الخارجية والمغتربين: خطاب نتنياهو بعد الفوز يؤكد أنه ليس شريكاً للسلام

الخارجية والمغتربين: خطاب نتنياهو بعد الفوز يؤكد أنه ليس شريكاً للسلام
بنيامين نتنياهو وزوجته سارة
رام الله - دنيا الوطن
قالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين: إنه يتضح من نتائج الانتخابات الإسرائيلية، فوز معسكر اليمين وبرنامجه القائم على الضم والتوسع الاستيطاني، والتطهير العرقي، وطرد المواطنين، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل، والاغتيالات، وإنهاء حلم الدولتين، وفكرة إقامة دولة فلسطينية، وغيرها من البنود التي ظهرت بشكل واضح خلال الحملة الدعائية التي سبقت الانتخابات.

وأضافت في بيان وصل "دنيا الوطن نسخة عنه: أن هذه النقاط أكد عليها نتنياهو أيضاً في خطاب الفوز، عندما تحدث بشكل صريح عن ضم الأغوار والمستوطنات، وهو ما وجد صداه لدى شريكه في نفس المعسكر نفتالي بينت، الذي تفاخر برفضه المطلق لإقامة دولة فلسطينية، واعداً بإسقاط أية حكومة إسرائيلية، تتجرأ على الحديث عن هذا الموضوع. 

وأكدت أنه من الواضح أيضاً أن نتنياهو الذي بدأ حملته الانتخابية على عتبة البيت الأبيض مع الإعلان عن الفصل الأخير لـ (صفقة القرن) وهو ما سمح لزعيم (ليكود) بتغيير حالة الجدل، وأعاد ضخ الدماء الأيديولوجية في "عروق" المعسكر اليميني للتبشير ببنود (صفقة القرن) وثمارها المرجوة في معاقل اليمين، أي أن الدعم اللامحدود، الذي قدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنتنياهو من خلال صفقة القرن، ساهم بشكل رئيس في الانتصار الذي حققه.

وتابعت الوزارة: إنها إذ تدين بأشد العبارات تصريحات ومواقف نتنياهو، التي وردت في خطاب الفوز، فإنها تعبر عن قلقها الشديد من نتائج الانتخابات الإسرائيلية، وتحذر من السياسات والخطوات التي سيقدم عليها نتنياهو في حال نجح في تشكيل الائتلاف الحكومي، نتنياهو الذي قال: إن حدودي تقع أين تصل طائراتي، والذي يتفاخر ليل نهار بعلاقته المتينة مع الإدارة الأمريكية، ويدعي دائماً بنجاح عمليات التطبيع مع العرب في ظل ضعف فلسطيني وعربي واضح، لا حدود معروفة لإشباع جشعه الاستعماري التوسعي. 

وشددت وزارة الخارجية والمغتربين على أن كل من يدعي الحرص على تحقيق السلام وفقاً لحل الدولتين عليه أيضاً أن يقلق وليس فقط الشعب الفلسطيني وقيادته.

وتابعت: إذاً، المجتمع الدولي إزاء رسالتين، رسالة الشعب الفلسطيني، وقيادته التي تدعو لمفاوضات جادة فلسطينية- إسرائيلية، بإشراف دولي متعدد الأطراف لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين، ورسالة إسرائيلية عناوينها الضم، إسقاط حل الدولتين، وتقويض أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، وعلى المجتمع الدولي ليس فقط المقارنة بين الرسالتين، وإنما مطالبٌ بأخذ مواقف تجاه العداء الإسرائيلي المتفشي في نظام دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وضد المفاوضات، وحل الدولتين. 

وأضافت وزارة الخارجية: "يعتقد اليمين أن (صفقة القرن) هي فرصة ثمينة لتحقيق الضم، وفرض الأمر الواقع، وأنه لا يرى أية حاجة للتفاوض على أسس أخرى غير شروط الاستسلام التي جاءت في صفقة القرن.

وتؤكد الوزارة أن القضية الآن برسم المجتمع الدولي برمته، وأن مصداقية الأمم المتحدة، ومؤسسات الشرعية الدولية، وقراراتها على محك الاختبار النهائي، وقبل فوات الأوان".

التعليقات