بيت المدى يستذكر صاحب الصوت العذب سعدي الحلي

بيت المدى يستذكر صاحب الصوت العذب سعدي الحلي
مرة اخرى يلتقي عشاق اغاني الفنان الكبير سعدي الحلي، بصوت المطربين مجدي حسين و"فقار" حفيد سعدي الحلي، والعازفان حامد عبد الرزاق على الاورغ، وزيدون البياتي على الكمان، ليزرعوا البسمة على شفاه الجمهور الكبير المحتشد في بيت المدى، وقد غصت بهم المقاعد وما اكثر الواقفين طربا.

 الحلي كان ضيف المدى في استذكارها ليوم الجمعة ضمن منهاجها لاستذكار الرموز الفنية والثقافية المهمة في البلاد. اما ما يتعلق بحياته وبداياته الفنية فقيل انه كان يغني بالفطرة متأثرا بالفنان عبد الأمير الطويرجاوي وغيره.

في بداية شبابه عمل سكن باص وسائق باص على خط كربلاء- طويريج- وكان يغني للركاب، وكانوا يطربون لصوته الرائع… اول من سجل له حفلات خاصة صاحب المقهى المشهور في طويريج المرحوم – عباس منسي- في المقهى. وأول من كتب له صديقه الشاعر العامي المشهور في الحلة – الملا محمد علي القصاب – ولم تكن في هذه الحفلات اية آلة موسيقية، فقط الطبلة.

 في تلك الحفلات المختصرة كان عريف الحفل هو الشاعر الملا محمد علي القصاب، يبدأ بقصيدة قصيرة يشيد فيها بصاحب المقهى وفي نهايتها يدعو سعدي، ثم يبدأ سعدي بالغناء وتسمى الحفلة باول بيت من الشعر مثلا اشهر حفلة في المقهى لسعدي الحلي هي اسمها (يخمري)، والسبب هو ان بيت الشعر يبدأ (يخمري — ليل انهار الوج واشكي يخمري — حبيبي نشوتي وكاسي يخمري — احبك ياحلو يسمر يخمري — عداك انت ولف ماريد اليه) — وهكذا بقية الحفلات وهي كثيرة. بهذا يكون صاحب المقهى عباس منسي اول من قدم سعدي الحلي للجمهور.

 لكن بعض هذه الحفلات سببت له الاذى ودخل السجن بسببها منها، حفلة (والنيابة — والوزارة) فيها طابع سياسي يمس الحكومة سجن على اثرها. في السجن سجل حفلة من هذا النوع، اسمها (والزعامة) يشيد فيها بالزعيم عبد الكريم قاسم، وله نادرة قد لا تصدق، لديه تسجيل يقرأ فيه (لطمية للامام الحسين ع عام ١٩٦١). بعد خروجه من السجن انتقل الى بغداد وعمل في مطعم ثم سائق تكسي.

 ثم قدم الى الاذاعة ونجح في اختبار اللجنة، لكن الفنان صادق علي شاهين، لم يوافق بحجة انه لا يعزف على آلة موسيقية، فدرس آلة العود واتقنها جيدا، وقدم مرة اخرى، ولم يوافق المديرايضا، بحجة ان (وجهك مو حلو) فقال له الفنان سعدي الحلي:- استاذ صادق احلفك بالله من اجمل وجها — أنا – ام المطرب الكويتي – عوض دوخي – فقال لا انت اجمل منه، فقال لماذا اذن؟… فوافق المدير اخيرا. 

التعليقات