هل تستطيع (صفقة القرن) نزع سلاح حماس والجهاد أو إعادة احتلال غزة؟

هل تستطيع (صفقة القرن) نزع سلاح حماس والجهاد أو إعادة احتلال غزة؟
عناصر كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
أكدت صحيفة (يديعوت أحرنوت) الإسرائيلية، أن من أهم بنود خطة السلام الأمريكية، والمعروفة باسم (صفقة القرن) التي سيتم طرحها الليلة من قبل الإدارة الأمريكية، هو نزع سلاح حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وقال القيادي في حركة (حماس)، إسماعيل رضوان: إن المستهدف من (صفقة القرن) الأمريكية، هو رأس المقاومة الفلسطينية، مشددًا على أن سلاح المقاومة، هو سلاح شرعي وشريف.

وأضاف رضوان لـ"دنيا الوطن"، أن "سلاح المقاومة، خط أحمر شرعي، لا يمكن المساومة عليه، أو المساس به، وهو السيف والدرع الواقي لأبناء شعبنا، والمقدسات".

نزع سلاح حماس والجهاد

وعن مدى استطاعة الصفقة أو القائمين عليها نزع سلاح حماس والجهاد، أكد المحلل السياسي عبد الستار قاسم، أنه من الصعوبة حدوث ذلك، إن لم يكن من الاستحالة، مضيفًا: "لا يمكن حصول ذلك فالورقة الوحيدة التي تحمي ظهر الشعب الفلسطيني هي المقاومة".

وأوضح قاسم، أن الأمريكان والإسرائيليين يحلمون بحدوث ذلك، وفي تقديري يصعب عليهم تنفيذ ذلك، وحماس أو الجهاد إذا ما سلما سلاحهما سينتهيان فورًا بل سيلحق بهما الخزي والعار، مستدركًا: "فقط يمكن في حالة واحدة، وهي أن يُنتزع هذا السلاح بالقوة عبر حرب لصعوبة تسليمه في السلم".

وأشار إلى أنه من الممكن، أن تنفذ بعض بنود (صفقة القرن) على الأرض، حتى بدون رضا الفلسطينيين أو من وراء ظهورهم كإسقاط الاقتصاد الفلسطيني.. هذا ممكن، لكن يوجد بنود من الصعوبة أن تنفذ منها أن يُخلي الفلسطينيون أراضيهم ومنازلهم لأجل بناء وحدات استيطانية جديدة، هذا من الصعب حدوثه.

ولفت قاسم إلى أن ترامب يعي ذلك، وقالها في أكثر من مرة، إنه لا فرض للصفقة، طالما لا يريدها الفلسطينيون، مشيرًا إلى أن التخوف هو أن تقبل السلطة الفلسطينية ببعض البنود كانتزاع سلاح حماس والجهاد، بعد سنة أو سنتين من طرح الصفقة، كما كان يحدث في الماضي، كما ذكر أنه إذا ما بقيت حركة حماس في أحضان بعض الأنظمة العربية، فانها هي الأخرى ستسير في أخطاء المنظمة.

إعادة احتلال غزة

بدوره، ذهب الكاتب والمحلل السياسي ناصر الصوير، إلى أبعد من ذلك، حيث قال: إنه من المرجح ليس فقط انتزاع سلاح حماس والجهاد، بل إعادة احتلال قطاع غزة من جديد، بعد أن تنتهي إسرائيل من معضلتها مع السلطة، ومن ثم تستفرد بقطاع غزة.

وأوضح الصوير لـ"دنيا الوطن"، أن السلطة الفلسطينية، وحركة حماس، يرتكبان أخطاء استراتيحية قاتلة، في الوقت الحالي، فالأولى يجب عليها أن تحل نفسها، وتحويل الضفة إلى أرض محتلة، وتُعامل إسرائيلية كدولة محتلة، وحماس تُخطئ باستمرار حكمها للقطاع، الذي يجب أن تترك حكم غزة، ويعود حكم القطاع لإسرائيل.

وأشار إلى أن هذه الخيارات، هي الأنجع لافشال (صفقة القرن)، ما يُنغص على الإسرائيليين كدولة احتلال، وإن لم يتم العمل بذلك بإمكاننا أن نقول: إن السلطة ستنتهي أولًا ثم يأتي الدور على حماس للقضاء عليها، وليس فقط نزع سلاحها.

ودعا الصوير في نهاية حديثه، للتوقف عن المعادلات العاطفية، والعسكرية، والتواطؤ الدولي، ونحن لا زلنا نقف متفرجين، وهذا الأمر إن لم يتم حسمه، ستمر الصفقة بسهولة ودون أي جهد.

التعليقات