مسؤول تركي: أنقرة ستواصل مواقفها المبدئية تجاه قضايا المنطقة

مسؤول تركي: أنقرة ستواصل مواقفها المبدئية تجاه قضايا المنطقة
مساعد وزير الخارجية التركي سادات أونال
رام الله - دنيا الوطن
أكد مساعد وزير الخارجية التركي، سادات أونال، أن بلاده ستواصل مواقفها المبدئية والمحقة، تجاه قضايا المنطقة، وعلى رأسها فلسطين وسوريا وليبيا.

وأوضح أونال في كلمة ألقاها خلال مشاركته بندوة في العاصمة الأمريكية واشنطن، عن طريق "دائرة متلفزة"، أن أنقرة تدافع وبقوة عن الحل السياسي لمشاكل المنطقة، وذلك وفق الوكالة التركية (الأناضول). 

وأضاف، أن القضية الفلسطينية، ستكون في مقدمة الأجندة العالمية خلال 2020، كما كانت في السنوات السابقة، داعياً إلى الدفاع عن فكرة حل الدولتين بقوة.

يذكر، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن الثلاثاء، الخطوط الرئيسية لخطة يقترحها لمعالجة النزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتُعرف إعلاميًا بـ (صفقة القرن) المزعومة.

وتتضمن الخطة، إقامة دولة فلسطينية "متصلة" في صورة "أرخبيل" تربطه جسور وأنفاق بلا مطار ولا ميناء بحري، وعاصمتها "في أجزاء من القدس الشرقية"، مع جعل مدينة القدس المحتلة عاصمة موحدة مزعومة لإسرائيل.

وفيما يخص الأزمة السورية، أشار أونال إلى أن هجمات النظام السوري على إدلب، ساهمت في زيادة التوتر والعنف في سوريا، وأن أنقرة تكثف لقاءاتها مع روسيا، والأطراف المعنية من أجل خفض التصعيد الحاصل.

وشدد في هذا السياق على ضرورة السعي من أجل الحل السياسي في سوريا، استناداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

ومنذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، اضطر 502 ألف سوري إلى ترك ديارهم بسبب القصف العنيف، حيث زادت حركة النزوح مع تواصل قصف النظام وحلفائه على المنطقة.

كما أسفرت الهجمات عن نزوح أكثر من مليون مدني إلى مناطق هادئة نسبياً، أو قريبة من الحدود التركية.

وفي أيار/ مايو 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران، توصلها إلى اتفاق "منطقة خفض التصعيد" بإدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.

إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل شن هجماتها على المنطقة، رغم التفاهم المبرم بين تركيا وروسيا 17 في أيلول/ سبتمبر 2018، بمدينة سوتشي الروسية، على تثبيت "خفض التصعيد".

وتطرق أونال إلى الأوضاع السائدة في ليبيا، مبيناً أن أنقرة تبذل جهوداً مضاعفة من أجل إحلال وقف إطلاق نار دائم، وإيجاد حل سياسي في هذا البلد.

وتواصل قوات حفتر، بشكل شبه يومي، قصف أهداف مدنية في طرابلس، رغم موافقة حفتر على وقف لإطلاق نار، بمبادرة تركية روسية في 12 كانون الثاني/ يناير الجاري.

وتشن مليشيات حفتر، منذ 4 نيسان/ أبريل 2019، هجوماً متعثراً للسيطرة على طرابلس، أجهض جهوداً كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين، ضمن خريطة طريق أممية لمعالجة النزاع الليبي.

وفيما يخص اغتيال الولايات المتحدة الأمريكية لقائد فيلق القدس قاسم سليماني، مطلع الشهر الجاري، أكد أونال، أن هذه العملية أدت إلى ارتفاع حدة التوتر في المنطقة، وأنه لا يمكن قبول الاعتداءات، التي تعرضت لها السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد.

واغتالت واشنطن قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، والقيادي في "الحشد الشعبي" العراقي أبو مهدي المهندس في ضربة جوية أمريكية قرب مطار بغداد في 3 كانون الثاني/ يناير الجاري.

وردت إيران، بعدها بخمسة أيام، بإطلاق صواريخ باليستية على قاعدتين عسكريتين، تستضيفان جنوداً أمريكيين في شمالي وغربي العراق.

وأثارت المواجهة العسكرية الأمريكية الإيرانية، غضباً شعبياً وحكومياً واسعاً في العراق، وسط مخاوف من تحول البلد إلى ساحة نزاع مفتوحة بين الولات المتحدة وإيران، وذلك قبل أن تتراجع حدة التوتر في الأيام الماضية.

التعليقات