هل تراجعت المواجهات بالضفة الغربية أم يتم التحضير لاشتباكات أوسع؟

هل تراجعت المواجهات بالضفة الغربية أم يتم التحضير لاشتباكات أوسع؟
من مواجهات الشبان مع جنود الاحتلال
خاص دنيا الوطن
تراجعت وتيرة المواجهات في الضفة الغربية، بعد أن تصاعدة في الأسبوع الماضي، حيث واجه الشبان الغاضبون، جيش الاحتلال في كافة الميادين.

واندلعت مواجهات عديدة في مناطق الضفة، ووقعت عمليات طعن، وإطلاق نار ودهس، ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى لإصابة عدد منهم.

لكن وتيرة الأحداث، تراجعت هذا الأسبوع، فما الأسباب التي أدت إلى ذلك، وهل تعود تلك المواجهات بشكل أوسع، لتكون مقدمة لانتفاضة فلسطينية جديدة؟

أكد الناطق باسم حركة فتح، حسين حمايل، أن المواجهات مع الاحتلال مستمرة حتى إسقاط (صفقة القرن) الأمريكية، وأنه يتم في العديد من الميادين مواجهات شاملة، وفعاليات أسبوعية كمناطق (كفر قدوم) و(نعلين).

إلى ذلك، أكد الكاتب والمحلل السياسي، حسن عبدو، أن المواجهات في الضفة الغربية، لم تنتهِ بعد، وأن الأيام المقبلة ستشهد مزيدًا من المواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف عبدو لـ"دنيا الوطن"، أن المواجهات لا تستمر بنفس الوتيرة، ولكن حالة الاشتباك ستبقى، لأن خطة ترامب تستهدف الضفة الغربية والأغوار والقدس، وهذه المناطق ستظل في حالة اشتباك دائم، وستتجدد في عدة مناسبات.

وأوضح، أنه حتى في أيام الانتفاضات السابقة، لم تكن المواجهات اليومية بنفس الكمية والحشد، وهي ترتفع وتنخفض، لكن معدلها العام، يمكن اعتباره حالة اشتباك مستمر.

وأشار عبدو إلى أن المطلوب الآن، هو إخراج المارد الفتحاوي من قمقمه، لأن هذا المارد، هو القادر على إحداث الأزمات بوجه الاحتلال، وتغيير وجه الضفة الغربية والقدس، لما لحركة فتح من قوة شعبية وتنظيمية، مبينًا أن تقوية حركة فتح، هو قوة لكافة التنظيمات الأخرى.

أما الكاتبة والمحلل السياسية، رهام عودة، قالت: إن من الصعوبة أن نذهب إلى انتفاضة ثالثة في الوقت الحالي، رغم حالة السخط والغضب الفلسطيني، لأن السلطة الفلسطينية، تسعى جاهدة لاستجلاب دعم دولي لإسقاط (صفقة القرن)، وهي تفضل استخدام الوسائل الدبلوماسية والسياسية، على التصعيد الميداني.

وأضافت عودة لـ"دنيا الوطن"، أن السلطة الفلسطينية مستمرة في محاولات إقناع الاتحاد الأوروبي والعالم برفض الصفقة، إضافة لبحث بنودها مع الجهات الإقليمية، فإذا ما آتت تلك الجهود أكُلها، لن تتصعد الأمور أكثر في الضفة، لأن التصعيد قد يؤدي لتغيير مقاليد الحكم في السلطة الفلسطينية.

وأوضحت، أن الأنشطة الشعبية الغاضبة، ستظل محدودة، ولن تتسع، مستدركًا: "حاليًا لن يتم ضم الضفة والأغوار، بعد قرار ترامب بأن المستوطنات، ستُضم بعد الانتخابات الإسرائيلية، ولكن في حال حدث ذلك، أي الضم، سنشهد مواجهات أوسع".

وعن الانتخابات الإسرائيلية، قالت: حال نجح نتنياهو في الانتخابات المقبلة، واستطاع أن يُشكل حكومة جديدة، فهذه ستكون القشة التي قصمت ظهر البعير، وعندئذ ستشتعل الضفة الغربية، وربما تقوم السلطة الفلسطينية، رسميًا بوقف التنسيق الأمني.

إلى ذلك، اعتبر المحلل السياسي، سمير رضوان، أن أوضاع الضفة الغربية غير مفهومة، فلا يوجد أي حلول ولا أفق لإنهاء أزمات الضفة الغربية، وقضية ضم الأغوار وأجزاء من الضفة، يعني أننا أمام مواجهة شاملة، الجميع في غنى عنها.

وأضاف رضوان لـ"دنيا الوطن"، أن الهدوء النسبي في بعض المناطق هو هدوء خادع ولا يمكن اعتباره تسليمًا بالوضع الحالي، لا سيما وأن تنفيذ الصفقة متوقف، فعند أول تنفيذ مثلًا لضم الغور ومناطق الضفة.

وأوضح أنه من الصعوبة في ذات الوقت أن تتدهور الأمور وصولًا إلى انتفاضات كاملة، أو حتى عملية عسكرية على غرار (السور الواقي)، مبينًا أن كل الأوضاع مرشحة للتصعيد الجزئي، وليس أكثر من ذلك.

التعليقات