"إعلان القسام عن الأسرى الإسرائيليين" دلالات التوقيت.. وهل يعني أن الجنود أحياء؟
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
أعلنت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة (حماس)، اليوم الأربعاء، أن عددًا من الأسرى الإسرائيليين، أصيبوا خلال قصف لطائرات الاحتلال في آيار/ مايو 2019.
وقال الناطق باسم القسام، أبو عبيدة، في تغريدة له عبر قناته على (تلجرام): "نعلن عن حقيقة أخفيناها منذ عدوان أيار/ مايو 2019 على قطاع غزة، حين قصف العدو العمارات المدنية والأمنية وأماكن أخرى، فإن عددًا من أسرى العدو، قد أصيب بشكلٍ مباشرٍ، ونتحفظ على الكشف عن مصيرهم في هذه المرحلة، ونعد أسرانا الأبطال، أن نعمل كل ما بوسعنا من أجل تحريرهم".
ولكن ما دلالات توقيت إعلان القسام، وهل يعني ذلك أن الجنود أحياء، وهل ما نشره أبو عبيدة يعتبر معلومة مجانية لإسرائيل، وسط التعتيم الواضح الذي كان يخيم على مصير الجنود؟
قال الباحث في شؤون حركات المقاومة الفلسطينية، حمزة أبو شنب: إن توقيت إعلان كتائب القسام، له دلالات مهمة، وهذا على ثلاثة أصعدة، وهي: مواجهة (صفقة القرن) وتحديدًا البند المُتعلق بالأسرى، والتي جاء فيها إنه "يحق لإسرائيل أن تواصل احتجازها للأسرى الفلسطينيين، وألا تُفرج عنهم، بزعم أنهم قتلوا جنودًا"، مضيفًا: "أما الصعيد الثاني، فهو مرتبط بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وما قد يحدثه إعلان القسام من انقلاب في النتائج سواءً ضد نتنياهو الذي يرفض عقد صفقة تبادل، أو حتى بيني غانتس، الذي كان رئيسًا للأركان في العام 2014، وكذلك زميله في الحزب موشي يعلون، الذي كان وزيرًا للجيش".
وأوضح أبو شنب خلال حديثه لـ"دنيا الوطن"، أن الصعيد الثالث هو المُتعلق بصفقة تبادل أسرى ما بين حركة حماس وإسرائيل، وتأليب الجبهة الداخلية في إسرائيل على الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، كي تبدأ بعقد هذه الصفقة، مثلما ضعطت الحكومة على روسيا كي تُفرج على مواطنة إسرائيلية بقضية المخدرات، بينما الحكومة تترك جنودًا قاتلوا بغزة، أرسلوا من نتنياهو وقادة الجيش.
وأشار إلى أن القسام لعب على وتر الحرب النفسية، والتي تهدف فيها المقاومة بالنهاية إلى الإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الفلسطينيين والعرب، مستدركًا: "ليس شرطًا أن يُحرك إعلان القسام حكومة نتنياهو، بقدر من أنه سيحرك أهالي الجنود، مع استغلال قضية إفراج روسيا عن الفتاة الإسرائيلية بقضية المخدرات".
وعن إمكانية أن تكون رسالة القسام بأن الجنود "أحياء" وليسوا جُثثًا، قال أبو شنب: "من الواضح أن إعلان القسام يُشير إلى ذلك، واستخدام مصطلح "المصابين" يُظهر وأن الجنود أحياء، وبالتالي سيزيد القسام من طلباته في أي صفقة مقبلة.
بدوره، اعتبر الخبير في الشأن الأمني، محمود العجرمي، أن كتائب القسام، قصدت استفزاز الاحتلال الإسرائيلي، لتحريك ملف صفقة التبادل، في الوقت الذي لا يُشير فيه هذا الإعلان إذا ما كان هؤلاء المصابون قد قتلوا نتيجة النيران الصديقة من الجيش.
وقال العجرمي لـ"دنيا الوطن": إنه تاريخيًا سبق وأن قامت فصائل فلسطينية منها الجبهة الديمقراطية، بالإعلان بأن أسرى إسرائيليين قتلوا نتيجة نيران صديقة كالجندي الدرزي سمير أسعد، الذي تم تسليمه لإسرائيل كجثة بعد ذلك، مقابل عودة على عبد الله أبو هلال، أحد أعضاء الجبهة إلى وطنه، حيث كانت إسرائيل أبعدته عام 1986.
وعن امكانية اعتبار ما نشره أبو عبيدة، معلومة مجانية، أوضح العجرمي، أن هذه الإشارة لا تعكس الواقع كما هو، وليس لها علاقة بالمعلومات المجانية، وإنما لاستثارة عائلات الجنود، ضد حكومتهم، بمعنى "إذا ما بقي الجنود بين يدي المقاومة، فهذا يعني أنه قد يتم استهدافهم مجددًا وإبادتهم إسرائيليًا".
وبيّن أن عقد صفقة التبادل، أصبحت الآن أقرب من أي وقت مضى، خصوصًا مع تحرك أطراف جديدة لحمل هذا الملف، رغم أنه غير مُعلن عن ذلك، لافتًا إلى أن الأيام الماضية، شهدت مزايدات ما بين اليمين الإسرائيلي بزعامة (الليكود) واليسار-الوسط بزعامة (أزرق أبيض) حيث كال الطرفان الاتهامات بالتقاعس في الكشف عن مصير الجنود المأسورين بغزة، ما يعني أن الجنود أصبحوا ضمن البرامج الانتخابية لكل طرف، واستغلال قضيتهم لاستقطاب الناخب الإسرائيلي.
أعلنت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة (حماس)، اليوم الأربعاء، أن عددًا من الأسرى الإسرائيليين، أصيبوا خلال قصف لطائرات الاحتلال في آيار/ مايو 2019.
وقال الناطق باسم القسام، أبو عبيدة، في تغريدة له عبر قناته على (تلجرام): "نعلن عن حقيقة أخفيناها منذ عدوان أيار/ مايو 2019 على قطاع غزة، حين قصف العدو العمارات المدنية والأمنية وأماكن أخرى، فإن عددًا من أسرى العدو، قد أصيب بشكلٍ مباشرٍ، ونتحفظ على الكشف عن مصيرهم في هذه المرحلة، ونعد أسرانا الأبطال، أن نعمل كل ما بوسعنا من أجل تحريرهم".
ولكن ما دلالات توقيت إعلان القسام، وهل يعني ذلك أن الجنود أحياء، وهل ما نشره أبو عبيدة يعتبر معلومة مجانية لإسرائيل، وسط التعتيم الواضح الذي كان يخيم على مصير الجنود؟
قال الباحث في شؤون حركات المقاومة الفلسطينية، حمزة أبو شنب: إن توقيت إعلان كتائب القسام، له دلالات مهمة، وهذا على ثلاثة أصعدة، وهي: مواجهة (صفقة القرن) وتحديدًا البند المُتعلق بالأسرى، والتي جاء فيها إنه "يحق لإسرائيل أن تواصل احتجازها للأسرى الفلسطينيين، وألا تُفرج عنهم، بزعم أنهم قتلوا جنودًا"، مضيفًا: "أما الصعيد الثاني، فهو مرتبط بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وما قد يحدثه إعلان القسام من انقلاب في النتائج سواءً ضد نتنياهو الذي يرفض عقد صفقة تبادل، أو حتى بيني غانتس، الذي كان رئيسًا للأركان في العام 2014، وكذلك زميله في الحزب موشي يعلون، الذي كان وزيرًا للجيش".
وأوضح أبو شنب خلال حديثه لـ"دنيا الوطن"، أن الصعيد الثالث هو المُتعلق بصفقة تبادل أسرى ما بين حركة حماس وإسرائيل، وتأليب الجبهة الداخلية في إسرائيل على الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، كي تبدأ بعقد هذه الصفقة، مثلما ضعطت الحكومة على روسيا كي تُفرج على مواطنة إسرائيلية بقضية المخدرات، بينما الحكومة تترك جنودًا قاتلوا بغزة، أرسلوا من نتنياهو وقادة الجيش.
وأشار إلى أن القسام لعب على وتر الحرب النفسية، والتي تهدف فيها المقاومة بالنهاية إلى الإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الفلسطينيين والعرب، مستدركًا: "ليس شرطًا أن يُحرك إعلان القسام حكومة نتنياهو، بقدر من أنه سيحرك أهالي الجنود، مع استغلال قضية إفراج روسيا عن الفتاة الإسرائيلية بقضية المخدرات".
وعن إمكانية أن تكون رسالة القسام بأن الجنود "أحياء" وليسوا جُثثًا، قال أبو شنب: "من الواضح أن إعلان القسام يُشير إلى ذلك، واستخدام مصطلح "المصابين" يُظهر وأن الجنود أحياء، وبالتالي سيزيد القسام من طلباته في أي صفقة مقبلة.
بدوره، اعتبر الخبير في الشأن الأمني، محمود العجرمي، أن كتائب القسام، قصدت استفزاز الاحتلال الإسرائيلي، لتحريك ملف صفقة التبادل، في الوقت الذي لا يُشير فيه هذا الإعلان إذا ما كان هؤلاء المصابون قد قتلوا نتيجة النيران الصديقة من الجيش.
وقال العجرمي لـ"دنيا الوطن": إنه تاريخيًا سبق وأن قامت فصائل فلسطينية منها الجبهة الديمقراطية، بالإعلان بأن أسرى إسرائيليين قتلوا نتيجة نيران صديقة كالجندي الدرزي سمير أسعد، الذي تم تسليمه لإسرائيل كجثة بعد ذلك، مقابل عودة على عبد الله أبو هلال، أحد أعضاء الجبهة إلى وطنه، حيث كانت إسرائيل أبعدته عام 1986.
وعن امكانية اعتبار ما نشره أبو عبيدة، معلومة مجانية، أوضح العجرمي، أن هذه الإشارة لا تعكس الواقع كما هو، وليس لها علاقة بالمعلومات المجانية، وإنما لاستثارة عائلات الجنود، ضد حكومتهم، بمعنى "إذا ما بقي الجنود بين يدي المقاومة، فهذا يعني أنه قد يتم استهدافهم مجددًا وإبادتهم إسرائيليًا".
وبيّن أن عقد صفقة التبادل، أصبحت الآن أقرب من أي وقت مضى، خصوصًا مع تحرك أطراف جديدة لحمل هذا الملف، رغم أنه غير مُعلن عن ذلك، لافتًا إلى أن الأيام الماضية، شهدت مزايدات ما بين اليمين الإسرائيلي بزعامة (الليكود) واليسار-الوسط بزعامة (أزرق أبيض) حيث كال الطرفان الاتهامات بالتقاعس في الكشف عن مصير الجنود المأسورين بغزة، ما يعني أن الجنود أصبحوا ضمن البرامج الانتخابية لكل طرف، واستغلال قضيتهم لاستقطاب الناخب الإسرائيلي.

التعليقات