منصة معهد مصدر للطاقة الشمسية بجامعة خليفة تقوم بتركيب ألواح شمسية

منصة معهد مصدر للطاقة الشمسية بجامعة خليفة تقوم بتركيب ألواح شمسية
رام الله - دنيا الوطن
أعلنت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، ممثلة بمعهد مصدر أنها،  وبالاشتراك مع شركة وهج للطاقة الشمسية، تقوم بتركيب مجموعة من الألواح الشمسية هي الأولى من نوعها في دولة الإمارات في منصة معهد مصدر للطاقة الشمسية. ويعتبر تركيب الخلايا الخطوة الأولى نحو تطوير نظام طاقة شمسية يتميز باحتوائه على خلايا ضوئية حرارية تعمل على تخزين الطاقة الحرارية بهدف الحصول على توليد كهربائي أكثر كفاءة وقابل للإرسال عند الحاجة وإنتاج وقود مصدره الشمس والاستفادة من التطبيقات الحرارية المستخدمة في الصناعة.

وقد تم تصميم وتطوير أنظمة أيمن للطاقة الشمسية المركزة من مجموعة ألواح مسطحة يبلغ قطرها 10 أمتار وسميت كذلك نسبة إلى مبتكرها الدكتور أيمن المعايطة، مدير شركة وهج للطاقة الشمسية في دولة الإمارات، والواقعة في منصة معهد مصدر للطاقة الشمسية لمعهد مصدر والواقعة في مدينة مصدر. وتعتبر منصة معهد مصدر للطاقة الشمسية جزءاً من عملية التطوير التي قام بها المعهد حيث بدأت تلك الجهود في العام 2015 وتهدف إلى التركيز على تسريع عمليات تكنولوجيا الطاقة الشمسية وفحصها على نطاق تجريبي.

وتقدم مجموعة الألواح الشمسية التي تم تركيبها حديثاً، وهي عبارة عن عاكسات معدنية مكونة من عدسات فريسنل كبيرة، معدل تجميع للطاقة الشمسية يعادل 1000 شمس، ودرجة حرارة تزيد عن ألف درجة سيليسية، والتي تمكن النظام من الوصول إلى أعلى مستويات لدرجات الحرارة بأقل مساحة ممكنة من المرايا مقارنة مع أنظمة الطاقة الشمسية المركزة التقليدية، كما ويمكن تركيبها مع نظام مولد للطاقة بدرجة حرارة أعلى والذي بدوره يساهم في تحويل أكبر قدر من الطاقة الشمسية إلى كهرباء. وبذلك، فإنه من الممكن لنظام توليد وتخزين الطاقة الحرارية أن يكون مكملاً في عمله لأنظمة أيمن للطاقة الشمسية المركزة.

وفي هذا الإطار، قال الدكتور عارف سلطان الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا: "يؤكد تركيب أنظمة الطاقة الشمسية المركزة والأولى من نوعها في دولة الإمارات بدء مرحلة جديدة في مجال البحوث المتقدمة لتكنولوجيا الطاقة الشمسية في منصة معهد مصدر للطاقة الشمسية، والذي يعد نموذجاً للابتكار من خلال البحث عن فرص جديدة لزيادة توليد طاقة نظيفة وبكفاءة عالية لمدة 24 ساعة وطيلة أيام الأسبوع، حيث يعتبر توليد الطاقة النظيفة أحد القطاعات الاستراتيجية الحيوية في دولة الإمارات، كما نأمل أن تساهم منصة معهد مصدر للطاقة الشمسية في جامعة خليفة بزيادة مستوى الابتكار في قطاع الطاقة، وخاصة الطاقة الشمسية بهدف استقطاب المزيد من الشركاء في القطاع الصناعي".

 

وعلق معتصم الداعور، شريك مساهم في شركة وهج للطاقة الشمسية: "توصلنا إلى ضرورة الاستثمار في تطوير وتجريب أنظمة أيمن للطاقة الشمسية المركزة وتقديم هذه التكنولوجيا المميزة من دولة الإمارات إلى العالم، وذلك بعد أن تأكدنا من الإمكانيات التي تتمتع بها هذه التكنولوجيا ومدى انسجامها مع توجهات دولة الإمارات فيما يتعلق بالطاقة الشمسية المبتكرة، خاصة أنظمة الطاقة الشمسية المركزة. وتمثل شركة وهج نموذجاً فريداً من نوعه في المنطقة، حيث تم تأسيس هذه الشركة الصغيرة والخاصة لغرض واحد وهو تطوير منتجات حديثة ومبتكرة".

 

من جهته، قال يوسف باصليب، المدير التنفيذي للعقارات المستدامة في مصدر: "أصبحت الطاقة الشمسية اليوم المزود المعتمد للكهرباء باستمرار خلال الليل والنهار، وذلك بسبب الاستفادة من التكنولوجيات في مجال توليد وتخزين الطاقة الحرارية. سيساهم إطلاق أنظمة الطاقة الشمسية المركزة، والأول من نوعها في دولة الإمارات، في تسريع عملية تطوير هذه الصناعة، والذي يؤكد بدوره على الإمكانات التي تحظى بها دولة الإمارات في مجال الابتكارات المحلية".

 

وأضاف يوسف: "يسعدنا في مدينة مصدر، المكان الأمثل للابتكار في التكنولوجيا النظيفة والتطوير الحضري المستدام، أن نعمل إلى جانب جامعة خليفة وشركة وهج للطاقة الشمسية لدعم البحث والتطوير في مجال الطاقة الشمسية المركزة، وهو القطاع الذي تلعب فيه مدينة مصدر دوراً ريادياً. ستكون أنظمة الطاقة الشمسية المركزة مكملة وداعمة لمشاريع أخرى في مدينة مصدر، كما ستستقطب المزيد من الأعمال التجارية في مجال التكنولوجيا النظيفة إلى أبوظبي وكافة الإمارات في الدولة".

علاوة على ذلك، قدمت شركة وهج للطاقة الشمسية نموذجاً ابتكارياً مكوناً من عاكسات معدنية ممثلة بعدسات فريسنل المركزة للأشعة والتي يطلق عليها اسم أنظمة أيمن للطاقة الشمسية المركزة، وتتميز أنظمة الطاقة الشمسية هذه باحتوائها على نقطة بؤرية منخفضة ومثبتة على الأرض، حيث يبلغ حجم هذا النظام 30 سم، وقد تم استخدامه كنموذج أولي في الأردن عام 2016. كما تم تطوير تصميم جديد لوحدة قياس يبلغ قطرها 10 متراً، تقوم على المقياس المخبري والنموذج البصري لإثبات المفاهيم، وهي قيد التجربة حالياً في منصة معهد مصدر للطاقة الشمسية والواقعة في مدينة مصدر. وقد تم تسجيل براءات اختراع لهذه الأنظمة في الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي والمنظمة العالمية للملكية الفكرية والتي تشمل 150 دولة في العالم.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور أيمن المعايطة، مبتكر أنظمة أيمن للطاقة الشمسية وشريك ومدير شركة وهج للطاقة الشمسية: "قررنا إطلاق هذه التكنولوجيا المتميزة من دولة الإمارات بسبب رؤيتها الداعمة للابتكار، خاصة في مجال الطاقة الشمسية. تكشف جامعة خليفة بشكل واضح عن جهودها في مجال البحث والتطوير ودعم الابتكارات، حيث تمثل محطة مصدر للطاقة الشمسية في جامعة خليفة المكان الأنسب لاختبار والتأكد من فعالية تكنولوجيات الطاقة الشمسية المبتكرة والحديثة".

وبالإضافة إلى مركِّزات الطاقة الشمسية المركبة حديثاً، تعمل جامعة خليفة جاهدة على تطوير مشاريع أخرى تعتمد على أنظمة تخزين الطاقة الحرارية والتي تتمثل بتخزين الطاقة الحرارية الكيميائية كإنتاج الوقود الشمسي. الأمر الذي يقود في مرحلة لاحقة إلى صناعة التعدين من خلال عملية تذويب المعادن كمعدن الألومنيوم باستخدام الطاقة الشمسية