السفير نوفل يكشف سبب دعوة روسيا للفصائل الفلسطينية.. وحقيقة "فتور" العلاقة مع السلطة

السفير نوفل يكشف سبب دعوة روسيا للفصائل الفلسطينية.. وحقيقة "فتور" العلاقة مع السلطة
السفير الفلسطيني في روسيا عبد الحفيظ نوفل
خاص دنيا الوطن- أمنية أبو الخير 
كشف السفير الفلسطيني في روسيا عبد الحفيظ نوفل، أن زيارة الفصائل الفلسطينية، فتح وحماس، ومؤخراً الجهاد الإسلامي، لمناقشة (صفقة القرن) وسبل مواجهتها، وما تستطيع روسيا تقديمه في هذا الموضوع، بالإضافة لمناقشة المصالحة الفلسطينية كملف ثانوي.

وأضاف نوفل في حديث خاص لـ"دنيا الوطن" "جاري الترتيب لحوار عميق بين الجانب الروسي والرئيس أبو مازن، حول موضوع (صفقة القرن) وترتيب سبل مواجهتها، وننفي ما يتم تناقله حول فتور روسي نحو السلطة الفلسطينية.

فيما يلي نص حوار "دنيا الوطن" مع السفير الفلسطيني في روسيا عبد الحفيظ نوفل

ما سبب دعوة روسيا للأمين العام للجهاد الإسلامي زياد النخالة إلى روسيا، وذلك بعد دعوة مركزية فتح وحركة حماس؟

الحكومة الروسية، قررت التواصل مع الكل الفلسطيني، بدءاً من الشرعية الفلسطينية، ومن ثم الفصائل، في محاول لاستمزاج الرأي، حول ما يمكن عمله لاحقاً بعد الصفقة الأمريكية، والرفض الفلسطيني، وما الذي يمكن أن يحدث، وما هو المطلوب، وما الذي تستطيع روسيا، أن تعمله في هذا الإطار.

في البداية، تمت دعوة عضو مركزية (فتح حسين الشيخ، وبالأمس وصل وفد حماس، وبعد أيام قليلة، سيأتي النخالة، للتحدث في موضوعين، الموضوع الأساسي (صفقة القرن)، ومن ثم يمكن الحديث عن (المصالحة) وما الذي يمكن أن تفعله روسيا في هذه الملفات على وجه التحديد.

سأكون معكم دقيقاً، الجانب الروسي واضح في هذا الموقف بشكل لا يقبل القسمة، أولاً هم يعترفون بدولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، هم يعترفون بأن منظمة التحرير، هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، يعترفون بالشرعية الفلسطينية في رام الله، برئاسة الرئيس محمود عباس، هذه هي الثوابت الروسية غير القابلة للقسمة، برغم علاقتهم الجيدة مع الجميع. 

هل هناك آمال بتحقيق مصالحة فلسطينية في روسيا هذه المرة؟

الآن لدينا موضوع الصفقة الامريكية المرفوضة من كل الأطياف السياسية الفلسطينية، بدأ من الشرعية الفلسطينية، الجميع رافض للصفقة، والجميع يسأل روسيا عن دورها، فموضوعنا الأهم سياسياً، ما الذي تستطيع روسيا، أن تقدمه في هذا الموضوع، وليس موضوع المصالحة والاختلاف.

وجاري الترتيب لحوار عميق مع الجانب الروسي، والرئيس أبو مازن، حول موضوع (صفقة القرن) وترتيب سبل مواجهتها.

الموضوع الآخر موضوع المصالحة، وبالتأكيد روسيا مهتمة بهذا الموضوع، ولكن الملفات العالقة كالمعابر والحدود والإجراءات وهذه القصص، ليس دور روسيا، بل دورها بالتحدث بالعناوين الرئيسية الكبرى، والتفاصيل يمكن حلها فلسطينياً، هذا ما يتم الحديث عنه، وسنرى المخرجات المحتملة له.

هل يمكن اعتبار اللقاءات المرتقبة في روسيا استكمالاً لجولات المصالحة في مصر؟

من الصعب الحديث عن استكمال أم عدم استكمال، فالجميع يعتبر مصر العربية الراعية للمصالحة، وهي الحاضنة الأم للمصالحة.

نحن لدينا أمر أهم من ذلك يحدث، لدينا صفقة أمريكية أحادية الجانب، بعيدة عن الشرعية الدولية، وهي أهم من كل المصالحات، وهناك استفراد في الموضوع الفلسطيني أمريكياً وإسرائيلياً، وعلينا الاتفاق على ما يمكن عمله فلسطينية لمواجهة (صفقة القرن).

أحد الأدوات الضرورية والمناسبة، هي إنجاز المصالحة الفلسطينية بعيداً عن الحسابات الشخصية هنا وهناك، وهناك رهان على دور روسيا في الموضوع في الفترة المقبلة، وهذا هو التحدي الأكبر.

وأعتقد فلسطينياً أنه لا يجوز أن نستمر في التحدث بالمواضيع الصغيرة كالموظفين والمعابر والحدود، يجب أن ننتقل إلى قصص كبرى سياسياً، تستدعي موقفاً فلسطينياً واضحاً ومحدداً ودقيقاً، ونصطف خلف الشرعية؛ لمعرفة ما الذي يمكن فعله لمواجهة الصفقة الأمريكية.

مراقبون يقولون إن هناك فتوراً روسياً نحو السلطة الفلسطينية.. فما ردكم؟

غير صحيح، يقول المراقبون ما يقولون، هم أحرار في ذلك، الرئيس الروسي بوتين، كان قبل أقل من شهر عند الرئيس محمود عباس في بيت لحم، وكنت متواجداً، وتحدثنا مطولاً في القضايا الكبيرة.

والرئيس بوتين دعا الرئيس عباس في شهر مايو للمشاركة في يوم النصر مع بعض زعماء العالم، والأخ حسين الشيخ كان في روسيا قبل يومين، وقابل القيادة الروسية، وهناك اتصالات على كل الشُعب، ولا أعرف أين هذا الفتور؟

ما وضع الجالية الفلسطينية في ظل انتشار كورونا في العالم؟

حتى الآن روسيا نسبياً من الدول الخالية من (كورونا)، لكن هم حذرين من هذا الموضوع، ونأمل أن يستمر هذا الموضوع، حتى الآن لم تعلن روسيا أي وجود لأي إصابة، وبالتالي الجالية الفلسطينية هي جزء من هذا المجتمع، ونتمنى أن يتم تجاوز هذا الموضوع عالمياً قريباً. 

التعليقات