 300 طالب جامعي، يواصلون دراستهم الجامعية، كما تستضيف الصين المئات من الكوادر الفلسطينية سنوياً في أطار دورات تدريبية متخصصة، وأخرى كزيارات ميدانية.

التعليقات