كيف يعمل الاحتلال على تجنيد العملاء؟ وكيف تلقي الأجهزة الأمنية القبض عليهم؟

كيف يعمل الاحتلال على تجنيد العملاء؟ وكيف تلقي الأجهزة الأمنية القبض عليهم؟
خاص دنيا الوطن
أكد محمد أبو هربيد، الخبير في الشؤون الأمنية، أن مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، تتبع عدة أساليب، لإسقاط الكثير من الشباب الفلسطيني، في وحل العمالة والتخابر.

وأوضح أبو هربيد لـ "دنيا الوطن"، أن مخابرات الاحتلال الاسرائيلي، وخاصة دوائر التجنيد، هي دوائر متخصصة لتجنيد العملاء أو المتخابرين، لافتاً إلى أن المسألة ليست عشوائية، فعندما يتم اختيار الضحية أو الهدف، يعملون على دراستها وأهميتها لهم، بالإضافة إلى أنه عندما تحول مخابرات الاحتلال، هذا الهدف إلى عنصر لها، فإنها تعمل على دراسة حاجاته من المال.

وقال أبو هربيد: "الاحتلال يعمل على دراسة حاجة المتخابر، هل هو بحاجة إلى المال، أم إلى النساء، وبالتالي هو يعمل على دراسة نقاط الضعف للشخص، للوصول إليه، وتحويله إلى شخص مضاد للمجتمع، الذي يعيش فيه، وبعد ذلك يتم العمل على تجنيده، بحسب حاجة المخابرات الإسرائيلية".

وأوضح الخبير الأمني، أن الاحتلال يركز بشكل أساسي في إسقاط الشخص، على الاتصالات الهاتفية ومواقع التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أن الاحتلال، يأتي على شكل مؤسسات أو جمعيات أو على شكل فتاة أو مركز دراسات، حتى يحقق الاتصال مع الضحية، ولا يأتي على شكل ضابط مخابرات.

وأشار إلى أن الاتصالات الهاتفية، ومواقع التواصل الاجتماعي تشكل ما نسبته 60% من البيئات التي ينشط فيها الاحتلال الإسرائيلي لإسقاط الشخص، وهذا لا يعني عدم وجود لقاء مباشر، منوهاً إلى أن هناك (معبر بيت حانون/ إيرز، الذي تسيطر عليه قوات الاحتلال، والحواجز الإسرائيلية في الضفة، وحاجة المواطنين للوصول إلى مستشفيات الداخل، بالإضافة إلى منطقة البحر، والمساحة التي يحددها الاحتلال للصيادين الفلسطينيين، حيث إن كل هذه المحددات، تشكل فرصاً لإسقاط الضحية في وحل العمالة.

وقال: "الاحتلال يعمل على ابتزاز الصيادين في البحر، من خلال السماح لهم بالصيد في البحر، مقابل أن يقدموا خدمة أو معلومات للاحتلال، كما أن المزارعين على الحدود، هم على دائرة الاستهداف"، موضحاً في الوقت ذاته أن العمل الاستخباري أو التجنيدي، يقوم على التقاسم الوظيفي، بمعنى إذا يريد الضحية تحقيق حاجته عند الاحتلال، فإن الأخير يشترط بأن يقدم له المعلومات.

وفيما يتعلق بأساليب الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، لإلقاء القبض على العملاء والمتخابرين، أوضح أبو هربيد، أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية، تعمل جنباً الى جنب مع المقاومة والشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن الموضوع لا ينصب على الإجراءات الخشنة، وإنما تركز على جانب الوعي، لافتاً إلى أن وزارة الداخلية في غزة، أعلنت في أكثر من مناسبة على حملات توعوية، وهذا يأتي في إطار العمل الوقائي والاستباقي.

وأوضح، أن من بين الأساليب كذلك، التجربة التراكمية التي حصلت عليها الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، سواء أكانت تجربة تنظيمية أو أمنية، مشيراً إلى أن هناك أسرى، جلسوا في الأسر لسنوات طويلة، حيث فهموا أساليب الاحتلال، وعندما خرجوا نقلوها إلى المقاومة، والأجهزة الأمنية في غزة، والتي استفادت منها بشكل كبير.

ولفت أبو هربيد، إلى أن لدى الأجهزة الأمنية، القدرة العالية في التعامل مع التطور التكنولوجي والتقني، والمراقبة والتنصت، بالإضافة إلى أن هناك تكاملاً بين المواطن الفلسطيني والأجهزة الأمنية، حيث ليس من الشرط أن تكون المعلومة صادرة عن جهة استخاراتية أو أمنية، وإنما هناك حاضنة شعبية ووطنية في هذا العمل الأمني.

التعليقات