بعد فوزه بالانتخابات.. هل يُنفذ نتنياهو وعوده بشن عملية عسكرية على غزة وضم الأغوار؟

بعد فوزه بالانتخابات.. هل يُنفذ نتنياهو وعوده بشن عملية عسكرية على غزة وضم الأغوار؟
بنيامين نتنياهو زعيم حزب (الليكود)
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
يبدو أن الأمور قد حسمت على صعيد انتخابات (كنيست) الـ 23، لصالح بنيامين نتنياهو، زعيم حزب (ليكود)، وذلك بعد حصوله على 36 مقعداً، بنسبة فرز، وصلت حتى اللحظة إلى 90%.

نتنياهو الذي توعد قبل انطلاق سباق الانتخابات، على ضم المستوطنات في الضفة الغربية والأغوار، بالإضافة إلى شن عملية عسكرية واسعة على قطاع غزة، وها قد وصل إلى النهاية بإمكانية فوزه بالانتخابات، فهل سينفذ ما وعد به؟

أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، المحلل السياسي، أن وعود نتنياهو بضم الأغوار والمستوطنات، عبارة عن وعود انتخابية، وقد لا يقدم على تنفيذها لعدة حسابات، الأول بأن الحرب على غزة لن تكون نزهة، وإذا ما أقدم عليها، فستكون محرجة له، وسيدخل في ورطة كبيرة.

وقال عوض: "نتنياهو إذا شكل الحكومة للمرة الرابعة في تاريخه، سيكون محترفاً ولديه خبرة أكثر، وبالتالي لن يغامر بذلك، وإنما سيفكر جيداً، وسيأخذ بعين الاعتبار رد الفعل العربي والفلسطيني.

وفيما يتعلق بضم الأغوار، أكد عوض، أن نتنياهو سيأخذ بعين الاعتبار، موقف الإدارة الأمريكية، التي تفرمل نفسها نتيجة انتقادات بعض الدول لها، بالإضافة إلى موقف الأردن، حيث إن نتنياهو لن يغامر، ويوقف السلام معها، ومع السلطة الوطنية الفلسطينية، التي قالت: إنه إذا كان هناك ضم للمستوطنات والأغوار، فسيكون هناك تغيير حقيقي.

بدوره، أكد عاهد فروانة، المختص بالشأن الإسرائيلي، أن نتنياهو إذا ما نجح في تشكيل الحكومة، سيعمل على ضم الأغوار، وذلك بعد حصوله على 36 مقعداً، وهذا سيجعل له مصدر قوة كبيرة، حيث كان يروج خلال حملته الانتخابية بأنه الوحيد القادر على ضم مستوطنات الضفة الغربية، والأغوار والكتل الاستيطانية.

وقال فروانة: "ضم نتنياهو للمستوطات والأغوار متعلق بالإدارة الأمريكية، هل ستسمح له بذلك في الوقت الحالي، أم أنها ستضع أمامه العراقيل، وبالتالي نتنياهو سيعمل ما بوسعة من أجل العمل على سياسة الضم، وتطبيقها على أرض الواقع".

وفيما يتعلق بتعهدات نتنياهو، بشن عملية عسكرية على قطاع غزة، أوضح فروانة، أن الأمر في القطاع، سيكون مشابهاً لما حدث في الفترة الماضية، أي سيكون هناك حالة من اللاسلم واللاحرب، بمعنى سيكون هناك حصار لقطاع غزة من الجانبين الأمني والإنساني.

وقال: "يمكن أن يكون هناك حالات من التصعيد بين الحين والآخر، لأن هناك جنوداً إسرائيليين مفقودين في القطاع، بالإضافة إلى سلاح المقاومة، وبالتالي لن يكون هناك حالة هدوء كاملة، وقد تصل الأمور إلى حالات تصعيد أكبر من أجل الضغط على الفصائل، وخصوصاً على حركة حماس".

أما المختص في الشأن العسكري والاستراتيجي، الدكتور محمد المصري، فرأى أن نتنياهو عندما يتحدث عن حرب على قطاع غزة أو ضم الأغوار والمستوطنات، فإن ذلك لإرضاء الجمهور الإسرائيلي، وفي إطار الدعاية الانتخابية فقط.

واستبعد المصري، أن يُقدم نتنياهو على شن عملية عسكرية واسعة على قطاع غزة، أو ضم الأغوار والمستوطنات بالضفة الغربية، لافتاً إلى أنه بحاجة إذا ما شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، إلى توسيع العلاقات مع الدول العربية.

التعليقات