عاجل

  • سوريا: تسجيل حالة وفاة ثانية بفيروس (كورونا) وهي واحدة من 9 حالات أُعلن تسجيلها

الأورومتوسطي: انهيار عمليات الإغاثة الدولية يُهدد حياة الملايين

الأورومتوسطي: انهيار عمليات الإغاثة الدولية يُهدد حياة الملايين
صورة أرشيفية
رام الله - دنيا الوطن
أصدر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، تقريرًا موجزًا، يتناول مواجهة منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، صراعًا من أجل البقاء بسبب نقص التمويل اللازم لتنفيذ برامجها الإنسانية، وعدم وفاء المانحين بتعهداتهم المالية. 

وقال التقرير الذي حمل عنوان "بلا مظلة.. عمليات الإغاثة الدولية مهددة بالانهيار" إنّه بالنظر إلى ضعف التمويل، فإنّ الخدمات التي توفّرها تلك المنظمات للفئات الأكثر ضعفًا ستتقلص بشكل كبير، ما سيؤدي بالضرورة إلى تفاقم الأزمات الإنسانية في مناطق الكوارث والنزاعات والحروب حول العالم.

وأشار التقرير إلى أنّ أكثر 206 مليون شخص في 81 دولة يحتاجون إلى مساعدات إنسانية ملّحة، استجاب لها المانحون بنحو 29 مليار دولار حتى بداية 2019، لكنّ التقديرات تشير إلى زيادة نسبية في أعداد الذين يحتاجون إلى مساعدات، في مقابل تقلّص المنح المالية المقدمة من الدول لمؤسسات الأمم المتحدة والمؤسسات الإغاثية الأخرى.

ونبه إلى أن منظمات الإغاثة الدولية تعيش أوضاعًا مالية صعبة، وتعاني في بعض المناطق من التمييز لاعتبارات سياسية، خاصة مع ظهور مبادرات عدة في أوروبا من أحزاب يمينية تدعو إلى قطع الأموال الممنوحة للمساعدات التنموية وتحويلها إلى صناديق المعاشات التقاعدية.

وناقش التقرير المخاطر المترتبة على ضعف تمويل منظمات الإغاثية الدولية، في ظل تنامي أعداد المهاجرين وطالبي اللجوء، وتفاقم الأزمات الإنسانية في مناطق الكوارث والصراع حول العالم.

وتضمن التقرير عدة محاور للقضية المذكورة، هي: مخاطر نقص التمويل، والارتفاع غير المسبوق في أعداد اللاجئين والنازحين، وتأثير الأزمة على الأطفال، إضافة إلى الأزمة المالية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وأوصى تقرير المرصد الحقوقي الدولي دول العالم وخاصة الدول المانحة منها بتحمّل مسئولياتها في الالتزام بتعهداتها المالية تجاه منظمات الإغاثة الدولية في ظل الحاجة المتزايدة برامجها الإنسانية حول العالم.

وحثّ التقرير المنظمات الإغاثية على ترشيد وضبط النفقات، ووضع آليات مراقبة أكثر شفافية على صرف الموازنات الخاصة بها.

ودعا الأمم المتحدة إلى بذل جهود وتحركات أكثر جدية في جمع التبرعات اللازمة للبرامج الإنسانية، واعتماد أكبر لآليات ضبط الإنفاق والتركيز على الأولويات، وعدم رهن حياة المدنيين في مناطق النزاعات ذات الأولوية للتدخل الإنساني المكثف بجمع التبرعات، وهو ما يشكل مسؤولية مضاعفة على الأمم المتحدة ومنظماتها المختصة.

كما أكد تقرير المرصد الأورومتوسطي على ضرورة الاتفاق على آلية دولية أكثر فاعلية في تغطية احتياجات منظمات الإغاثة الدولية بجدول زمني محدد ومتفق عليه، وعدم الانتظار لتكرار إطلاق المناشدات، وزيادة تفاقم الوضع الإنساني من أجل التحرك للوفاء بذلك.

التعليقات