الحاج سليمان قديح وزوجته يكشفان كواليس جلسة تصوير "عيد الحب".. وللسيارة حكاية مؤثرة

الحاج سليمان قديح وزوجته يكشفان كواليس جلسة تصوير "عيد الحب".. وللسيارة حكاية مؤثرة
الحاج سليمان قديح وزوجته سهام
رام الله - دنيا الوطن
فلسطين أرض الحب، وأرض السلام، لم تتأثر بلوثة الاحتلال على مر العقود، والدليل على ذلك، الحاج سليمان قديح (77 عاماً)، فرغم أنه من المُحاربين القُدامى، وكان صلباً أمام الأعداء، لكنه يحمل قلباً رقيقاً كبيراً يتسع لوطنه ولزوجته سهام (66 عاماً).

ذلك الحب الطاهر، عايشه المُصور مثنى النجار، فأراد أن يراه العالم كله، فنشر جلسة تصوير جميلة لهما تزامناً مع عيد الحب أول أمس الجمعة، لقيت تفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

يكمن الجمال بالتفاصيل، ولأن الصور لا تكفي، تواصلت "دنيا الوطن" مع الحاج سليمان، والذي بدأ ببساطته وعفويته وجمال لهجته، الحديث عن حبه لزوجته قائلاً: "لا زلت أحبها، وسأبقى أحبها إلى أن أموت، فقد تزوجتها عن حب، حين كانت في الثانية عشرة من عمرها، وكانت عائدة من المدرسة، وقعت في حبها من أول نظرة، وانتظرت حتى أصبح عمرها 15 عاماً وتزوجتها".

وأضاف مُتباهياً: "لدينا 8 بنات وولدان، وأكثر من 40 حفيداً، شاركونا جلسة التصوير، وكانوا سعيدين جداً.

وتفاجأ الحاج سليمان بوجود تعليقات سلبية على الصور، لكنه لا يُمانع ذلك، وقال: "كل شخص له رأي مُختلف عن الآخر، وطالتنا بعض التعليقات السلبية، ولكنني لست غاضباً من أحد منهم، فلكل رأيه الخاص به".

أما الحاجة سهام، فتحدثت أيضاً عن حبهما قائلة: "طبعاً أحبه كثيراً، فهو عشرة عمر أكثر من 50 عاماً"، وحول جلسة التصوير قالت: "شعرت بسعادة كبيرة حين رأيت جلسة التصوير، ولكنها تبددت حين قرأ لي أولادي تعليقات الناس المُسيئة، والذين سخروا منا، وقالوا إنني أكبر سناً من أن أخضع لجلسة تصوير، ومع ذلك لا أمانع أن أخضع لجلسة أخرى العام المقبل".

وكشفت الحاجة سهام، أنها دائماً ما ترتدي الألوان المُبهجة، وقالت: "أرتدي الملابس الملونة لأخبر العالم أننا نُحاول أن نعيش رغم الاحتلال، والحصار الخانق، ومازلنا صامدين، وكانت أمنيتنا أن تُسعد صورنا الناس، وترسم الابتسامة على وجههم، وتجعلهم ينسون الألم الذي نعيشه كل يوم في ظل هذه الأوضاع".

وتتباهى أم كفاح بأن زوجها من المُحاربين القُدامى، ورجل ثوري، ويحب الوطن، ولذلك أطلق على أبنائه أسماء ثورية: "فداء، نداء، صباح، والأولاد كفاح وصدام".

من جهته، أكد الإعلامي والمُصور مثنى النجار، أنه لم يكن لجلسة التصوير علاقة بعيد الحب، وما ارتدته الحاجة أم كفاح، ترتديه بشكل شبه يومي.

وقال في حديثه لـ"دنيا الوطن" حول جلسة التصوير لصالح صحيفة "الحدث": "أردت عمل جلسة تصوير تتلاءم مع غرابة السيارة القديمة التي تُمثل تاريخ 1817، والحاج سليمان وزوجته من الجيل القديم أيضاً، وجلسة التصوير هي الفكرة الجديدة التي أصبحت في واقعنا".

وأضاف: "دائماً ما أتردد على الحاج سليمان، لأسمع منه قصصه الثورية، وقصص فلسطين القديمة، ووجدته يمزج ما بين حبه للوطن وحبه لزوجته، وشبهها بأنها فاكهة الحياة، فتواردت الفكرة لي".

واستطرد: "أردت أن أقول للناس: إن الحب ليس في يوم الحب فقط، وإن لدينا طقوساً أخرى لا تُشبه طقوس الغرب، فالحب لدينا كل يوم".

وكشف مثنى كواليس وأسرار جلسة التصوير المليئة بالحب في كل تفاصيلها، قائلاً: "أنا أحضرت البالونات فقط، وهما أتيا بطبيعتهما، وأحضر الحاج باقة ورد لزوجته، وجلبت السيارة من صاحبها، وذهبنا إلى مكان يُحبانه، وهو أرضهما الزراعية الحدودية، والتي دائماً يتحدث عنها، وهما من أول الناس الذين ساعدوا في تثبيت فكرة مسيرات العودة، وأقاموا أول خيمة بمشاركتي على الحدود، قبل أن تكون مسيرات العودة بشكلها الرسمي".

وأضاف: "الحاج لديه حب غير طبيعي لوطنه، لدرجة أنه يزرع أرضه، ويقوم بحفر تاريخ الزراعة على الشجرة نفسها، ويحتفظ بمقتنياته القديمة، التي حصل عليها أيام الحروب في مصر".

أما السيارة فلها حكاية أخرى مؤثرة رواها مثنى قائلاً: "هذه السيارة تمت صناعتها كلياً في غزة من قبل الحداد المتوكل بركة، وذلك قبل ثلاثة أسابيع، وهي تُحاكي سيارة مسؤول ميناء يافا، صنعها حين رآها في مكان أثري قبل 32 عاماً، حين كان يذهب إلى يافا للعمل، فقام بالتقاط صورة لها، وبقيت خيالاً يُداعب عقله، قبل أن يقرر أن يحولها إلى واقع، فقام باستنساخها بكافة تفاصيلها داخل ورشته".

وحول الانتقادات التي طالت جلسة التصوير، قال مثنى: "أعتبرها لا شيء، لأن الجالسين خلف الشاشات عبر (فيسبوك) لا يعرفون معدن هؤلاء الناس، ولا يعرف معدن المُصور، ولم ير بساطتهم وسعادتهم الغامرة بالصور، ويكفي أنها لاقت ضجة كبيرة وانتشاراً واسعاً، ووجدتها على مواقع أجنبية ومواقع عربية".











التعليقات