المرصد لحكومة اشتية: حماية مزارعي الخيار يُفشل عقوبات نفتالي بنيت
رام الله - دنيا الوطن
أشار مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية (المرصد) إلى أن "إسرائيل" هي المتضرر الأساسي من عملية المقاطعة والانفكاك، حيث بلغت قيمة الواردات الفلسطينية النباتية الطازجة في العام 2017 من الاحتلال الصهيوني، حوالي 152.8 مليون دولار، بينما بلغت مجمل الصادرات الفلسطينية من الزراعة النباتية إلى السوق الإسرائيلي 57 مليون دولار.
وأشار المرصد، في بيان صحفي، وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، الاثنين، أن سلعة الخيار لوحدها بلغ نصيبها 31 مليون دولار أمريكي من مجمل ما يتم تصديره لسوق الاحتلال، وبالتالي فإنّ حماية مزارعي الخيار المتوقع تضررهم ستقلل ضرر العقوبات التي فرضتها حكومة نتنياهو.
وتابع المرصد: "بناءً على ذلك، فإنّه على حكومة د. اشتية، بحث خيارات جريئة لتوسيع مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وخلق برامج حماية فعالة لزراعة الخيار؛ لتشمل حماية محاصيل المزراعين لهذه الدورة الزراعية، وتشجيع استهلاك المواطن الفلسطيني لهذه السلعة، والاستثمار في التصنيع الغذائي لفائض ما يتم إنتاجه، وتوجيه المزارعين لزراعة بديلة مستقبلاً، تأخذ بعين الاعتبار إنتاج زراعي، يغطي حاجة المجتمع الفلسطيني، كما وشدد المرصد على ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة لمكافحة التهريب، إضافة إلى توسيع إنتاج المصانع الفلسطينية من المخلل ورب البندورة، وغيرهما".
وأشار المرصد إلى ضرورة حماية سلعة البندورة أيضاً، وهو المنتج التالي، المصدّر من حيث القيمة إلى الاحتلال الإسرائيلي بقيمة 5 ملايين دولار سنوياً، وبالتالي فإنّ الحد من إغراق الأسواق المحلية بمنتجات زراعية مصنعة من الاحتلال الإسرائيلي، وغيرها، سيعزز الاكتفاء المحلي من هذه السلع، مشيراً إلى أنّ قائمة السلع الزراعية، التي يستوردها الفلسطينيون من السوق الإسرائيلي واسعة، وبالإمكان فرض عقوبات مباشرة على تلك السلع، ويترافق ذلك مع حملة وطنية لتخفيض الاستهلاك والطلب على منتجات الاحتلال بشكل عام ومنتجاته الزراعية بشكل خاص.
وبلغت قيمة الصادرات الفلسطينية من السلع النباتية الطازجة إلى الاحتلال في العام 2017 حوالي 57 مليون دولار، أهم 17 سلعة زراعية من الصادرات النباتية الطازجة، بلغت قيمتها حوالي 55.7 مليون دولار، أي حوالي 98% من إجمالي الصادرات النباتية الطازجة محصورة في 17 سلعة رئيسية.
وحسب بيانات التجارة الخارجية الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للعام 2017، والتي بلغت (17 سلعة) تشكل حوالي 12% من إجمالي الصادرات الفلسطينية إلى الاحتلال الإسرائيلي، وأبرز الصادرات الفلسطينية الزراعية هي من الخيار الطازج أو المبرد بحوالي 31.4 مليون دولار، ثم البندورة بحوالي 5 مليون دولار، ثم الزهرة بحوالي 3 ملايين دولار.
بينما بلغت قيمة الواردات الفلسطينية النباتية الطازجة في العام 2017 من الاحتلال، حوالي 152.8 مليون دولار، شكّلت قيمة أعلى 17 سلعة منها حوالي 148.3 مليون دولار بنسبة بلغت حوالي 97%، حسب بيانات التجارة الخارجية في الإحصاء الفلسطيني للعام 2017.
وأبرز الواردات الفلسطينية الزراعية النباتية الطازجة من الاحتلال هي: الذرة الحلوة بحوالي 27 مليون دولار، ثم التفاح بحوالي 24 مليون دولار، ثم التمر والأفوكادو والموز، فيما يحتل الثوم الجاف مرتبة متقدمة بقيمة بلغت حوالي 8 ملايين دولار، ومن الملاحظ أن معظم هذه السلع الزراعية بالإمكان الاستثمار فيها في الأراضي الفلسطينية والاستغناء عن استيرادها من الاحتلال.
تبدو واضحة تلك الفجوة الكبيرة بين الواردات والصادرات الفلسطينية الزراعية من وإلى الاحتلال، بعبارة أخرى إنّ الطلب المحلي على السلع الزراعية، يفوق المعروض منها من الإنتاج المحلي بدرجة كبيرة، هذا العجز يمكن تقسيمه إلى نوعين: الأول منتجات يصعب إنتاجها محلياً نظراً لعدم ملاءمة الأراضي والموارد المتاحة والظروف الجوية الملائمة وارتفاع تكلفتها مثل الذرة والافوكادو والتفاح، والنوع الثاني منتجات بالإمكان التوسع في إنتاجها محلياً مثل الثوم والتمر والموز والحمضيات بأنواعها والبرقوق والدراق والرمان، هذه أمثلة على أهم السلع الزراعية.
إن عملية جدية للانفكاك الاقتصادي عن اقتصاد الاحتلال تتطلب دعماً واسعاً وشاملاً للمزارعين/ات، وتوجيه الموارد المالية والبشرية بشكل ملحوظ وفارق نحو الزراعة، وذلك على خلاف السياسات التي همشت قطاع الزراعة خلال أخر ثلاثة عقود، كما تتطلب استغلال مئات آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية غير المستغلة، والتي يمكن إجراء تخطيط زراعي مكثف لكيفية استصلاحها وزراعتها بمنتجات زراعية أساسية تغطي الاحتياجات الاستهلاكية، وبما سينعكس بشكل مباشر على خلق فرص عمل، وتحديداً لخفض البطالة في صفوف الشباب.
إن الانفكاك وصولاً إلى قطع العلاقات الاقتصادية يتطلب مراجعة لكافة الشراكات والعلاقات الاقتصادية القائمة على أسس غير متكافئة مع الاحتلال، بما في ذلك الشراكات مع القطاع الخاص الفلسطيني، حيث لا يعقل أن يتم عقاب المزارعين الفلسطينيين في ذات الوقت الذي يتم فيه تصنيع برمجيات لأسلحة الاحتلال من قبل بعض الشركات الفلسطينية عبر تعاقدات مباشرة أو من الباطن.
أشار مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية (المرصد) إلى أن "إسرائيل" هي المتضرر الأساسي من عملية المقاطعة والانفكاك، حيث بلغت قيمة الواردات الفلسطينية النباتية الطازجة في العام 2017 من الاحتلال الصهيوني، حوالي 152.8 مليون دولار، بينما بلغت مجمل الصادرات الفلسطينية من الزراعة النباتية إلى السوق الإسرائيلي 57 مليون دولار.
وأشار المرصد، في بيان صحفي، وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، الاثنين، أن سلعة الخيار لوحدها بلغ نصيبها 31 مليون دولار أمريكي من مجمل ما يتم تصديره لسوق الاحتلال، وبالتالي فإنّ حماية مزارعي الخيار المتوقع تضررهم ستقلل ضرر العقوبات التي فرضتها حكومة نتنياهو.
وتابع المرصد: "بناءً على ذلك، فإنّه على حكومة د. اشتية، بحث خيارات جريئة لتوسيع مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وخلق برامج حماية فعالة لزراعة الخيار؛ لتشمل حماية محاصيل المزراعين لهذه الدورة الزراعية، وتشجيع استهلاك المواطن الفلسطيني لهذه السلعة، والاستثمار في التصنيع الغذائي لفائض ما يتم إنتاجه، وتوجيه المزارعين لزراعة بديلة مستقبلاً، تأخذ بعين الاعتبار إنتاج زراعي، يغطي حاجة المجتمع الفلسطيني، كما وشدد المرصد على ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة لمكافحة التهريب، إضافة إلى توسيع إنتاج المصانع الفلسطينية من المخلل ورب البندورة، وغيرهما".
وأشار المرصد إلى ضرورة حماية سلعة البندورة أيضاً، وهو المنتج التالي، المصدّر من حيث القيمة إلى الاحتلال الإسرائيلي بقيمة 5 ملايين دولار سنوياً، وبالتالي فإنّ الحد من إغراق الأسواق المحلية بمنتجات زراعية مصنعة من الاحتلال الإسرائيلي، وغيرها، سيعزز الاكتفاء المحلي من هذه السلع، مشيراً إلى أنّ قائمة السلع الزراعية، التي يستوردها الفلسطينيون من السوق الإسرائيلي واسعة، وبالإمكان فرض عقوبات مباشرة على تلك السلع، ويترافق ذلك مع حملة وطنية لتخفيض الاستهلاك والطلب على منتجات الاحتلال بشكل عام ومنتجاته الزراعية بشكل خاص.
وبلغت قيمة الصادرات الفلسطينية من السلع النباتية الطازجة إلى الاحتلال في العام 2017 حوالي 57 مليون دولار، أهم 17 سلعة زراعية من الصادرات النباتية الطازجة، بلغت قيمتها حوالي 55.7 مليون دولار، أي حوالي 98% من إجمالي الصادرات النباتية الطازجة محصورة في 17 سلعة رئيسية.
وحسب بيانات التجارة الخارجية الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للعام 2017، والتي بلغت (17 سلعة) تشكل حوالي 12% من إجمالي الصادرات الفلسطينية إلى الاحتلال الإسرائيلي، وأبرز الصادرات الفلسطينية الزراعية هي من الخيار الطازج أو المبرد بحوالي 31.4 مليون دولار، ثم البندورة بحوالي 5 مليون دولار، ثم الزهرة بحوالي 3 ملايين دولار.
بينما بلغت قيمة الواردات الفلسطينية النباتية الطازجة في العام 2017 من الاحتلال، حوالي 152.8 مليون دولار، شكّلت قيمة أعلى 17 سلعة منها حوالي 148.3 مليون دولار بنسبة بلغت حوالي 97%، حسب بيانات التجارة الخارجية في الإحصاء الفلسطيني للعام 2017.
وأبرز الواردات الفلسطينية الزراعية النباتية الطازجة من الاحتلال هي: الذرة الحلوة بحوالي 27 مليون دولار، ثم التفاح بحوالي 24 مليون دولار، ثم التمر والأفوكادو والموز، فيما يحتل الثوم الجاف مرتبة متقدمة بقيمة بلغت حوالي 8 ملايين دولار، ومن الملاحظ أن معظم هذه السلع الزراعية بالإمكان الاستثمار فيها في الأراضي الفلسطينية والاستغناء عن استيرادها من الاحتلال.
تبدو واضحة تلك الفجوة الكبيرة بين الواردات والصادرات الفلسطينية الزراعية من وإلى الاحتلال، بعبارة أخرى إنّ الطلب المحلي على السلع الزراعية، يفوق المعروض منها من الإنتاج المحلي بدرجة كبيرة، هذا العجز يمكن تقسيمه إلى نوعين: الأول منتجات يصعب إنتاجها محلياً نظراً لعدم ملاءمة الأراضي والموارد المتاحة والظروف الجوية الملائمة وارتفاع تكلفتها مثل الذرة والافوكادو والتفاح، والنوع الثاني منتجات بالإمكان التوسع في إنتاجها محلياً مثل الثوم والتمر والموز والحمضيات بأنواعها والبرقوق والدراق والرمان، هذه أمثلة على أهم السلع الزراعية.
إن عملية جدية للانفكاك الاقتصادي عن اقتصاد الاحتلال تتطلب دعماً واسعاً وشاملاً للمزارعين/ات، وتوجيه الموارد المالية والبشرية بشكل ملحوظ وفارق نحو الزراعة، وذلك على خلاف السياسات التي همشت قطاع الزراعة خلال أخر ثلاثة عقود، كما تتطلب استغلال مئات آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية غير المستغلة، والتي يمكن إجراء تخطيط زراعي مكثف لكيفية استصلاحها وزراعتها بمنتجات زراعية أساسية تغطي الاحتياجات الاستهلاكية، وبما سينعكس بشكل مباشر على خلق فرص عمل، وتحديداً لخفض البطالة في صفوف الشباب.
إن الانفكاك وصولاً إلى قطع العلاقات الاقتصادية يتطلب مراجعة لكافة الشراكات والعلاقات الاقتصادية القائمة على أسس غير متكافئة مع الاحتلال، بما في ذلك الشراكات مع القطاع الخاص الفلسطيني، حيث لا يعقل أن يتم عقاب المزارعين الفلسطينيين في ذات الوقت الذي يتم فيه تصنيع برمجيات لأسلحة الاحتلال من قبل بعض الشركات الفلسطينية عبر تعاقدات مباشرة أو من الباطن.

التعليقات