الأمانة العامة للمؤتمر العام للأحزاب العربية تصدر بياناً بشأن (صفقة القرن)

رام الله - دنيا الوطن
أصدرت الأمانة العامة للمؤتمر العام للأحزاب العربية بياناً أعربت فيها عن رفضها لـ(صفقة القرن) والدعوة لمواجهتها.

وفيما يلي نص البيان الذي وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه:

جاء الإعلان عن مضمون صفقة القرن من الرئيس الأميركي ترامب بعد اجتماعه برئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو و بيني غانتس رئيس حزب أبيض أزرق الصهيوني تتويجا لجملة من القرارات التي اتخذها منذ وصوله إلى سدة الرئاسة والتي عبرت عن دعمه المطلق وغير المحدود للكيان الصهيوني ابتداء من اعترافه بالقدس عاصمة للكيان إلى نقل السفارة الأميركية إليها لاحقا والاعتراف بالسيادة الصهيونية على الجولان السوري المحتل، ووقف المساعدات عن الأونروا وكذلك تجميد الأموال العائدة للسلطة الفلسطينية للضغط عليها للقبول بهذه الصفقة التي تم الإعلان عن مضمونها اليوم كتتويج لهذه القرارات.

وجاءت بنود ما يسمى بصفقة القرن لتؤكد على أنها تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية والضرب بعرض الحائط بالحقوق الوطنية الفلسطينية  وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني كما تهدف إلى الحفاظ على الكيان المحتل ومساعدة الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الصهيوني على كسب التأييد لكسب أصوات اللوبي الصهيوني في الانتخابات الرئاسية الأميركية القادمة ومساعدة نتنياهو لوقف الملاحقة القضائية التي تحاصره ليتمكن من العودة إلى رئاسة الوزراء مجددا.

إن هذه الصفقة المؤامرة تشكل تحديا مصيريا لكل أحرار الأمة وينبغي علينا مواجهتها بكل ما نملك من قدرات وإمكانيات، والتصدي لها لا يتم إلا من خلال الخطوات الآتية:

أولاً : رفض الخضوع للضغوطات الأميركية وعدم الاستجابة لشروط الصفقة والوقوف صفا واحدا لمناهضتها، وتوحيد الصف الفلسطيني وإنجاز المصالحة الوطنية على قاعدة الانتفاضة والمقاومة. ولا بد لنا في هذا المجال من الإشادة بالإجماع الذي عبرت عنه الفصائل والشعب الفلسطيني رفضا واستنكارا وإدانة لهذه "الصفعة" ما يشكل عاملاً أساسياً لإسقاطها.

ثانياً : نحذر الأنظمة الرجعية العربية المطبعة مع العدو من التمادي في خيانتها لقضايا الأمة والاستجابة لهذا المشروع التدميري الذي يستهدف قضية ومقدسات الأمة لأن التسليم بضياع فلسطين هو تسليم بتسييد الصهاينة على أمتنا وبالتبعية للمشروع الأميركي وتفريطا بالحقوق القومية.

ثالثاً : نطالب الدول العربية التي وقعت اتفاقيات استسلام مع العدو الصهيوني إلغاء هذه المعاهدات المذلة ووقف التطبيع مع عدو الأمة، كما نطالب السلطة الفلسطينية مغادرة اتفاق أوسلو والوقف الفوري للتنسيق الأمني مع الصهاينة وإطلاق الانتفاضة والمقاومة ودعم مسيرات العودة ورفع سقف المواجهة بمواجهة الأميركيين والصهاينة.

رابعاً : ندعو إلى تعزيز دور المقاومة ومحورها الذي واجه العدو الصهيوني والإرهاب التكفيري على مدى جغرافية الأمة وفي كل الجبهات وانتصر عليها، وهو مستمر في جهاده ونضاله لإلحاق الهزيمة بأعداء الأمة ومشاريعها وفي مقدمها صفقة القرن المشبوهة.

خامساً : مواجهة الوجود الأميركي المحتل من جميع الأراضي العربية بجميع الوسائل المتاحة والمشروعة وإجلاء القواعد العسكرية الأجنبية عن أمتنا، وفي هذا المجال نحيي جميع الشعوب التي واجهت وتظاهرت للمطالبة بخروج القوات الأجنبية الغازية عن أراضيها، لأن الأميركيين والصهاينة هم أعداء أمتنا الفعليين وعلينا محاربتهم وطردهم.

سادساً: ندعو جميع المؤتمرات العربية والهيئات والنقابات والأحزاب والفصائل إلى التحرك العاجل والقيام بمسيرات واعتصامات ووقفات تضامنية مع الشعب الفلسطيني المرابط والمجاهد، الذي يقدم كل يوم التضحيات والدماء والشهداء ذودا عن قضيته المقدسة متمسكا بالثوابت الوطنية والقومية وبخيار المقاومة نهجا وخيارا لاستعادة الأراضي الفلسطينية من براثن العدو الغاصب.

ونؤكد أن فسطين وقضيتها ستبقى بوصلة المناضلين والأحرار في الأمة والعالم.

التعليقات