الجيش الإسرائيلي يُعاني من عجز الميزانية وكثرة الديون.. هل تنقذه خطة (تنوفاه)؟

الجيش الإسرائيلي يُعاني من عجز الميزانية وكثرة الديون.. هل تنقذه خطة (تنوفاه)؟
وزير الجيش الإسرائيلي نفتالي بينت
خاص دنيا الوطن
وافق وزير الجيش الإسرائيلي، نفتالي بينت، على مبادئ الخطة متعددة الأعوام والمعروفة باسم (تنوفاه) لجيشه في هذه الفترة التي لا يوجد فيها ميزانية جديدة لعام 2020، وغياب حكومة منتخبة تقرر مستوى الخطة الخمسية الجديدة.

ويعاني الجيش الإسرائيلي من مشكلة في الميزانية بسبب الوضع السياسي وعدم وجود حكومة رسمية، حيث تعمل وزارة الجيش وقوات الجيش؛ وفقًا للميزانية المعتمدة في نهاية عام 2017.
 
وبحسب موقع (يسرائيل ديفنس)، فقد قال: إنه بسبب أن الانتخابات المقبلة ستكون في شهر آذار/ مارس المقبل، وحتى إقامة حكومة تقوم بمهامها التي تعتمد ميزانية 2020، سيستغرق ذلك وقتًا طويلًا، قد يصل لأشهر، فبالتالي اعتمد بينت خطة (تنوفاه)، ما يعني أنه إذا ما أردت الحكومة زيادة مستوى ميزانية خطة (تنوفاه) ستضطر فعل ذلك في الأعوام 2021- 2025.

وقال المُتابع للشأن الإسرائيلي، عمر جعارة: إن ميزانية الجيش الإسرائيلي المُعلنة تُمثل ثُلث موازنة الدولة، وتُقدر بحوالي 150 مليار شيكل، ولكن الحقيقة ميزانية الجيش تصل إلى أكثر من 55% من الموازنة العامة للدولة.

وأوضح جعارة لـ"دنيا الوطن"، أن العجز في ميزانية الجيش حاليًا وصلت إلى 50 مليار شيكل، وهذا بسبب أنه لا يوجد حكومة إسرائيلية مستقرة، وعدم قدرة نتنياهو على حسم الانتخابات لصالحه، لذلك ذهب نفتالي بينت إلى خطة (تنوفاه)، متابعًا: "كل هذا أثر سلبًا على وزارات الرفاه، والصحة، والتعليم، والاقتصاد، وغيرهم".

وأشار إلى أن ما يدلل على وجود أزمة مالية في إسرائيل هو ما قاله زعيم حزب (يسرائيل بيتينو): إن إسرائيل تُعاني من قنابل موقوتة هي "النووي الإيراني، وقنبلة غزة، والموازنة العامة"، لافتًا إلى أن استمرار أزمة الميزانية، سيرفع من الديون المتراكمة على إسرائيل. 

واعتبر أن خطط وزير الجيش نفتالي بينت التي يعدها لحماية الجيش وضبط الموازنة بما فيها (تنوفاه) لن يكتب لها النجاح؛ لأن الوضع الذي تعيشه إسرائيل، وما يحدث في المنطقة مُريب، وسينعكس سلبًا على أمن الدولة.

بدوره، أكد المُتابع للشأن الإسرائيلي، علي الأعور، أن حكومات إسرائيل المتعاقبة، كانت تعتبر أن ميزانية الجيش هي الأهم، طالما أن الدولة في مراحل حروب، وليس سلام كافٍ.

وأضاف الأعور لـ"دنيا الوطن"، أن الموازنة التي يتم إعدادها لوزارة الجيش لوحدها، تُعادل تقريبًا باقي الوزارات الأخرى، رغم اهتمام الحكومات بالصحة والتعليم والمستوطنات وغيرها من المتطلبات، لكن الجيش هو الأولوية لدى الإسرائيليين، وهذا الأمر يُركز عليه أكثر الحكومات اليمينية.

وأوضح، أن الجيش الإسرائيلي، هو الوحيد في الموازنة العامة  الذي إذا ما طلب يتم تلبية طلباته، دون أي استفسار أو تأخير، لافتًا إلى أن هذه الميزانية، ستزداد أكثر من أي وقت مضى، في السنوات المقبلة، شريطة وجود حكومة مُنتخبة.

وأشار الأعور إلى أن أسباب ارتفاع موازنة الجيش الإسرائيلي مقارنة بالدول العربية والإقليمية في المنطقة، يرجع إلى أن إسرائيل أصبحت دولة مُنتجة ومُصدرة للسلاح، ما دعا هذا الأمر إلى تضخم الموازنة العامة بشكل أكبر من أي وقت مضى.

التعليقات