الخارجية: كوشنر يتعامل مع الشعب الفلسطيني كمجموعات سكانية غير مؤهلة

الخارجية: كوشنر يتعامل مع الشعب الفلسطيني كمجموعات سكانية غير مؤهلة
مستشار للرئيس الامريكي جاريد كوشنر
رام الله - دنيا الوطن
قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية: "إن جاريد كوشنر يتعامل مع الشعب الفلسطيني، وينظر له كمجموعات بشرية غير مؤهلة، وتسكن في هذه المنطقة وعلى هامشها، وفي أحسن أحواله يعترف كوشنر ببعض الامتيازات المدنية لهذه المجموعات، كما جاء في صيغة (وعد بلفور)، وأن أفضل شيء يمكن أن يقدم لها رفع مستوى معيشتها قليلاً، وتحسين ظروف حياتها لأنها "لا تستحق أكثر من ذلك".

وأضافت الوزارة في بيان لها، وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه: "منذ توليه مقاليد منصبه في البيت الابيض كمستشار للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حتى الآن، يتعمد كوشنر وعن سبق إصرار، عدم الحديث عن أي من حقوق الشعب الفلسطيني العادلة والمشروعة، ويتجاهل جميع الصيغ السياسية والقانونية التي تعبر عنها، خاصة تلك التي اعتمدتها الشرعية الدولية، وقرارات الأمم المتحدة.

وأشارت الوزارة، إلى أنه لم يصدف وأن تحدث كوشنر في أي تصريح له عن حق تقرير المصير للفلسطينيين، أو استخدم مثلاً تسمية الشعب الفلسطيني أو حقوق الإنسان الفلسطيني  أو أن الشعب الفلسطيني بحاجة أو يستحق دولة مستقلة أسوة بالشعوب الأخرى، أو حقهم في الحرية والاستقلال، أو حقهم في العودة إلى أرض وطنهم أو وطن الفلسطينيين وغيرها.

وقالت الوزارة في بيانها: "المأساة هنا، أن كوشنر يتوقع من الفلسطينيين، أن يفرحوا بتلك الامتيازات ويهللوا لها، وكأنها رأس آمالهم وقمة طموحاتهم، في نظرة عنصرية استعلائية لا تعترف بحقوق شعبنا السياسية، وتنكر عليه صفة الإنسانية".

وأضافت: "لذلك كان من السهل على كوشنر وفريقه تصميم (صفقة القرن) وفقاً لهذه النظرة، ولم يجد أية صعوبة لحشر الشعب الفلسطيني في كنتونات ومعازل و(بانتوستونات) لا رابط بينها إلا طرق وبوابات حديدية لا تفتح لحركة تلك المجموعات البشربة إلا بقرار من المستعمر الإسرائيلي، وهذا يعني أن كوشنر يفترض أن الفلسطينيين غير مؤهلين، يجب حجزهم في معتقلات كبيرة، حتى يتم تدريبهم وإعادة تثقيفهم وإعادة تأهيلهم، حتى يصلوا لمصاف الشعوب الأخرى الإنسانية المتحضرة، وكأننا وفقًا لتصوراته في مراتب "متخلفة ومتأخرة" من المجموعات السكانية".

وتابعت بقولها: "الواضح أن كوشنر انثروبولوجي بارع ذو اطلاع موسوعي في تاريخ وثقافات وأدبيات الشعوب، ووصل لهذا الاستنتاج الدوني بعد قراءة معمقة قام بها لمئات الكتب والأبحاث والدراسات، أكثر منه استنتاجًا ينم عن قلة التجربة والعمى الأيديولوجي الظلامي والجهل، في تجسيد واضح "للشخصية الشمعية" ليس أكثر.

وختمت الخارجية، بيانها: "إذن يمكننا أن نؤكد أن كوشنر حفظ الدرس الذي لقنوه، ويواصل تكراره عن ظهر قلب، ولا يستطيع الخروج عن مفرداته ومفاهيمه، علموه وحددوا له إطار الحديث ومسار تفكيره ولم يزودوه بأية معلومات عن المتغيرات الجديدة لدرجة يعبر معها أحيانًا عن صدمته واستغرابه من أية مواقف أو آراء تتعلق بالحقوق الوطنية والإنسانية والسياسية للشعب الفلسطيني".

التعليقات