حنا: السياسات الامريكية الخاطئة مازالت سببا في الكوارث والنكبات ببلادنا

حنا: السياسات الامريكية الخاطئة مازالت سببا في الكوارث والنكبات ببلادنا
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأن السياسات الامريكية الخاطئة والكارثية في منطقتنا هي التي كانت وما زالت سببا في جملة من المصائب والكوارث التي حلت بنا وبشعوبنا واقطارنا العربية وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية التي يتم التآمر عليها بهدف تصفيتها وانهائها.

وهنا يحق لنا ان نتساءل من الذي كان سببا في تدمير العراق وتشريد ابناءه ؟ ومن الذي تآمرعلى سوريا وكان سببا في الدمار الهائل الذي حل فيها ومن الذي دمر في ليبيا وفي اليمن وفي غيرها من الاماكن ، انها الاسلحة والصواريخ والاسلحة الامريكية العابرة للحدود التي أوتي بها الى منطقتنا لكي تكون مصدر وبال ودمار وخراب ، ان امريكا هي المستفيد الحقيقي من الحروب وحالات النزاع والصراع في منطقتنا وفي عالمنا ويعتقد القادة السياسيون في امريكا بأنه ليس لصالحهم ان تتوقف الحروب لان توقفها يعني اغلاق مصانع الاسلحة والقذائف والصواريخ التي يتفنن بها صانعو السلاح في امريكا حتى وان كان هذا على حساب الشعوب المظلومة والمقموعة والمكلومة .

اما في فلسطين فما تريده الادارة الامريكية منا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد هو ان نشطب فلسطين من قاموسنا ، انهم يريدوننا ان نتخلى عن القدس وان نتخلى عن حق العودة وان ننسى قضية شعبنا العادلة التي يراد لها ان تكون مهمشة في حين ان هذه القضية هي قضية الفلسطينيين جميعا بالدرجة الاولى ولكنها ايضا قضية كافة الاحرار في عالمنا .

من الذي كان سببا في تهجير المسيحيين من منطقتنا ، انها امريكا وحلفاءها الذين دمروا وخربوا ونشروا ثقافة الرعب وقد بشرتنا الادارة الامريكية في وقت من الاوقات بالشرق الاوسط الجديد وبالفوضى الخلاقة ويبدو ان هذا الشرق الاوسط الجديد الذي تريده امريكا هو شرق اوسط خال من المسيحيين يسوده العنف والارهاب وثقافة الموت ، وكل هذا لكي يتم حجب الانظار عن القضية الفلسطينية التي يراد تهميشها بشكل كلي .

من الذي كان سببا في تهجير المسيحيين وغيرهم من العراق وسوريا وغيرها من الاماكن في منطقتنا ؟ ومن الذي يغذي ثقافة الارهاب والعنف والتكفير والتطرف سوى اولئك المستفيدين منها والذين يريدوننا ان نعيش في هذه المنطقة في حالة قلق مزمن على مستقبلنا ومستقبل ابناءنا .

ان ضمان بقاء المسيحيين في بلادنا ومشرقنا هو مقرون بحل عادل للقضية الفلسطينية والحل العادل لا يمكن ان يكون على مزاج ترامب وحلفاءه بل بانهاء الاحتلال وتحقيق تطلعات وامنيات وطموحات شعبنا الفلسطيني الذي كافح وناضل من اجل الحرية والتي من اجلها قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام .

ان وضع حد للصراعات والحروب في منطقتنا هو الذي سيعيد الامن والسلام للجميع مسيحيين ومسلمين فهذا المشرق العربي كان دوما متميزا بلحمة ابناءه وتعايشهم واخوتهم وتعاونهم خدمة لاوطانهم وقضاياهم المصيرية .

نطالبكم ونطالب الكنائس المسيحية في عالمنا برفض مشروع ترامب كما وغيره من المشاريع التآمرية على شعبنا وبرفض السياسة الامريكية في منطقتنا وفي عالمنا .

الادارة الامريكية الحالية ومن سبقها افتعلوا الكثير من الحروب والازمات في عالمنا لكي يصدروا اسلحتهم وصواريخهم ونحن بدورنا يجب ان نقول لامريكا وحكامها ولحلفائهم لا تصدروا الينا ثقافة الموت والعنف واوقفوا تصدير اسلحتكم وصواريخكم التي تقتل الابرياء في منطقتنا وتستهدف شعوبنا هذه الاسلحة التي كانت وما زالت مصدر وبال على امتنا واقطارنا العربية وفي مقدمتها فلسطين .

اننا نرفض سياسة الادارة الامريكية ولكننا نقول لكم بأنه لنا اصدقاء كثيرون في امريكا ومن كافة الشرائح .
هنالك كنائس واكاديمين واعلاميين ومثقفين امريكيين يرفضون سياسة ترامب ويرفضون الانحياز الامريكي للاحتلال ونتمنى بأن تتسع رقعة اصدقاءنا في امريكا وفي غيرها من الدول وان يكون هؤلاء قادرون في وقت من الاوقات على ان يؤثروا على سياسات بلادهم .

 ما يجب ان  تسمعوه منا كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين اننا لن نستسلم لترامب واطماعه ولن نستسلم للاحتلال وممارساته الذي يضطهدنا بشكل يومي ويستهدف مدينة القدس بشكل خطير وغير مسبوق .

وقد جاءت كلمات المطران هذه لدى استقباله وفدا من مجلس الكنائس العالمي حيث وضعهم في صورة ما يحدث في مدينة القدس وقدم لهم وثيقة الكايروس الفلسطينية كما واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات .