مختصة بشؤون المرأة والشرطة والعشائر يعقبون على جريمة قتل المواطنة شكشك
خاص دنيا الوطن
أكدت مدير مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة، زينب الغنيمي، أن مقتل المواطنة صفاء شكشك، جريمة صعبة وبشعة، وأن قضايا العنف بشكل عام موجودة في كل أنحاء العالم، مشيرة إلى أن من يوقع العنف ضد الطرف الأضعف، "هم بالأساس أشخاص معنفون".
وذكرت الغنيمي لـ "دنيا الوطن T.V"، أنه وفق إحصائيات عام 2016، فقد تم قتل ست نساء بادّعاء الدفاع عن الشرف، وامرأتين بتهمة السرقة، بينما في عام 2017، تم قتل ثماني نساء، وأن النساء اللواتي قتلن في شجارات عددهن محدود.
وأضافت: أن صفاء قتلت لخلافات عائلية وزوجية، والمسألة مختلفة، ويجب أن نتضامن جميعنا معها للدفاع عنها، من باب أنه لا يوجد ما يبرر القتل أو العنف، تحت أي سبب من الأسباب، وليس هناك الحق لأحد أن يأخذ حقه بيده، طالما أن هناك نظاماً سياسياً وحاكماً.
وأكدت أن النساء اللواتي ادعى أولياؤهم، أنهم قتلوا على أساس الشرف، منهن من أجبرت للاعتراف على جريمة لم ترتكبها، وأن من قام بفعل جريمة تحت السكر، وبإرادته الحرة، كان واعياً ومدركاً، أن هذه المواد ستذهب العقل، وقد يرتكب جرائم بشعة، وهو يتحمل كافة المسؤولية بشكل كامل.
وأشارت، مدير مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة، إلى تنوع مستويات العنف، فمنه ما هو متعدد، من إيذاء جسدي وعنف جنسي ونفسي، وأحياناً، بممارسة الضغط على المرأة؛ لتتمنى أن "تخلص حياتها وتموت"، وهذه الحالات، سُجلت على أنها انتحار، مضيفةً، أن هناك من قتلوا بإجبارهم على تناول المواد السامة، حتى يتم تبرئة الجاني من تهمته وإعفائه من العقوبة.
وأكدت الغنيمي، أن حاجز الخوف كسر لدى النساء، بالتوجه للشرطة، وحسب أرقام النيابة العامة يوجد 1800 قضية للنساء المجني عليهن عام (2018)، والنصف الأول من عام (2019)، توجهت 923 امرأة، وهذه أرقام رسمية، مضيفةً، "أننا الآن أصبحنا عكس ما كنا عليه بالسابق، عندما كانت التدخلات العشائرية أوسع، والآن أصبح هناك مؤسسات مجتمعية ونسوية، سواءً كمركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة، أو المراكز الأخرى، وهناك 15 مؤسسة، تقدم الخدمات القانونية للنساء، وما يقرب من 400 إلى 500 قضية تأتي لنا سنوياً".
وأشارت إلى أن التوجه للمؤسسات بالسابق ليس سهلاً، وكان الجميع يعتبر أنها عيب وفضيحة، والآن عندما أدركوا أن المؤسسات، تعمل على الدفاع عنهم بشكل مجاني، خاصة وأن النساء المعنفات أغلبهن فقيرات، وأن الأهل أحياناً يكونون غير مستعدين لدفع أي مال لمساعدة البنات لطلب محامٍ، وتضطر المؤسسة لمساعدتهن بشكل مجاني، والمؤسسات لا تكتفي بالمساعدة فقط، بل بالوساطة الودية.
وبيّنت، أن لدينا نظاماً في المركز، وإذا أتت المرأة لقضايا قانونية كالحضانة أو النفقة، أو طلقت بيمين طلاق بدون إعطائها حقوقها، هذا يعتبر عنفاً قانونياً، ولكن يتبعه عنف شخصي، وفي هذه الحالة تتأثر بشكل نفسي، ولدينا مقر لخدمتهن من حيث الدعم النفسي، حتى النساء اللواتي لا يجدن أحداً يستقبلهن، يأتين للمؤسسة ويتلقين خدمات متكاملة.
وأوضحت: أن النساء المعنفات لديهن توترات نفسية، تحتاج لعلاجات، ونحن لدينا مستشارون نفسيون، يقدمون لهن خدمات الدعم، ونذهب لعرضهن على طبيب أخصائي؛ لتلقي خدمات الدعم النفسي.
وفيما يخص حضانة الأولاد، لدينا ملتقى أسري، وبسبب الخلافات العائلية، نحن بقرار المحكمة، أنه بإمكانهم التوجه للمركز، ومتوفر لهم أجواء، تسمح للطفل بالراحة النفسية.
وأكدت، أن العنف بسبب قلة الدخل المادي، ونعمل لهم دراسة احتياجات، ويتم تعليمهن والتسويق لهن، وكثيرون يعتبرون أن المؤسسات النسوية تُحرض النساء، في حين أن هناك 400 قضية رفعتها 300 امرأة.
وأشارت، إلى أن هناك جزءاً كبيراً من القضاء يقوم برفع دعوى ونحن نكمل المشوار، وأن المؤسسات تقوم بعملية توعية وورشات عمل كبيرة على مستوى القطاع، وتوعي النساء، ولدينا عيادة متنقلة، ويتم تقديم استشارات ميدانية، وليس عيباً تقديم الاستشارة، لأننا "نقدم خدماتنا بشكل سري، حتى في التقارير الإدارية، والتي تقدمها الجهات المانحة، لا نذكر أي أسماء لأننا نحترم هذه الخصوصية للنساء، ونعطيهن اسماً حركياً لنعفيهم من فضح أسرارهن ومن قيود المجتمع".
الشرطة وقضايا العنف الأسري
من جهتها، قالت أم محمد الناعوق، مدير دائرة الأسرة والطفولة بالشرطة: إن هذا القسم تم تأسيسه في سنة 2017، ونحن من البداية، كنا أعضاء مندوبين من وزارة الداخلية في 2007، في شبكة حماية الطفولة، التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية.
وأضافت الناعوق، لـ "دنيا الوطن TV": "نظراً لكوننا عنصراً أساسياً في هذا القسم، جعلناه أحد أقسام الشرطة الرئيسية، وتم اعتمادها في الهيكلية، ونوهت إلى أن هذا القسم يختص بقضايا النساء المعنفات، والأطفال المعنفين، وقضايا المشاهدة وقضايا الحضانة".
وأوضحت: أنه يتم استقبال الحالات المعنفة في القسم بشكل مباشر، وكذلك المؤسسات الحكومية، والوزارات الحكومية، تتعاون معنا في هذا القسم، وتحول لنا الحالات المعنفة، وبعدها يتم أخذ إفادة رسمية للحالة بالكامل، ويتم تحديد شكل المساعدة حسب رغبة الحالة، سواءً أكانت بشكل قانوني أو ودي.
وأشارت إلى أن هناك بعض الحالات التي تتقدم لنا بشكوى من أنها تتعرض لعنف شديد، ولكن تكون راغبة بعدم ذكر اسمها في التحقيقات، بأنها هي التي تقدمت بالشكوى، ونحن نلبي طلبها ونقدم المساعدة لها بدون وجودها داخل التحقيق، مبينة أن هناك أنواعاً للعنف: منه الجسدي والنفسي والجنسي، وكل هذا نتعامل معه داخل القسم.
وقالت: إنه بعد أن يتم تدوين أقوالها بشكل رسمي، نحدد مستوى الخطر عليها، وإذا لاحظنا أن هناك خطراً على حياتها، يتم تعبئة نموذج موحد بشراكة مع الوزارات؛ لتحويل الحالة إلى بيت (الأمان) التابع لوزارة التنمية الاجتماعية، أو لمركز (حياة) التابع لمركز الدراسات والأبحاث القانونية.
وأوضحت أنه خلال تواجدها في بيت (الأمان) يتم متابعة الحالة، وإيجاد حلول جذرية للمشكلة، وأخذ تعهد بشكل قانوني على الشخص المُعّنِّف، سواءً أكان الزوج أو الأب أو الأخ، حيث يتم الإصلاح ما بينهم، وإرجاع الحالة لبيتها.
واستطردت الناعوق، أن هناك بعض الحالات التي لا يمكنها أن تقدم شكوى، بأنها معرضة للعنف، أو أنها لا تريد أن توضح أنها تعرضت لعنف، يتواصل معنا الجيران أو أي شخص آخر بأنها تعرضت لعنف، وبعدها يتم دراسة حالتاه بالتشبيك مع وزارة التنمية الاجتماعية والباحثين الاجتماعيين، بحيث نذهب إلى بيتها بدون ظهور الشرطة في الأرجاء.
وأوضحت، أنه إذا تم إثبات أن الحالة معنفة، يتم أخذ تعهد بعدم تعرضها للعنف مرة أخرى، على الشخص المُعنِّف حسب موافقتها، وتوعية الحالة بأخطار العنف، والتوجه لقسمنا في الشرطة، إذا حصل أي عنف بعد ذلك.
وأكدت أنه في حال تكرار العنف على الحالة المُدرجة لدينا، تتم معاقبة الشخص بشكل قانوني، بإدراجه وعرضه على النيابة، ومن بعدها المحكمة، وبعدها السجن، إن استحق ذلك.
وقالت: إن هناك بعض الحالات النادرة لدينا، التي تعرضت للعنف الجنسي، وتم علاجها بشكل جذري، وفتاة تكون مغتصبة، وهناك بعض القضايا التي اطلعنا عليها، منها تحرش جنسي، وأيضاً تم معالجتها بشكل جذري، ومعاقبة الإنسان المُعنِّف.
ونوهت الناعوق، أن هناك قضايا محاولة انتحار، وهذه القضايا نتعامل معها بشكل خاص جداً وحذر، ويتم توعيتها ومتابعتها في قسم الإرشاد النفسي، وهناك قضية محاولة القتل التي تم إيقافها ومنعها، منها قضية أب حاول قتل ابنته، ولكن تم منعه في اللحظة الأخيرة، ويتم الآن متابعتها، وتقديم المساعدة لهم.
وأضافت: "في قضايا القتل للنساء المعنفات، يتم دراسة الحالة المباشرة بوجود أطفال، ومن هو مؤتمن على الأطفال، إذا لم نجد من هو مؤتمن على الأطفال، بعدها يتم التنسيق مع قرية (SOS)، أو معهد الأمل للأيتام، لإيداع الأطفال طرفهم، وإعالتهم، منوهة إلى أن هناك قضايا قتل تم كشفها مثل قضية الشمال، الفتاة التي قتلها والدها، وقال إنها سافرت للخارج، ولكن بعد أخذ إفادة الشهود، اعترف بأنه قتل ابنته".
وأوضحت، أنه في قضية صفاء شكشك، تم التنسيق مع جمعية حماية الطفولة التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية لتأمين الأطفال، والآن الأطفال متواجدون لدى أهل الوالد، وأنا أصدرت أوامر لدراسة حالة أمان الأطفال، وتحويلهم بشكل سريع على معهد الأمل للأيتام أو قرية (SOS).
وقالت: إنه في قضايا الشرف، يتم معاقبة الجاني بشكل قانوني، ويتم إخضاعه للعقوبة، مبينة أن التدخلات العشائرية في قضايا التعنيف، يكون بموافقة المعنفة بشكل رسمي، يتم أخذ تعهد على الجاني، وإذا لم يلتزم بالتعهد تتم معاقبته بدون موافقته.
أكدت مدير مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة، زينب الغنيمي، أن مقتل المواطنة صفاء شكشك، جريمة صعبة وبشعة، وأن قضايا العنف بشكل عام موجودة في كل أنحاء العالم، مشيرة إلى أن من يوقع العنف ضد الطرف الأضعف، "هم بالأساس أشخاص معنفون".
وذكرت الغنيمي لـ "دنيا الوطن T.V"، أنه وفق إحصائيات عام 2016، فقد تم قتل ست نساء بادّعاء الدفاع عن الشرف، وامرأتين بتهمة السرقة، بينما في عام 2017، تم قتل ثماني نساء، وأن النساء اللواتي قتلن في شجارات عددهن محدود.
وأضافت: أن صفاء قتلت لخلافات عائلية وزوجية، والمسألة مختلفة، ويجب أن نتضامن جميعنا معها للدفاع عنها، من باب أنه لا يوجد ما يبرر القتل أو العنف، تحت أي سبب من الأسباب، وليس هناك الحق لأحد أن يأخذ حقه بيده، طالما أن هناك نظاماً سياسياً وحاكماً.
وأكدت أن النساء اللواتي ادعى أولياؤهم، أنهم قتلوا على أساس الشرف، منهن من أجبرت للاعتراف على جريمة لم ترتكبها، وأن من قام بفعل جريمة تحت السكر، وبإرادته الحرة، كان واعياً ومدركاً، أن هذه المواد ستذهب العقل، وقد يرتكب جرائم بشعة، وهو يتحمل كافة المسؤولية بشكل كامل.
وأشارت، مدير مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة، إلى تنوع مستويات العنف، فمنه ما هو متعدد، من إيذاء جسدي وعنف جنسي ونفسي، وأحياناً، بممارسة الضغط على المرأة؛ لتتمنى أن "تخلص حياتها وتموت"، وهذه الحالات، سُجلت على أنها انتحار، مضيفةً، أن هناك من قتلوا بإجبارهم على تناول المواد السامة، حتى يتم تبرئة الجاني من تهمته وإعفائه من العقوبة.
وأكدت الغنيمي، أن حاجز الخوف كسر لدى النساء، بالتوجه للشرطة، وحسب أرقام النيابة العامة يوجد 1800 قضية للنساء المجني عليهن عام (2018)، والنصف الأول من عام (2019)، توجهت 923 امرأة، وهذه أرقام رسمية، مضيفةً، "أننا الآن أصبحنا عكس ما كنا عليه بالسابق، عندما كانت التدخلات العشائرية أوسع، والآن أصبح هناك مؤسسات مجتمعية ونسوية، سواءً كمركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة، أو المراكز الأخرى، وهناك 15 مؤسسة، تقدم الخدمات القانونية للنساء، وما يقرب من 400 إلى 500 قضية تأتي لنا سنوياً".
وأشارت إلى أن التوجه للمؤسسات بالسابق ليس سهلاً، وكان الجميع يعتبر أنها عيب وفضيحة، والآن عندما أدركوا أن المؤسسات، تعمل على الدفاع عنهم بشكل مجاني، خاصة وأن النساء المعنفات أغلبهن فقيرات، وأن الأهل أحياناً يكونون غير مستعدين لدفع أي مال لمساعدة البنات لطلب محامٍ، وتضطر المؤسسة لمساعدتهن بشكل مجاني، والمؤسسات لا تكتفي بالمساعدة فقط، بل بالوساطة الودية.
وبيّنت، أن لدينا نظاماً في المركز، وإذا أتت المرأة لقضايا قانونية كالحضانة أو النفقة، أو طلقت بيمين طلاق بدون إعطائها حقوقها، هذا يعتبر عنفاً قانونياً، ولكن يتبعه عنف شخصي، وفي هذه الحالة تتأثر بشكل نفسي، ولدينا مقر لخدمتهن من حيث الدعم النفسي، حتى النساء اللواتي لا يجدن أحداً يستقبلهن، يأتين للمؤسسة ويتلقين خدمات متكاملة.
وأوضحت: أن النساء المعنفات لديهن توترات نفسية، تحتاج لعلاجات، ونحن لدينا مستشارون نفسيون، يقدمون لهن خدمات الدعم، ونذهب لعرضهن على طبيب أخصائي؛ لتلقي خدمات الدعم النفسي.
وفيما يخص حضانة الأولاد، لدينا ملتقى أسري، وبسبب الخلافات العائلية، نحن بقرار المحكمة، أنه بإمكانهم التوجه للمركز، ومتوفر لهم أجواء، تسمح للطفل بالراحة النفسية.
وأكدت، أن العنف بسبب قلة الدخل المادي، ونعمل لهم دراسة احتياجات، ويتم تعليمهن والتسويق لهن، وكثيرون يعتبرون أن المؤسسات النسوية تُحرض النساء، في حين أن هناك 400 قضية رفعتها 300 امرأة.
وأشارت، إلى أن هناك جزءاً كبيراً من القضاء يقوم برفع دعوى ونحن نكمل المشوار، وأن المؤسسات تقوم بعملية توعية وورشات عمل كبيرة على مستوى القطاع، وتوعي النساء، ولدينا عيادة متنقلة، ويتم تقديم استشارات ميدانية، وليس عيباً تقديم الاستشارة، لأننا "نقدم خدماتنا بشكل سري، حتى في التقارير الإدارية، والتي تقدمها الجهات المانحة، لا نذكر أي أسماء لأننا نحترم هذه الخصوصية للنساء، ونعطيهن اسماً حركياً لنعفيهم من فضح أسرارهن ومن قيود المجتمع".
الشرطة وقضايا العنف الأسري
من جهتها، قالت أم محمد الناعوق، مدير دائرة الأسرة والطفولة بالشرطة: إن هذا القسم تم تأسيسه في سنة 2017، ونحن من البداية، كنا أعضاء مندوبين من وزارة الداخلية في 2007، في شبكة حماية الطفولة، التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية.
وأضافت الناعوق، لـ "دنيا الوطن TV": "نظراً لكوننا عنصراً أساسياً في هذا القسم، جعلناه أحد أقسام الشرطة الرئيسية، وتم اعتمادها في الهيكلية، ونوهت إلى أن هذا القسم يختص بقضايا النساء المعنفات، والأطفال المعنفين، وقضايا المشاهدة وقضايا الحضانة".
وأوضحت: أنه يتم استقبال الحالات المعنفة في القسم بشكل مباشر، وكذلك المؤسسات الحكومية، والوزارات الحكومية، تتعاون معنا في هذا القسم، وتحول لنا الحالات المعنفة، وبعدها يتم أخذ إفادة رسمية للحالة بالكامل، ويتم تحديد شكل المساعدة حسب رغبة الحالة، سواءً أكانت بشكل قانوني أو ودي.
وأشارت إلى أن هناك بعض الحالات التي تتقدم لنا بشكوى من أنها تتعرض لعنف شديد، ولكن تكون راغبة بعدم ذكر اسمها في التحقيقات، بأنها هي التي تقدمت بالشكوى، ونحن نلبي طلبها ونقدم المساعدة لها بدون وجودها داخل التحقيق، مبينة أن هناك أنواعاً للعنف: منه الجسدي والنفسي والجنسي، وكل هذا نتعامل معه داخل القسم.
وقالت: إنه بعد أن يتم تدوين أقوالها بشكل رسمي، نحدد مستوى الخطر عليها، وإذا لاحظنا أن هناك خطراً على حياتها، يتم تعبئة نموذج موحد بشراكة مع الوزارات؛ لتحويل الحالة إلى بيت (الأمان) التابع لوزارة التنمية الاجتماعية، أو لمركز (حياة) التابع لمركز الدراسات والأبحاث القانونية.
وأوضحت أنه خلال تواجدها في بيت (الأمان) يتم متابعة الحالة، وإيجاد حلول جذرية للمشكلة، وأخذ تعهد بشكل قانوني على الشخص المُعّنِّف، سواءً أكان الزوج أو الأب أو الأخ، حيث يتم الإصلاح ما بينهم، وإرجاع الحالة لبيتها.
واستطردت الناعوق، أن هناك بعض الحالات التي لا يمكنها أن تقدم شكوى، بأنها معرضة للعنف، أو أنها لا تريد أن توضح أنها تعرضت لعنف، يتواصل معنا الجيران أو أي شخص آخر بأنها تعرضت لعنف، وبعدها يتم دراسة حالتاه بالتشبيك مع وزارة التنمية الاجتماعية والباحثين الاجتماعيين، بحيث نذهب إلى بيتها بدون ظهور الشرطة في الأرجاء.
وأوضحت، أنه إذا تم إثبات أن الحالة معنفة، يتم أخذ تعهد بعدم تعرضها للعنف مرة أخرى، على الشخص المُعنِّف حسب موافقتها، وتوعية الحالة بأخطار العنف، والتوجه لقسمنا في الشرطة، إذا حصل أي عنف بعد ذلك.
وأكدت أنه في حال تكرار العنف على الحالة المُدرجة لدينا، تتم معاقبة الشخص بشكل قانوني، بإدراجه وعرضه على النيابة، ومن بعدها المحكمة، وبعدها السجن، إن استحق ذلك.
وقالت: إن هناك بعض الحالات النادرة لدينا، التي تعرضت للعنف الجنسي، وتم علاجها بشكل جذري، وفتاة تكون مغتصبة، وهناك بعض القضايا التي اطلعنا عليها، منها تحرش جنسي، وأيضاً تم معالجتها بشكل جذري، ومعاقبة الإنسان المُعنِّف.
ونوهت الناعوق، أن هناك قضايا محاولة انتحار، وهذه القضايا نتعامل معها بشكل خاص جداً وحذر، ويتم توعيتها ومتابعتها في قسم الإرشاد النفسي، وهناك قضية محاولة القتل التي تم إيقافها ومنعها، منها قضية أب حاول قتل ابنته، ولكن تم منعه في اللحظة الأخيرة، ويتم الآن متابعتها، وتقديم المساعدة لهم.
وأضافت: "في قضايا القتل للنساء المعنفات، يتم دراسة الحالة المباشرة بوجود أطفال، ومن هو مؤتمن على الأطفال، إذا لم نجد من هو مؤتمن على الأطفال، بعدها يتم التنسيق مع قرية (SOS)، أو معهد الأمل للأيتام، لإيداع الأطفال طرفهم، وإعالتهم، منوهة إلى أن هناك قضايا قتل تم كشفها مثل قضية الشمال، الفتاة التي قتلها والدها، وقال إنها سافرت للخارج، ولكن بعد أخذ إفادة الشهود، اعترف بأنه قتل ابنته".
وأوضحت، أنه في قضية صفاء شكشك، تم التنسيق مع جمعية حماية الطفولة التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية لتأمين الأطفال، والآن الأطفال متواجدون لدى أهل الوالد، وأنا أصدرت أوامر لدراسة حالة أمان الأطفال، وتحويلهم بشكل سريع على معهد الأمل للأيتام أو قرية (SOS).
وقالت: إنه في قضايا الشرف، يتم معاقبة الجاني بشكل قانوني، ويتم إخضاعه للعقوبة، مبينة أن التدخلات العشائرية في قضايا التعنيف، يكون بموافقة المعنفة بشكل رسمي، يتم أخذ تعهد على الجاني، وإذا لم يلتزم بالتعهد تتم معاقبته بدون موافقته.
بدوره، أكد مختار "صلح عشائري"، أبو يحيى الرملاوي، أن القضايا تحل بين أبناء الشعب بالعرف والعادات المتعارف عليها منذ القدم، حيث يتوجه المشتكي لنا كلجنة إصلاح، ونستمع له جيداً، ونذهب للطرف الآخر وهو أهل الزوجة، في حالة أن الخلافات هي خلافات زوجية.
وأضاف: أننا نتدخل بينهم بما يُرضى -الله تعالى- وأن الحل العرفي لا يتنافى مع الشرع، و"أننا نطلب من الطرف الآخر بالتعهد على ألّا يرجع للتصرف السابق، ويكون مكتوباً بأوراق و"يوقعون عليه"، وفي حال الرجوع مرة أخرى للتصرف العدواني، تتوجه المشتكية لتحل المشكلة عن طريق المحاكم، والقضايا تكون من قضيتين إلى أربع قضايا بالشهر الواحد.

التعليقات