عاجل

  • منظمة الصحة العالمية تدعو مختلف المنظمات الدولية لدعم الدول النامية لمواجهة فيروس (كورونا)

مباشر | مؤتمر صحفي لمنظمة الصحة العالمية حول (كورونا)

صورة خاطئة لـ(دلال المغربي) بكتاب اللغة العربية تُشعل الأجواء..التعليم تؤكد أنها مُعدلة وشقيقتها تنفي

صورة خاطئة لـ(دلال المغربي) بكتاب اللغة العربية تُشعل الأجواء..التعليم تؤكد أنها مُعدلة وشقيقتها تنفي
الشهيدة المناضلة دلال المغربي
خاص دنيا الوطن- أمنية أبو الخير 
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي الفلسطينيين، وبالأخص نشطاء حركة (فتح)، خلال الأيام الماضية، صورة لكتاب اللغة العربية الخاص بطلاب الصف الخامس الابتدائي، بالتحديد الصفحة (51)، والتي تحمل صورة غير صحيحة وغير دقيقة للمناضلة الفلسطينية (دلال المغربي) والتي قتلت 36 إسرائيلياً في عملية (كمال عدوان) البطولية.


  فقد أكد بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن الصورة ليست للشهيدة دلال المغربي، بل للفدائية الفلسطينية، تريز هلسة، التي شاركت مع أربعة آخرين في اختطاف طائرة سابينا البلجيكية إلى مطار اللد في إسرائيل عام 1972، بينما أشار البعض إلى أنها صورة الشهيدة المغربي، ولكن عليها بعض التعديلات من خلال برنامج (الفوتوشوب).

وعبر رواد مواقع التواصل عن غضبهم من خلال التعليقات، مطالبين وزارة التربية والتعليم بالعمل على توثيق وحماية التراث الفلسطيني، والتاريخ النضالي من الضياع، من خلال نشر المعلومات والصور الدقيقة.

ووجه القيادي في حركة فتح، منير الجاغوب، رسالة إلى التعليم العالي، قال فيها: السيد وزير التربية والتعليم، وردت صورة في كتاب اللغة العربية للصف الخامس صفحة 51 للشهيدة دلال المغربي، هذه ليست صورتها الحقيقية"، وأشار عبر التعليقات إلى أن السيدة في الصورة هي للفدائية الفلسطينية، تريز هلسة.

حسمت رشيدة المغربي، شقيقة الشهيدة دلال المغربي الخلاف، مؤكدة أن الصورة المنشورة في كتاب اللغة العربية للصف الخامس، لا تمت للشهيدة دلال المغربي، ولا حتى للمناضلة تريزهلسة، ولا لأي مناضلة فلسطينية بأي صلة، مشيرة إلى أن الصورة لسيدة قامت بتمثيل دور في برنامج حول مناضلات عربيات. 

المناضلة تريز هلسة

 وأضافت: "هل بعد حفظ ملامح الأكرم منا، وترسيخها في ذاكرة الأجيال من صدق انتماء؟ والحقيقة تفاجأت من الصورة المرفقة للنص في كتاب لغتنا العربية لهذا العام، خاصّة وأنها بالتأكيد ليست لشهيدة الوطن دلال المغربي.

وأكملت شقيقة الشهيدة دلال المغربي: مؤسف جداً أن تستبدل الصورة التعبيرية، التي كانت في كتاب العام الماضي بصورة مغلوطة، سأحاول إيصال الأمر لوزارة التربية والتعليم العالي، وأتمنى من كل غيور على حفظ ملامح الشهداء في الذاكرة المساعدة في ذلك.

وللوقوف على حيثيات الموضوع، تواصلت "دنيا الوطن" مع الأستاذ ثروت زيد، الوكيل المساعد لشؤون المناهج في وزارة التربية والتعليم العالي، والذي قال: صورة الشهيدة دلال المغربي الموجودة في كتاب اللغة العربية للصف الخامس، موجودة في عدة مصادر فلسطينية.

وأضاف زيد لـ"دنيا الوطن":" في الواقع الصورة هي صورة دلال المغربي الحقيقية، ولكن ظهر عليها بعض أعمال (الفوتوشوب)، غيرت في بعض ملامحها، الفكرة كانت هي وضع صورة كنموذج للمرأة الفلسطينية المناضلة لا أكثر ولا أقل".

وأكمل: صورة دلال المغربي لم تكن ملونة، قام بعض الأكاديميين بتعديلها عبر (الفوتوشوب)، خرجت هذه الصورة، وللأسف تغيرت الجودة الخاصة بصورة دلال الحقيقة"، مؤكداً أن التربية والتعليم لم يكن هدفها من إرفاق الصورة إظهار ملامح دلال المغربي، بقدر ما نريد إظهار المرأة الفلسطينية ونضالها.

وأكد أن الوزارة قررت تغير الصورة في النسخة الجديدة من كتاب اللغة العربية للصف الخامس الابتدائي، بصورة جديدة لدلال المغربي، وهي صورة قديمة (أبيض وأسود) غير ملونة، وتقريباً هي الصورة الوحيدة الحقيقية لها، حيث إن الوزارة تقوم حالياً بمراجعة كافة المناهج وطباعتها.

ورداً على رواد مواقع التواصل الاجتماعي قال: البعض اعتقد أن الصورة تعود للمناضلة تريز هلسة، مع الاحترام للجميع، ولكنها ليست صورة تريز أيضاً، القضية ليست في الصورة، القصة الموجودة في الكتاب هي القصة الحقيقية، والذي يُطبع في أذهاننا ليست الصورة بل القصة الحقيقية لفتاة فلسطينية قادت عملية فدائية للمطالب بحقوق فلسطينية، وإخراج الأسرى، هذا ما يهمنا، وليس الصورة".

وختم: الحكمة كانت كبيرة من اختيارنا لدلال المغربي، كان بإمكننا أن نحضر أي قصة أخرى، لكن دلال بنت مخيم من مخيمات اللجوء، وهو تأكيد على المحددات الفلسطينية، من ضمها اللاجئين وحق العودة. 

يذكر، أن (دلال المغربي) هي فتاة فلسطينية، ولدت في مخيم اللاجئين صبرا القريب من بيروت من أم لبنانية وأب يافاوي الأصل، شاركت في عملية عسكرية معروفة بعملية (كمال عدوان) في المنطقة الساحلية بين مدينتي حيفا وتل أبيب بـ 14 آذار/ مارس 1978 أسفر الهجوم عن مقتل 36 إسرائيلياً، كما استشهدت المغربي مع ثمانية مسلحين آخرين أثناء العملية. 

كانت على قائمة الجثامين التي طالب بها حزب الله اللبناني في إطار صفقة لتبادل الأسرى، أُبرمت مع إسرائيل في 17 تموز/ يوليو 2008 ولكن فحوص الحمض النووي (DNA) أظهرت عدم إعادة الجثمان، وأن الجثث المعادة هي لأربعة قتلى مجهولي الهوية، ولا يزال جثمانها غير معروف المكان.

التعليقات