كيف سيتغير الدور الوظيفي للسلطة الفلسطينية؟

كيف سيتغير الدور الوظيفي للسلطة الفلسطينية؟
اجتماع القيادة الفلسطينية
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
تحدث الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في الآونة الأخيرة عن تغيّر كبير سيطرأ في العلاقة مع إسرائيل، في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خطته للسلام والمعروفة باسم (صفقة القرن).

وأعلن الرئيس عباس، أنه سيُغيّر الدور الوظيفي للسلطة الفلسطينية، حيث قال في اجتماع القيادة الأخير: "يجب أن نبذل كل طاقتنا وإمكاناتنا للعمل على إنهاء الاحتلال وتجسيد الاستقلال؛ وذلك بتغيير الدور الوظيفي للسلطة الوطنية الفلسطينية، وهذا واجب يجب أن نضعه نصب أعيننا من أجل أن نحققه، حققنا مكاسب نبني عليها في الأمم المتحدة، في كل مكان حققنا إنجازات يجب أن نبني عليها".

في أعقاب خطاب الرئيس، خرج حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عبر (تلفزيون فلسطين) للحديث عن الموضوع، وقال: إن "مرحلة ما بعد إعلان ترامب عما تسمى صفقة القرن لن تكون كما قبله، وسيتم إعادة النظر بشكل كامل بالدور الوظيفي للسلطة الفلسطينية، والبدء بإعداد خطط استراتيجية جديدة، وتعزيز حضور منظمة التحرير الفلسطينية ودورها وحمايتها".

وظل مصطلح "تغيير الدور الوظيفي للسلطة" غامضًا وغير مفهومًا لدى الكثيرين، في حين أجاب عدد من الشخصيات عن المعنى الحقيقي لتغيير دور وظيفة السلطة.

وقال المتحدث باسم حركة فتح، حسين حمايل: إن "تغيير الدور الوظيفي للسلطة، يعني أننا أوقفنا كل الاتفاقيات الثنائية مع إسرائيل، بما فيها اتفاقية أوسلو، وبالتالي يعني أنك ستتعامل بنفسك مع كل القضايا، بناءً على أن تتعامل كسلطة مستقلة، بعيدًا عن الاحتلال، ولن يكون هنالك أي تنسيق مع إسرائيل".

وأضاف حمايل لـ"دنيا الوطن" أن "الأمر لن يكون ارتجاليًا، ولكن يوجد لجان ستعمل على تغطية هذا الوضع الجديد، لا سيما وأن الاحتلال يُسيطر على كل شيء ويحاصر الحدود، مستدركًا: "هذا الموضوع يحتاج قرارًا دوليًا".

ولفت إلى أن التنسيق الأمني، رغم أن به جوانب أمنية؛ إلا أن له اختصاصات أخرى كالخدمات الطبية، والاستيراد، والمعابر، والعمل، وغيرها، وهذه تحتاج إلى لجان للعمل بها.

بدوره، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، رمزي رباح، والذي حضر اجتماعات القيادة، أنه في اجتماعات القيادة الفلسطينية كان يوجد اجماع أو شبه اجماع، على ضرورة تغيير الدور الوظيفي للسلطة، وقف الاتفاقيات المرتبطة بأوسلو وما ترتب عليها من التزامات سياسية، وأمنية، واقتصادية، وقانونية.

وأضاف أن الجميع طالب على وجه التحديد، سحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني، وتجميد العمل ببرتوكول باريس الاقتصادي، واستعادة سجل الأراضي وسجل السكان كحق فلسطيني مقدس، وأن تشمل ولاية المحاكم الفلسطينية كل الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي اعترفت بها الجمعية العمومية وفق قرار 19/67 بما في ذلك مدينة القدس المحتلة"

وقال عضو اللجنتين التنفيذية والمركزية: إن إعلان الرئيس محمود عباس عن "تغيير الدور الوظيفي للسلطة"، يعني "الانتقال من سلطة الحكم الذاتي تحت الاحتلال إلى ممارسة صلاحيات الدولة".

وأكد الأحمد ، أن "إعلان الرئيس عباس عن تغيير الدور الوظيفي للسلطة، يستند لقرار الأمم المتحدة في العام 2012، بمنح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو، والذي يعترف بنا كدولة".

أما الكاتب والمحلل السياسي، عبد الستار قاسم، أن تغيير الدور الوظيفي للسلطة الفلسطينية، يعني انهاء الوضع الأمني مع إسرائيل.

وأضاف قاسم لـ"دنيا الوطن"، أن إعلان أبو مازن تغيير الدور الوظيفي للسلطة يعترف بذلك أنه كان يوجد تقاسم أمني وظيفي بين الطرفين، وهو ما يُعرف بالتنسيق الأمني الذي ترفضه الفصائل والشعب الفلسطيني، مستدركًا: "اذا ما أرادت السلطة أن توظف طاقاتها ومجهوداتها لبناء المجتمع الفلسطيني والاقتصاد الوطني يمكن أن نُصدق هكذا إعلانات".

وأوضح أنه غير مُتفائل بهذا الإعلان فالقادة السياسيون في فلسطين والفصائل، ليسوا ثقة وانما ما يقولونه الآن بعد أن طرح ترامب صفقة مجرد (فورة دم) تستتمر لساعات، وفقط علينا ن ننتظر أسبوعًا لنعرف أن كل ما قيل، وكل ما قُطع مجرد كلام في الهواء، لذا الأفضل ألا نرفع مستوى التفاؤل مهما سمعنا من وعودات.

التعليقات