المطران حنا: نطالب المؤسسات الحقوقية برفض صفقة القرن

رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح هذا اليوم وفدا من منظمة العدالة والسلام الكندية والتي تضم في صفوفها شخصيات دينية وحقوقيه مناهضة للعنصرية ومدافعة عن حقوق الانسان ورافضة لكافة مظاهر التمييز العنصري .

وقد وصل الوفد في زيارة تضامنية الى الاراضي الفلسطينية حيث استقبلهم المطران في كنيسة القيامة مرحبا بزيارتهم ومشيدا بالرسالة الانسانية والاخلاقية والروحية النبيلة التي ينادون بها .

وقال بأننا نرفض كافة المظاهر العنصرية في عالمنا وخاصة تلك التي تلبس ثوب الدين والدين منها براء ، كما اننا نرفض المظالم التي تستهدف اي انسان في هذا العالم بسبب انتماءه الديني او خلفيته الاثنية او الثقافية او لون بشرته فلا يجوز على الاطلاق ان يُضطهد اي انسان في هذا العالم لانه ينتمي الى هذا الدين او ذاك او الى هذا العرق او ذاك ، فالبشر جميعا وان تعددت انتماءاتهم الدينية او خلفياتهم الاثنية والثقافية الا انهم جميعا ينتمون الى اسرة واحدة خلقها الله والله في خلقه لا يميز بين انسان وانسان فكلنا مخلوقون بنفس الطريقة واوتي بنا الى هذا العالم لكي نكون فعلة خير ورسل محبة ودعاة دفاع عن العدالة والسلام في عالمنا .

لم يُخلق الانسان لكي يكون قاتلا ومجرما وارهابيا بل خلق لكي يكون فاعلا للخير ومناديا بالقيم الانسانية والاخلاقية النبيلة ولذلك فإننا نرحب بكم ونتبنى كافة المبادىء السامية التي تنادون بها .

في بلادنا المقدسة يُضطهد الفلسطينيون ويُستهدفون وبكافة الوسائل وذلك لانهم فلسطينيون محبون لوطنهم ومناضلون من اجل الحرية واستعادة حقوقهم السليبة .

ان كافة دعاة حقوق الانسان في عالمنا والذين يتحدثون عن العدالة والسلام يجب ان يلتفتوا اولا وقبل كل شيء الى فلسطين هذه الارض المقدسة التي تنزف دما والى مدينة القدس بشكل خاص والتي يراد لها ان تتحول من مدينة للسلام الى مدينة للكراهية والتعصب والعنف .

ان الاحتلال الممارس بحق شعبنا الفلسطيني انما هو جريمة بحق الانسانية ولا يجوز الصمت امام هذه الجرائم المروعة التي ترتكب بحق انساننا الفلسطيني وبحق مقدساتنا واوقافنا حيث يراد للفلسطينيين ان يكونوا في حالة استسلام وان يقبلوا بالامر الواقع المفروض عليهم في حين ان الفلسطينيين جميعا يرفضون الاستسلام والخنوع والقبول بسياسات الاحتلال وممارساته وهم مستمرون في كفاحهم ونضالهم حتى يستعيدوا حريتهم ويحققوا كافة تطلعاتهم وثوابتهم الوطنية .

نعم نحن مع العدالة والسلام ولكننا نعتقد بآننا بعيدون كل البعد عن السلام في بلادنا المقدسة لان العدالة مغيبة وقد سرقها الاحتلال بسياساته وممارساته وعنصريته وحقده بحق شعبنا الفلسطيني .

من واجبكم ومن واجب كافة الاحرار في عالمنا ان يرفضوا صفقة ترامب الذي قدم ما لا يملك الى من لا يستحق وتجاهل وجود شعبنا الفلسطيني الذي يحق له ان يعيش بحرية وكرامة وسلام في هذه البقعة المقدسة من العالم .

قدم للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية كما واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات .