ندوة إعلامية في إسطنبول تبحث دور الإعلام في مواجهة صفقة القرن والتطبيع مع الاحتلال

ندوة إعلامية في إسطنبول تبحث دور الإعلام في مواجهة صفقة القرن والتطبيع مع الاحتلال
رام الله - دنيا الوطن
أقيمت، الخميس، في مدينة اسطنبول، ندوة بعنوان "إعلاميون في مواجهة صفقة القرن والتطبيع"، بحثت دور الإعلام الفلسطيني والعربي والإسلامي في مواجهة الصفقة والتطبيع مع الاحتلال.

ونظم الندوة المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، بالتعاون مع جمعية بيت الإعلاميين العرب وتجمع الإعلاميين الفلسطينيين في تركيا، وشارك فيها زياد العالول المتحدث الرسمي باسم المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، وتوران قشلاقجي رئيس جمعية بيت الاعلاميين العرب، وطه عودة رئيس تجمع الإعلاميين الفلسطينيين، وأدار الندوة الإعلامي يونس أبو جراد، وحضور من الإعلاميين الفلسطينيين والعرب والأتراك.

وفي كلمته أشار زياد العالول، إلى أهمية الندوة في إيضاح وتبيان الدور الرئيسي للإعلاميين العرب والمسلمين وأحرار العالم في مواجهة صفقة القرن والتطبيع. وقال: "الإعلامي ليست مهمته فقط نقل الخبر بل صناعة الخبر وترويج الرواية الصحيحة للقضية الفلسطينية، خاصة مع ترويج الإعلام الصهيوني عبر العالم لروايته التي تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني".

واعتبر العالول أن إعلان ترامب ونتنياهو للصفقة، يأتي من منطق قوة البلطجة ومخالفة لمنظومة الأمم المتحدة والقوانين الدولية، ورأى أن :"إسرائيل لا تستطيع أن تفعل ما تريد، ولا أن تفرض على أهل القدس حتى بوابات الكترونية حين حاولت ذلك قبل عامين، ولا أن تدخل إلى قطاع غزة".

وأضاف: "الاحتلال لا يستطيع أن يتحمل رؤية امرأة فلسطينية مرابطة على بوابة المسجد الأقصى المبارك، ويعتبر ذلك خطرا على أمنه القومي".

وحذر العالول، من السيطرة الكاملة على المسجد الأقصى، وعزل مدن ومناطق سكن الفلسطينيين، مضيفا: " لا يمكن وصول أي فلسطيني أو مسيحي إلى المقدسات المسيحية والإسلامية، إلا بإذن من الاحتلال الإسرائيلي، والمستوطنات كالبقع السرطانية تعمل على عزل المدن الفلسطينية وتحد من التوسع الديمغرافي للفلسطينيين".

واعتبر أن الإعلان عن الصفقة، لم يكن حديثا، وأن التنفيذ بدأ قبل عامين، منذ "الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، وتم قبل ذلك عندما وقعت قيادة الشعب الفلسطيني وقيادة المنظمة على اتفاقية أوسلو، هذه الاتفاقية هي التي مهدت إلى المرحلة التي وصلنا عليها".

وأشار العالول إلى أن الضغوط الحالية، تراهن على الموقف الفلسطيني، بمعنى "لو يقبل الفلسطيني بالصفقة، الجميع يمكن أن يقبل بها، وإلى الآن الموقف الفلسطيني موحد في الداخل والخارج رسميا وشعبيا، ونحن يجب أن نصر على رفض صفقة القرن".

وشدد العالول في ختام كلمته على أن "الشعب الفلسطيني موجود بأرضه ويقاوم هذا الاحتلال، ولن تمر هذه الصفقة، الاحتلال الإسرائيلي على مدار 50 عاما الماضية وهو يتقهقر".

من جانبه، أشار توران قشلاقجي رئيس جمعية بيت الإعلاميين العرب في تركيا، إلى أهداف صفقة القرن بأنها "تصفية القضية الفلسطينية، وإيقاف التفاعل الشعبي العربي والمسلم مع القضية الفلسطينية، والاستيلاء على القدس وغور الأردن، وإسقاط حق العودة، وإلغاء وكالة الأونروا".

منوها إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تمارس ضغوطا كبيرة على الدول العربية والإسلامية لدعم صفقة القرن.

وعدد قشلاقجي في كلمته، بعضا من التوصيات، منها " إعادة قراءة القضية الفلسطينية من بداياتها، للخروج بمشروع موحد تؤيده الأمة، والعمل على حشد الدول الأوروبية ودورها لما له من حضور قوي في القضية الفلسطينية، والتصدي لكافة محاولات التطبيع مع إسرائيل ودعم الدول الرافضة للتطبيع، ودعم حملات مقاطعة المنتجات الأمريكية والإسرائيلية، والتقدم إلى محكمة الجنايات الدولية، والتركيز على التمسك بالثوابت الفلسطينية".

وأشار قشلاقجي إلى أن ساحة العمل لصالح القضية الفلسطينية تعيش أزمات منها: "غياب تواجد المثقف المؤثر، الذي يستطيع أن يحرك الشارع من خلال كتاباته، وعلينا أن نخرج مثقفين أقوياء يكون لهم دور بين الشباب وعموم المثقفين".

وأضاف: "الإعلام الحالي ليس كما هو في الستينات، لا قيمة للإعلام لنا، ولا يوجد إعلامي له حضور كبير في العالم، يستطيع أن يحرك الشعوب، الدعم للقضية الفلسطينية في المجال الإعلامي حاليا ضعيف وغير مؤثر".

وفي ختام كلمته أوصى قشلاقجي: " لا بد من زيادة الفاعلية على منصات التواصل الاجتماعي، لما لها من أهمية في الأوساط الشعبية والشبابية، ومواجهة الرواية الإسرائيلية عبر كتابة روايات وصناعة أفلام تسرد الرواية الفلسطينية".

من جانبه، شدد الإعلامي طه عودة، رئيس تجمع الإعلاميين الفلسطينيين في تركيا، على أهمية دور الإعلام في التوعية بمخاطر صفقة القرن، وتأثيرها على الفلسطينيين وباقي الدول المجاورة، وهو ما يعمل عليه التجمع في تركيا، عبر الظهور الإعلامي في الوسائل التركية.

ودعا عودة إلى ضرورة أن تكون هناك "خطة فلسطينية استراتيجية وطنية، تمكن الإعلامي الفلسطيني مواجهة الرواية الإسرائيلية، لمكافحة والتصدي لهذه الصفقة، وفق الفنون الإعلامية المختلفة، وحربنا اليوم حرب نفسية وإعلامية بالدرجة الأولى".

وفي كلمة المؤسسات العربية والإسلامية، أشار زياد بومخلة رئيس حملة ضد الصفقة والتطبيع، إلى أهمية دور الإعلام قائلا: "الكلمة سلاح مهم، فبناء الوعي الإنساني العربي والإسلامي مشروع استراتيجي في المرحلة القادمة".

وأضاف: "ننحن نعيش صراع سرديات، هناك صراع سردية صهيونية مقابلة سردية فلسطينية تحتاج عمل كبير منا ومن الأجيال من أجل صناعة وعي عميق من قيمة وأهيمة هذه القضية، ولما لاحظناه في عملنا على الأرض أن هناك تحول في بوصلة الأمة العربية والإسلامية".

وأشار بومخلة إلى أهمية بناء شبكة من العاملين للقضية الفلسطينية، لبناء جدار صد ضد محاولات الرواية الأمريكية والصهيونية لإحداث اختراقات، وهذا ما يقوم عليه الائتلاف العالمي لفلسطين والقدس من خلال حملة عالمية أطلقها الائتلاف تضم مشاركة 140 مؤسسة من أكثر من 30 دولة، تنفذ فعاليات وتظاهرات ووقفات احتجاجية، وبرامج إعلامية، والاعتماد على الدبلوماسية الشعبية".

وفي ختام كلمته قال بومخلة: "نحن أحوج إلى مشروع متكامل، وأن يكون هذا المشروع يستوعب كل شعوب العالم العربي والإسلامي، لمواجهة المشروع الصهيوني".

ودعت الندوة في ختام أعملها إلى توحيد الموقف الفلسطيني والعربي والإسلامي الرافض لصفقة القرن، وفضح المشاريع التطبيعية مع الاحتلال، وإطلاق حملة إعلامية لدعم الرواية الفلسطينية وفضح الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني من خلال وسائل الإعلام.

كما تبنى المجتمعون حملة " العودة حقي وقراري" التي أطلقها مركز العودة الفلسطيني في لندن بالشراكة مع لجنة فلسطين في البرلمان الأردني.






التعليقات