الخارجية: هدم المنازل والمنشآت جريمة حرب تُحاسب عليها الجنائية الدولية

الخارجية: هدم المنازل والمنشآت جريمة حرب تُحاسب عليها الجنائية الدولية
هدم مساكن في راس العوجا
رام الله - دنيا الوطن
دانت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الأربعاء، هدم المنازل والمنشآت، وقالت إنها جريمة حرب، تُحاسب عليها الجنائية الدولية.

وقالت الوزراة في بيان وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه: إنها تدين بأشد العبارات، جريمة هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية المتصاعدة، التي ترتكبها دولة الاحتلال في طول وعرض الضفة الغربية المحتلة، كما تدين بشدة عمليات مصادرة الأراضي وتجريفها والسيطرة عليها بالقوة، وكذلك الشر المستطير الذي تمارسه سلطات الاحتلال، ضد التجمعات البدوية الفلسطينية شرق القدس، وفي الأغوار.

واعتبرت الوزارة ذلك، حلقة في مسلسل حرب الاحتلال المفتوحة على الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية المحتلة ومحيطها، وفي عموم المناطق الفلسطينية المحتلة المصنفة (ج)، كما حصل مؤخراً في توزيع إخطارات بهدم أربعة منازل مأهولة بالسكان في قرية التوانه شرق يطا، وتجريف أراضٍ واسعة من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين في منطقة خلة العيدة شرق الخليل، وعمليات التجريف التي تستهدف ما يزيد عن مئة دونم من أراضي المواطنين المحاذية لمستوطنة (كريات أربع) بهدف توسيعها، هذا بالإضافة إلى ما قامت به قوات الاحتلال وبتعليمات مباشرة من وزير الحرب الإسرائيلي، نفتالي بينت بهدم 70 منزلاً ومنشأة في رأس العوجا في الأغوار، ومصادرة مئات الدونمات من محافظة قلقيلية لأغراض شق طريق استيطاني. 

وتشير عديد التقارير المحلية والإقليمية والدولية والأممية بما فيها تقرير (بتسيلم) الأخير، وفق بيان الوزارة، إلى تصاعد ملحوظ وارتفاع كبير في عمليات هدم المنازل والمنشآت التي هدمتها قوات الاحتلال في العام المنصرم 2019، علماً بأن العشرات منها تم تمويلها سواءً من جهات أوروبية وأجنبية ودولية، أو من قبل هيئات تابعة للأمم المتحدة نفسها. 

وأضافت: تترافق تلك الجريمة مع إجراءات وتدابير احتلالية قاسية في عموم الضفة الغربية، تحرم المواطنين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم في المناطق المصنفة (ج) التي تشكل غالبية مساحة الضفة الغربية المحتلة، تحت حجج وذرائع مختلفة لا تمت لأية قوانين بصلة، سوى قانون واحد هو قانون عنجهية القوة وشريعة الغاب، واغتصاب أراضي الغير بالقوة، وبدون أخلاق.

وقالت إنها تنظر بخطورة بالغة لهذه الفصول المتتالية والمتسارعة من حرب الاحتلال المفتوحة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بهدف سرقتها، وضمها لدولة الاحتلال، وإغراقها بأعداد كبيرة من المستوطنات والمستوطنين. 

وشددت وزارة الخارجية والمغتربين، على أن الوزارة تواصل العمل مع الجهات القانونية الدولية، وصولاً لمحاسبة إسرائيل
ومعاقبتها على تلك الجرائم لإخلالها بالتزاماتها كقوة احتلال في الأرض الفلسطينية. 

وأضافت: أن استغلال المسارات القانونية الدولية المتوفرة في هذا السياق، يكتسي أهمية بالغة، خاصة وأنه يجرد دولة الاحتلال من نقاط قوتها التي تعتمد عليها في عدوانها على شعبنا، بما يشمل الدعم الأمريكي اللامحدود، ودعم بعض الدول العنصرية والفاشية، وكذلك حالة الابتزاز والضغط التي تُمارس على بعض الدول لترهيبها وتخويفها من إظهار التأييد لحقوق شعبنا، أو من توجيه الانتقاد لدولة الاحتلال.

وأكدت الوزارة، أن مصادرة الأراضي الفلسطينية، وسرقتها، وهدم المنازل والمنشآت، جريمة مركبة، تتصل أيضاً بعمليات التطهير العرقي، وطرد المواطنين وتهجيرهم بالقوة، وهي بجميع المعاني جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، وتقع في صُلب اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وتُحاسب المسؤولين عنها.  

التعليقات