هل سينهي استهداف الاحتلال لعناصر الأجهزة الأمنية بالضفة ملف التنسيق الأمني؟
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
شهدت مناطق الضفة الغربية والقدس، منذ فجر اليوم الخميس، وحتى اللحظة، مواجهات عنيفة اندلعت بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال المظاهرات التي خرجت، تنديداً ورفضاً لصفقة القرن، والتي أسفرت عن استشهاد أربعة مواطنين فلسطينيين، بينهم عنصرين من الأجهزة الأمنية، وإصابة العشرات.
السؤال هنا، هل استهداف قوات الاحتلال لعناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال المواجهات، سيعجل من إنهاء ملف التنسيق الأمني، خاصة بعدما أكد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس أن السلطة الفلسطينية، ستوقف التنسيق الأمني، في حال استمرت الإدارة الأمريكية بمشروعها المعروف إعلامياً (صفقة القرن).
أكد الدكتور هاني المصري، المحلل السياسي، لـ"دنيا الوطن"، أن مؤامرة ترامب ستحدث تغييراً كبيراً في قواعد اللعبة، لافتاً إلى أن التنسيق الأمني سيتوقف عاجلاً أم آجلاً، منوها في الوقت ذاته إلى أن ما حدث في الضفة الغربية، دليل على أن القضية الفلسطينية ليست لقمة سائغة، وأن الشعب الفلسطيني لن يرض بأن تمر هذه المؤامرة، وسيحاول إحباطها.
وأوضح المصري، أن الشعب الفلسطيني قادر على إحباط مؤامرة ترامب، وخصوصاً إذا توفرت المستلزمات الضرورية لإحباطها.
وفي السياق، أشار المحلل السياسي، إلى أن أهم المستلزمات في المرحلة المحالية لوقف التنسيق الأمني، هو إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة على أساس رؤية جديدة شاملة واستراتيجية نضالية عملية وشراكة حقيقية، يتم على أساسها إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، بحيث تضم الجميع، بالإضافة إلى إعادة النظر في شكل السلطة الفلسطينية ووظائفها.
من جانبه، أكد الدكتور هاني العقاد، المحلل السياسي، أن ما يجري الآن في الضفة الغربية والقدس، دليل أن الضفة على أعتاب ثورة شعبية فلسطينية حقيقية، يشترك فيها الكل الفلسطيني بكل أماكن التواجد تحت الاحتلال الإسرائيلي، لافتاً إلى أن هذه الثورة ستأخذ شكلاً تصعيدياً، حتي تصل إلى انتفاضة عارمة تأكل الأخضر واليابس.
وقال العقاد: "هذه الانتفاضة قد تختلف عن الانتفاضة الثانية، وهي اقرب بالشبه والادوات والمد الجماهيري للانتفاضة الاولى، هي مقاومة شعبية سوف تتعدد أدواتها، من حصار للمستوطنات، وقطع للطرقات، استخدام كل ما لدى الفلسطينين من أدوات مقاومة ابداعية وتقليدية".
ورأى المحلل السياسي، أن هذه الانتفاضة ليست موجة يمكن أن تأخذ وقتاً قصيراً، وتتلاشى كما كل مرة، لأن المعطيات والعوامل جميعها تختلف عن كل مرة.
وقال: "اليوم شعر الفلسطينون أنهم أمام خسارة كل قضاياهم و تصفية قضيتهم وضعهم في سجون مفتوحة بالضفة الغربية بعد ضم المستوطنات إلى السيادة الإسرائيلية"، معتبراً أنه بمجرد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن صفقة القرن، فقد انتهى التنسيق الأمني، وهذا يعني أن كل الاتفاقيات بين الفلسطينيين والإسرائيليين لم تعد قائمة، تنفيذا لقرارات المجلس الوطني والمركزي الأخيرين.
وأضاف العقاد: "أعتقد أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، طرح أمام مجلس جامعة الدول العربية هذا، وقال للعرب أنه أرسل رسائل لكل من أمريكا وإسرائيل، تفيد أن السلطة لم تعد تعمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، لأن إعلان ترامب عن خطتة قضت على كل الإتفاقيات والبروتوكولات بين الفلسطينين والإسرائيلين، لذلك أعتقد أن التنسيق الأمني الآن لا وجود له، وقد يبقى بعض التنسيق المدني، لغرض مصلحة الفلسطينيين المدنية".
وأوضح العقاد، أن القيادة الفلسطينية جادة الآن في وقف التنسيق الأمني، معتقداً أنه يجري العمل على ذلك تدريجياً، وخلال فترة قصيرة لا تجاوز الانتخابات الإسرائيلية لن يكون هناك أي اتصالات لا أمنية ولا سياسية ولا اقتصادية مع إسرائيل.
ورأى المحلل السياسي، أن شكل المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي اليوم لابد أن تأخذ شكل المواجهة الجماهيرية والمقاومة الشعبية الضارية، قائلا: "لا أفضل أن يلجأ الفلسطينيون إلى استخدام السلاح لأننا جربنا في الانتفاضة الثانية وخسرنا مقدرات بشرية ومادية كبيرة، ولا أستبعد بالمطلق سرعة انتقال هذه الانتفاضة إلى الأرض الفلسطينية بالداخل، لكونهم مشمولين بصفقة القرن والتي ستعمل علي تغير الديموغرافيا والجغرافيا لصالح المستوطنات والمستوطنين".
وحول ما إذا كانت ستنتقل الأحداث من الضفة إلى قطاع غزة، أكد العقاد أن القطاع لا يمكن أن يستثنى من المعادلة، لافتا إلى أن الإحباط السياسي طال الكل الفلسطيني في القدس والضفة والقطاع ومخيمات اللجوز، مشيراً إلى أن القطاع يقصف كل ليلة بصواريخ الاحتلال الإسرائيلي.
وقال: "إنني أعتبر أن الحرب على غزة باتت جزءاً من صفقة القرن، ولا أستبعد أن يحاول نتنياهو إحباط نشوب انتفاضة ثالثة بالحرب على غزة، وبالتالي تنفيذ البند المتعلق بتنظيف غزة من السلاح متمتعاً بالدعم الأمريكي والصمت العربي"، مضيفا: "أنا أعتبر أن القدس سكتون عنوان الصراع ومركزية المواجهة والعمل الفدائي والمقاوم ومسرح العمليات".
وتابع المحلل السياسي بقوله: "القدس تهدد بالبيع والتصفية، حيث أن شرارة الانتفاضة سنتفجر في القدس أولا، بالتزامن مع كل المناطق الفلسطينية المحتلة، ولا أتوقع أن تنتهي هذه الانتفاضة سريعاً، أو تكون قصيرة، وسوف تستمر لأكثر من أربع سنوات، طالما استمرت إدارة ترامب في حماية إسرائيل أمام الحساب الدولي، واستمرت إسرائيل في تطبيق بنود الصفقة".
من جانبه، أوضح جهاد حرب المحلل السياسي، أن الشرطة والأجهزة الأمنية الفلسطينية، مستهدفة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، بنفس الحجم والقوة مع أبناء الشعب الفلسطيني، حيث أن رصاص الاحتلال لا يفرق بين رجل أمن ومواطن عادي، وإنما يستهدف الجميع باعتبارهم فلسطينيين.
وفي السياق، أشار حرب إلى أن التنسيق الأمني أصبح على المحك بعد إعلان الرئيس الأمريكي خطته ومنح إسرائيل سلطة في ضم الأراضي الفلسطينية، منوهاً في الوقت ذاته إلى أنه في حال ذهبت الحكومة الاسرائيلية في تطبيق الخطة الأمريكية بضم أجزاء من الضفة، فإنها قد انتهكت اتفاق اوسلو، الأمر الذي يؤدي إلى الغاء ما ترتب عليه هذا الاتفاق من التزامات بما فيها التنسيق الأمني.
شهدت مناطق الضفة الغربية والقدس، منذ فجر اليوم الخميس، وحتى اللحظة، مواجهات عنيفة اندلعت بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال المظاهرات التي خرجت، تنديداً ورفضاً لصفقة القرن، والتي أسفرت عن استشهاد أربعة مواطنين فلسطينيين، بينهم عنصرين من الأجهزة الأمنية، وإصابة العشرات.
السؤال هنا، هل استهداف قوات الاحتلال لعناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال المواجهات، سيعجل من إنهاء ملف التنسيق الأمني، خاصة بعدما أكد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس أن السلطة الفلسطينية، ستوقف التنسيق الأمني، في حال استمرت الإدارة الأمريكية بمشروعها المعروف إعلامياً (صفقة القرن).
أكد الدكتور هاني المصري، المحلل السياسي، لـ"دنيا الوطن"، أن مؤامرة ترامب ستحدث تغييراً كبيراً في قواعد اللعبة، لافتاً إلى أن التنسيق الأمني سيتوقف عاجلاً أم آجلاً، منوها في الوقت ذاته إلى أن ما حدث في الضفة الغربية، دليل على أن القضية الفلسطينية ليست لقمة سائغة، وأن الشعب الفلسطيني لن يرض بأن تمر هذه المؤامرة، وسيحاول إحباطها.
وأوضح المصري، أن الشعب الفلسطيني قادر على إحباط مؤامرة ترامب، وخصوصاً إذا توفرت المستلزمات الضرورية لإحباطها.
وفي السياق، أشار المحلل السياسي، إلى أن أهم المستلزمات في المرحلة المحالية لوقف التنسيق الأمني، هو إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة على أساس رؤية جديدة شاملة واستراتيجية نضالية عملية وشراكة حقيقية، يتم على أساسها إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، بحيث تضم الجميع، بالإضافة إلى إعادة النظر في شكل السلطة الفلسطينية ووظائفها.
من جانبه، أكد الدكتور هاني العقاد، المحلل السياسي، أن ما يجري الآن في الضفة الغربية والقدس، دليل أن الضفة على أعتاب ثورة شعبية فلسطينية حقيقية، يشترك فيها الكل الفلسطيني بكل أماكن التواجد تحت الاحتلال الإسرائيلي، لافتاً إلى أن هذه الثورة ستأخذ شكلاً تصعيدياً، حتي تصل إلى انتفاضة عارمة تأكل الأخضر واليابس.
وقال العقاد: "هذه الانتفاضة قد تختلف عن الانتفاضة الثانية، وهي اقرب بالشبه والادوات والمد الجماهيري للانتفاضة الاولى، هي مقاومة شعبية سوف تتعدد أدواتها، من حصار للمستوطنات، وقطع للطرقات، استخدام كل ما لدى الفلسطينين من أدوات مقاومة ابداعية وتقليدية".
ورأى المحلل السياسي، أن هذه الانتفاضة ليست موجة يمكن أن تأخذ وقتاً قصيراً، وتتلاشى كما كل مرة، لأن المعطيات والعوامل جميعها تختلف عن كل مرة.
وقال: "اليوم شعر الفلسطينون أنهم أمام خسارة كل قضاياهم و تصفية قضيتهم وضعهم في سجون مفتوحة بالضفة الغربية بعد ضم المستوطنات إلى السيادة الإسرائيلية"، معتبراً أنه بمجرد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن صفقة القرن، فقد انتهى التنسيق الأمني، وهذا يعني أن كل الاتفاقيات بين الفلسطينيين والإسرائيليين لم تعد قائمة، تنفيذا لقرارات المجلس الوطني والمركزي الأخيرين.
وأضاف العقاد: "أعتقد أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، طرح أمام مجلس جامعة الدول العربية هذا، وقال للعرب أنه أرسل رسائل لكل من أمريكا وإسرائيل، تفيد أن السلطة لم تعد تعمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، لأن إعلان ترامب عن خطتة قضت على كل الإتفاقيات والبروتوكولات بين الفلسطينين والإسرائيلين، لذلك أعتقد أن التنسيق الأمني الآن لا وجود له، وقد يبقى بعض التنسيق المدني، لغرض مصلحة الفلسطينيين المدنية".
وأوضح العقاد، أن القيادة الفلسطينية جادة الآن في وقف التنسيق الأمني، معتقداً أنه يجري العمل على ذلك تدريجياً، وخلال فترة قصيرة لا تجاوز الانتخابات الإسرائيلية لن يكون هناك أي اتصالات لا أمنية ولا سياسية ولا اقتصادية مع إسرائيل.
ورأى المحلل السياسي، أن شكل المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي اليوم لابد أن تأخذ شكل المواجهة الجماهيرية والمقاومة الشعبية الضارية، قائلا: "لا أفضل أن يلجأ الفلسطينيون إلى استخدام السلاح لأننا جربنا في الانتفاضة الثانية وخسرنا مقدرات بشرية ومادية كبيرة، ولا أستبعد بالمطلق سرعة انتقال هذه الانتفاضة إلى الأرض الفلسطينية بالداخل، لكونهم مشمولين بصفقة القرن والتي ستعمل علي تغير الديموغرافيا والجغرافيا لصالح المستوطنات والمستوطنين".
وحول ما إذا كانت ستنتقل الأحداث من الضفة إلى قطاع غزة، أكد العقاد أن القطاع لا يمكن أن يستثنى من المعادلة، لافتا إلى أن الإحباط السياسي طال الكل الفلسطيني في القدس والضفة والقطاع ومخيمات اللجوز، مشيراً إلى أن القطاع يقصف كل ليلة بصواريخ الاحتلال الإسرائيلي.
وقال: "إنني أعتبر أن الحرب على غزة باتت جزءاً من صفقة القرن، ولا أستبعد أن يحاول نتنياهو إحباط نشوب انتفاضة ثالثة بالحرب على غزة، وبالتالي تنفيذ البند المتعلق بتنظيف غزة من السلاح متمتعاً بالدعم الأمريكي والصمت العربي"، مضيفا: "أنا أعتبر أن القدس سكتون عنوان الصراع ومركزية المواجهة والعمل الفدائي والمقاوم ومسرح العمليات".
وتابع المحلل السياسي بقوله: "القدس تهدد بالبيع والتصفية، حيث أن شرارة الانتفاضة سنتفجر في القدس أولا، بالتزامن مع كل المناطق الفلسطينية المحتلة، ولا أتوقع أن تنتهي هذه الانتفاضة سريعاً، أو تكون قصيرة، وسوف تستمر لأكثر من أربع سنوات، طالما استمرت إدارة ترامب في حماية إسرائيل أمام الحساب الدولي، واستمرت إسرائيل في تطبيق بنود الصفقة".
من جانبه، أوضح جهاد حرب المحلل السياسي، أن الشرطة والأجهزة الأمنية الفلسطينية، مستهدفة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، بنفس الحجم والقوة مع أبناء الشعب الفلسطيني، حيث أن رصاص الاحتلال لا يفرق بين رجل أمن ومواطن عادي، وإنما يستهدف الجميع باعتبارهم فلسطينيين.
وفي السياق، أشار حرب إلى أن التنسيق الأمني أصبح على المحك بعد إعلان الرئيس الأمريكي خطته ومنح إسرائيل سلطة في ضم الأراضي الفلسطينية، منوهاً في الوقت ذاته إلى أنه في حال ذهبت الحكومة الاسرائيلية في تطبيق الخطة الأمريكية بضم أجزاء من الضفة، فإنها قد انتهكت اتفاق اوسلو، الأمر الذي يؤدي إلى الغاء ما ترتب عليه هذا الاتفاق من التزامات بما فيها التنسيق الأمني.

التعليقات