اجتياحات بالضفة وعمليات القدس وقصف بغزة وسوريا.. هل تستطيع إسرائيل فتح ثلاث جبهات بالتزامن؟
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
شهدت الـ 24 ساعة الماضية، الكثير من الأحداث في عدد من المناطق الفلسطينية، وأيضًا السورية، بعد أن استمر الجيش الإسرائيلي في قصف قطاع غزة، بدعوى الرد على اطلاق شبان فلسطينيين بالونات حارقة وصواريخ على غلاف غزة.
وتلا ذلك، استهداف مقاتلات إسرائيلية للأراضي السورية، حيث استهدف الطيران الحربي ريف دمشق، ما دعا الجيش السوري للتصدي للقصف الإسرائيلي، من خلال تفعيل الدفاعات الجوية.
وتزامن هذا العدوان، اقتحام جيش الاحتلال لمحافظة جنين بأكثر من 40 آلية عسكرية، ما أدى لوقوع اشتباكات، أدت لاستشهاد اثنين من الأمن الفلسطيني، وتدمير منزل عائلة الأسير أحمد القنبع، كما اقتحمت قوة عسكرية محافظة رام الله بنحو 10 آليات عسكرية، وسبقه استشهاد مواطن في الخليل.
وفجر الخميس، دهست سيارة 14 جنديًا إسرائيليًا، موقعة بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة وأخرى طفيفة، كما جرى عمليات طعن وإطلاق نار على شرطة الاحتلال.
ودانت الرئاسة الفلسطينية، التصعيد الإسرائيلي الخطير ضد أبناء شعبنا، الذي أدى إلى استشهاد ثلاثة شبان، وإصابة العشرات.
وقالت الرئاسة، في بيان صحفي: إن (صفقة القرن)، هي التي خلقت هذا الجو من التصعيد والتوتر بما تحاول فرضه من حقائق مزيفة على الأرض، الأمر الذي سبق وحذرنا منه مرارا وتكرارا، وأكدنا أن أية صفقة لا تلبي حقوق شعبنا ولا تهدف إلى صنع سلام عادل وشامل، ستؤدي حتما إلى هذا التصعيد الذي نشهده اليوم.
بدوره، قال محافظ جنين، اللواء أكرم الرجوب لـ"دنيا الوطن": إن الشعب الفلسطيني وجماهير جنين، هي التي تصدّت لقوات الاحتلال، الليلة الماضية، والأمن في المحافظة، جزءًا من الشعب الفلسطيني، ورصاص الاحتلال لا يُميز بين رجل أمن ومواطن آخر.
فيما قال اللواء توفيق الطيراوي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح: إن ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية مشاريع شهادة، مطالباً بمقاتلة ونبذ معاوني الاحتلال الإسرائيلي.
كل هذه الأحداث وقعت في أقل من 24 ساعة، ولا تزال متواصلة، وتزداد سخونة ساعة بعد ساعة، ولكن ماذا يعني تزامن هذه الأحداث، وهل نحن مقبلون على أوضاع ميدانية ساخنة أو انتفاضة شعبية بالضفة، ومواجهات عسكرية في غزة، وهل الجيش الإسرائيلي مُهيأ لأن يخوض معارك على ثلاث جبهات، قبيل أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية الثالثة؟
انتفاضة شعبية في الضفة
وقلل أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، عبد الستار قاسم، من اعتبار ما يحدث الآن مقدمة لاندلاع ثورة أو انتفاضة، لافتًا إلى أن البيئة الحالية في الضفة الغربية، غير ملائمة لحدوث انتفاضات جديدة على غرار انتفاضتي 1987 و2000، لأن المقاومة مستهدفة من أكثر من طرف.
وقال قاسم لـ"دنيا الوطن": إن وقوع حادثة طعن أو دهس، أو حتى إطلاق نار على مستوطنين أو جنود الاحتلال؛ ليس بالضرورة يعني ذلك تفجّر الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية والقدس، كما لا يمكن البناء على حالة أو حالتين.
وأضاف: "لا يوجد ما نستند عليه ظهورنا سوى قطاع غزة، ومقاومتها.. ولا طالما السلطة الفلسطينية الحالية موجودة فنحن مؤهلين لهزائم جديدة، وقمع المواطنين قبل اندلاع أي حراك انتفاضي عبر التنسيق الأمني مع الاحتلال".
وأشار قاسم إلى أن الجيش الإسرائيلي يمكن له أن يقصف في سوريا وغزة، ويقتل في الضفة، ولكن لا يستطيع أن يضرب حزب الله، وجنوب لبنان؛ لأنه يعلم علم اليقين أن ضربة حزب الله قاصمة.
تزامن القتال في ثلاث جبهات
وعن مدى قدرة الجيش الإسرائيلي، بفتح ثلاث جبهات "الضفة الغربية، قطاع غزة، سوريا" للقتال فيها بالتزامن، أكد الكاتب والمحلل السياسي، حسن عبدو، أن الوضع في إسرائيل يعيش أزمة حقيقية في ظل التوجّه نحو انتخابات ثالثة في بداية شهر آذار/ مارس، وهذا وضع استثنائي لم تمر به إسرائيل من قبل، هذا يجعلها تفكر مليًا قبل خوض أي معركة أو مواجهة عسكرية.
وقال عبدو لـ"دنيا الوطن": إن إسرائيل غير مؤهلة حاليًا للدخول في مواجهات ومعارك طويلة، وانما فقط تصعيد عسكري لأيام بغزة، أو مواجهات في الضفة الغربية، مضيفًا: "صندوق الانتخابات حاليًا هو من يحكم إسرائيل لعدم وضوح الرؤية السياسية والحكومية، والدليل الزيارات المتكررة إلى غلاف غزة من قبل الأحزاب المشاركة في الانتخابات".
وأوضح أن اليمين المُتشدد يسحب إسرائيل باتجاه المزيد من المواجهات ودوامة العنف والصراع، وما يحدث حاليًا في الضفة الغربية مقدمة لمواجهة (صفقة القرن) بعد أن انتهت فعليًا عملية السلام التي استمرت لعقود وانتهت بدون سلام، مستدركًا: "لم يبق أمام الفلسطينيين سوى مواجهة الاحتلال ميدانيًا، وهذا يعني أن الضفة الغربية هي بؤرة الأحداث اليوم".
افتعال مواجهة عسكرية بغزة
إلى ذلك، قال الكاتب والمحلل السياسي، إبراهيم أبراش: إن كل ما يحدث الآن من بعد إعلان (صفقة القرن) وخطاب الرئيس محمود عباس، واستمرار خطوات التطبيع العربي، يؤدي لأن يأخذ الشعب الفلسطيني لدوره في مواجهة عملية التغوّل الأمريكي والإسرائيلي، خاصة وأن وصلت المراهنة على النظام السياسي الفلسطيني، الموجود حاليًا سواءً السلطة الفلسطينية بالضفة أو حركة حماس بغزة إلى طريق مسدود.
وأشار أبراش لـ"دنيا الوطن"، إلى أن الكثيرين توقعوا حدوث الحراك الشعبي الحالي، ومواجهة مع الاحتلال، ولكن ليس بالضرورة وصول ذلك إلى مرحلة الانتفاضة، بسبب استمرار الانقسام من جهة، وأيضًا المتغيرات الاقليمية من جهة أخرى، مستدركًا: "لكن لربما تحدث هبّات شعبية بسيطة".
وأكد أنه لربما تحدث تدخلات رسمية فلسطينية أو إقليمية، لتهدئة الأوضاع، لكن في الوقت الحالي انتقلت المراهنة على غزة إلى المراهنة على الضفة، وهذه بدايات ولكنها مفتوحة على مواجهات أشد خلال الفترة المقبلة.
وعن قطاع غزة، قال أبراش: إنه من غير المعلوم من يقف وراء الصواريخ التي تطلق من القطاع، رغم تأثيرها المحدود، ولكن التخوّف من الطرف الإسرائيلي أنه اذا تصاعدت الأمور في الضفة قد تلجأ إسرائيل إلى افتعال مواجهة عسكرية بغزة لصرف النظر عما يحدث في الضفة، وخلط الأوراق، وحتى قبيل الانتخابات الإسرائيلية الأيام ستكون مليئة بالأحداث غير المتوقعة.
شهدت الـ 24 ساعة الماضية، الكثير من الأحداث في عدد من المناطق الفلسطينية، وأيضًا السورية، بعد أن استمر الجيش الإسرائيلي في قصف قطاع غزة، بدعوى الرد على اطلاق شبان فلسطينيين بالونات حارقة وصواريخ على غلاف غزة.
وتلا ذلك، استهداف مقاتلات إسرائيلية للأراضي السورية، حيث استهدف الطيران الحربي ريف دمشق، ما دعا الجيش السوري للتصدي للقصف الإسرائيلي، من خلال تفعيل الدفاعات الجوية.
وتزامن هذا العدوان، اقتحام جيش الاحتلال لمحافظة جنين بأكثر من 40 آلية عسكرية، ما أدى لوقوع اشتباكات، أدت لاستشهاد اثنين من الأمن الفلسطيني، وتدمير منزل عائلة الأسير أحمد القنبع، كما اقتحمت قوة عسكرية محافظة رام الله بنحو 10 آليات عسكرية، وسبقه استشهاد مواطن في الخليل.
وفجر الخميس، دهست سيارة 14 جنديًا إسرائيليًا، موقعة بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة وأخرى طفيفة، كما جرى عمليات طعن وإطلاق نار على شرطة الاحتلال.
ودانت الرئاسة الفلسطينية، التصعيد الإسرائيلي الخطير ضد أبناء شعبنا، الذي أدى إلى استشهاد ثلاثة شبان، وإصابة العشرات.
وقالت الرئاسة، في بيان صحفي: إن (صفقة القرن)، هي التي خلقت هذا الجو من التصعيد والتوتر بما تحاول فرضه من حقائق مزيفة على الأرض، الأمر الذي سبق وحذرنا منه مرارا وتكرارا، وأكدنا أن أية صفقة لا تلبي حقوق شعبنا ولا تهدف إلى صنع سلام عادل وشامل، ستؤدي حتما إلى هذا التصعيد الذي نشهده اليوم.
بدوره، قال محافظ جنين، اللواء أكرم الرجوب لـ"دنيا الوطن": إن الشعب الفلسطيني وجماهير جنين، هي التي تصدّت لقوات الاحتلال، الليلة الماضية، والأمن في المحافظة، جزءًا من الشعب الفلسطيني، ورصاص الاحتلال لا يُميز بين رجل أمن ومواطن آخر.
فيما قال اللواء توفيق الطيراوي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح: إن ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية مشاريع شهادة، مطالباً بمقاتلة ونبذ معاوني الاحتلال الإسرائيلي.
كل هذه الأحداث وقعت في أقل من 24 ساعة، ولا تزال متواصلة، وتزداد سخونة ساعة بعد ساعة، ولكن ماذا يعني تزامن هذه الأحداث، وهل نحن مقبلون على أوضاع ميدانية ساخنة أو انتفاضة شعبية بالضفة، ومواجهات عسكرية في غزة، وهل الجيش الإسرائيلي مُهيأ لأن يخوض معارك على ثلاث جبهات، قبيل أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية الثالثة؟
انتفاضة شعبية في الضفة
وقلل أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، عبد الستار قاسم، من اعتبار ما يحدث الآن مقدمة لاندلاع ثورة أو انتفاضة، لافتًا إلى أن البيئة الحالية في الضفة الغربية، غير ملائمة لحدوث انتفاضات جديدة على غرار انتفاضتي 1987 و2000، لأن المقاومة مستهدفة من أكثر من طرف.
وقال قاسم لـ"دنيا الوطن": إن وقوع حادثة طعن أو دهس، أو حتى إطلاق نار على مستوطنين أو جنود الاحتلال؛ ليس بالضرورة يعني ذلك تفجّر الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية والقدس، كما لا يمكن البناء على حالة أو حالتين.
وأضاف: "لا يوجد ما نستند عليه ظهورنا سوى قطاع غزة، ومقاومتها.. ولا طالما السلطة الفلسطينية الحالية موجودة فنحن مؤهلين لهزائم جديدة، وقمع المواطنين قبل اندلاع أي حراك انتفاضي عبر التنسيق الأمني مع الاحتلال".
وأشار قاسم إلى أن الجيش الإسرائيلي يمكن له أن يقصف في سوريا وغزة، ويقتل في الضفة، ولكن لا يستطيع أن يضرب حزب الله، وجنوب لبنان؛ لأنه يعلم علم اليقين أن ضربة حزب الله قاصمة.
تزامن القتال في ثلاث جبهات
وعن مدى قدرة الجيش الإسرائيلي، بفتح ثلاث جبهات "الضفة الغربية، قطاع غزة، سوريا" للقتال فيها بالتزامن، أكد الكاتب والمحلل السياسي، حسن عبدو، أن الوضع في إسرائيل يعيش أزمة حقيقية في ظل التوجّه نحو انتخابات ثالثة في بداية شهر آذار/ مارس، وهذا وضع استثنائي لم تمر به إسرائيل من قبل، هذا يجعلها تفكر مليًا قبل خوض أي معركة أو مواجهة عسكرية.
وقال عبدو لـ"دنيا الوطن": إن إسرائيل غير مؤهلة حاليًا للدخول في مواجهات ومعارك طويلة، وانما فقط تصعيد عسكري لأيام بغزة، أو مواجهات في الضفة الغربية، مضيفًا: "صندوق الانتخابات حاليًا هو من يحكم إسرائيل لعدم وضوح الرؤية السياسية والحكومية، والدليل الزيارات المتكررة إلى غلاف غزة من قبل الأحزاب المشاركة في الانتخابات".
وأوضح أن اليمين المُتشدد يسحب إسرائيل باتجاه المزيد من المواجهات ودوامة العنف والصراع، وما يحدث حاليًا في الضفة الغربية مقدمة لمواجهة (صفقة القرن) بعد أن انتهت فعليًا عملية السلام التي استمرت لعقود وانتهت بدون سلام، مستدركًا: "لم يبق أمام الفلسطينيين سوى مواجهة الاحتلال ميدانيًا، وهذا يعني أن الضفة الغربية هي بؤرة الأحداث اليوم".
افتعال مواجهة عسكرية بغزة
إلى ذلك، قال الكاتب والمحلل السياسي، إبراهيم أبراش: إن كل ما يحدث الآن من بعد إعلان (صفقة القرن) وخطاب الرئيس محمود عباس، واستمرار خطوات التطبيع العربي، يؤدي لأن يأخذ الشعب الفلسطيني لدوره في مواجهة عملية التغوّل الأمريكي والإسرائيلي، خاصة وأن وصلت المراهنة على النظام السياسي الفلسطيني، الموجود حاليًا سواءً السلطة الفلسطينية بالضفة أو حركة حماس بغزة إلى طريق مسدود.
وأشار أبراش لـ"دنيا الوطن"، إلى أن الكثيرين توقعوا حدوث الحراك الشعبي الحالي، ومواجهة مع الاحتلال، ولكن ليس بالضرورة وصول ذلك إلى مرحلة الانتفاضة، بسبب استمرار الانقسام من جهة، وأيضًا المتغيرات الاقليمية من جهة أخرى، مستدركًا: "لكن لربما تحدث هبّات شعبية بسيطة".
وأكد أنه لربما تحدث تدخلات رسمية فلسطينية أو إقليمية، لتهدئة الأوضاع، لكن في الوقت الحالي انتقلت المراهنة على غزة إلى المراهنة على الضفة، وهذه بدايات ولكنها مفتوحة على مواجهات أشد خلال الفترة المقبلة.
وعن قطاع غزة، قال أبراش: إنه من غير المعلوم من يقف وراء الصواريخ التي تطلق من القطاع، رغم تأثيرها المحدود، ولكن التخوّف من الطرف الإسرائيلي أنه اذا تصاعدت الأمور في الضفة قد تلجأ إسرائيل إلى افتعال مواجهة عسكرية بغزة لصرف النظر عما يحدث في الضفة، وخلط الأوراق، وحتى قبيل الانتخابات الإسرائيلية الأيام ستكون مليئة بالأحداث غير المتوقعة.

التعليقات