هل يتأثر حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي برحيل "سليماني"؟
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
شاركت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، أمس الإثنين، في مراسم تشييع جنازة الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني، إلى مثواه الأخير.
وأدى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة صلاة الجنازة على جثمان سليماني، وسط مشاركة كبيرة من الشعب الإيراني، في حين اعتبرت مسيرة تشييع سليماني الأكبر في تاريخ إيران الجديد منذ تشييع المرشد السابق الخُميني.
وأفادت وسائل إعلام دولية، أنه برحيل سليماني ستفقد بعض القوى في المنطقة تأثيرها، ومنهم: حزب الله اللبناني، اضافة للحركتين الفلسطينيتين حماس والجهاد الإسلامي؛ نظرًا لقرب الجنرال الإيراني من زعماء هذه الحركات، فيما رجح خبراء بألا تتأثر تلك المنظمات برحيل سليماني، لأن دعمها يكون من إيران كدولة، وليس شخصًا فيها.
وللحديث عن عمق العلاقة ما بين المنظمات الفلسطينية، وإيران، أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية، إياد عوض الله، أن محور المقاومة، تدارس الرد على حادثة اغتيال قائد فيلق القدس، قاسم سليماني.
وقال عوض الله لـ"دنيا الوطن": إن محور المقاومة، أكد أنه لا بد أن يكون هناك رد واضح على اغتيال سليماني، على أن يستهدف هذا الرد الوجود الأمريكي في المنطقة العربية؛ على اعتبار أن عملية الاغتيال، استهدفت أحد أبرز مقاومي الاحتلال الأمريكي للعراق، وأيضًا وقعت على أراضٍ عربية.
وأضاف "ستشهد الأيام المقبلة مواجهة شرسة وشنيعة مع العدو الأمريكي، الذي سيتلقى ضربات مؤلمة في سوريا والعراق وغيرها من المواقع التي يتواجد بها، وهذا قرار محور المقاومة"، وفق تعبيره.
وقال أستاذ علم السياسة في الجامعة المفتوحة بالناصرة، يسري خيزران: إن إيران تأثرت فعليًا باغتيال قاسم سليماني، لأن تأثيره ليس فقط على طهران، وانما على عدة عواصم عربية، ومنها: صنعاء، وبيروت، ودمشق، وبغداد، اضافة إلى تأثيره على الحركات الفلسطينية في قطاع غزة.
وأوضح خيزران لـ"دنيا الوطن"، أن استراتيجية إيران في المنطقة غير مربوطة بأشخاص، وهذه الاستراتيجية لن تتغير بمقتل سليماني، حتى وإن كان يتمتع بشخصية قوية، وخلفية عسكرية بارزة؛ لكن هذا لا يعني تراجع إيران، بل قد يعتبر هذا تقدمًا لها.
وأضاف: "بالنسبة لدعم إيران للفصائل الفلسطينية، لن يتغير موقف إيران منها، بعد اغتيال سليماني، بل قد يزداد النفوذ الإيراني في الدول العربية، ويتم تزويد دعم طهران لحماس والجهاد الإسلامي، ماليًا وعسكريًا".
وعن تأثر حزب الله بعد مقتل سليماني، قال خيزران: إن موقف حزب الله مُختلف عن الفصائل الفلسطينية، فالحزب قوي سواءً أكان مدعومًا من إيران، أو غير مدعوم، فهو أشبه بدولة داخل دولة، بل يمكن اعتبار أن طهران تحتاج حزب الله، أكثر من احتياج الأخير لها، ويمكن القول: "إنه في حال لم ترد إيران على اغتيال سليماني، قد يقوم بهذه المهمة حزب الله اللبناني، باستهداف أهداف إسرائيلية".
بدوره، قال المحلل السياسي، ناصر الصوير: إن "عملية اغتيال قاسم سليماني أفصحت عن مدى ارتباط حركتي حماس والجهاد الإسلامي، مع إيران، الذي يعتبر ارتباطًا وثيقًا وعميقًا، لدرجة أجبرت إسماعيل هنية وزياد النخالة للمشاركة في مراسم تشييع الجنرال الإيراني إلى مثواه الأخير".
وأشار الصوير، خلال حديثه لـ "دنيا الوطن"، إلى أن حركة حماس حاولت بكل الوسائل لاعتبار هذه العلاقة أمرًا ثانويًا، لكن الآن العلاقة على الملأ، رغم اعتراضات البعض عليها، مضيفًا: "سليماني يعتبر المنسق العام للعلاقة ما بين حماس والجهاد الإسلامي من جهة، والحرس الثوري الإيراني من جهة أخرى، فبالتالي الحركتين تابعين".
وذكر أنه رغم وضوح علاقة حماس وإيران الآن بعد اغتيال سليماني، حركة حماس كانت تعمل طوال الفترة الماضية، لإظهار استقلالية قراراها، واليوم ظهر عكس ذلك، مستدركًا: "لكن الجهاد الإسلامي تبعيتها لإيران أكثر وضوحًا، ولا يوجد أدنى تشكيك أو ريبة في ذلك".
وتابع: حماس الآن مطلوب منها أن تدفع فروض الطاعة لإيران، رغم عدم درايتنا ماذا ستطلب إيران؛ إلا أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين، واضحة، بأن طهران لديها حلفاء في المنطقة منهم: حزب الله وحماس والجهاد، وهؤلاء سيطلب منهم لربما تنفيذ عمليات وإطلاق صواريخ، بينما إيران ذاتها لن ترد على مقتل قائدها العسكري.
وختم الصوير، حديثه، بالقول: "عدم رد إيران سببه أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سبقهم بتحديد 52 هدفًا إيرانيًا سيتم استهدافهم حال أقدمت طهران على ضرب أي مصالح أمريكية".
شاركت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، أمس الإثنين، في مراسم تشييع جنازة الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني، إلى مثواه الأخير.
وأدى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة صلاة الجنازة على جثمان سليماني، وسط مشاركة كبيرة من الشعب الإيراني، في حين اعتبرت مسيرة تشييع سليماني الأكبر في تاريخ إيران الجديد منذ تشييع المرشد السابق الخُميني.
وأفادت وسائل إعلام دولية، أنه برحيل سليماني ستفقد بعض القوى في المنطقة تأثيرها، ومنهم: حزب الله اللبناني، اضافة للحركتين الفلسطينيتين حماس والجهاد الإسلامي؛ نظرًا لقرب الجنرال الإيراني من زعماء هذه الحركات، فيما رجح خبراء بألا تتأثر تلك المنظمات برحيل سليماني، لأن دعمها يكون من إيران كدولة، وليس شخصًا فيها.
وللحديث عن عمق العلاقة ما بين المنظمات الفلسطينية، وإيران، أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية، إياد عوض الله، أن محور المقاومة، تدارس الرد على حادثة اغتيال قائد فيلق القدس، قاسم سليماني.
وقال عوض الله لـ"دنيا الوطن": إن محور المقاومة، أكد أنه لا بد أن يكون هناك رد واضح على اغتيال سليماني، على أن يستهدف هذا الرد الوجود الأمريكي في المنطقة العربية؛ على اعتبار أن عملية الاغتيال، استهدفت أحد أبرز مقاومي الاحتلال الأمريكي للعراق، وأيضًا وقعت على أراضٍ عربية.
وأضاف "ستشهد الأيام المقبلة مواجهة شرسة وشنيعة مع العدو الأمريكي، الذي سيتلقى ضربات مؤلمة في سوريا والعراق وغيرها من المواقع التي يتواجد بها، وهذا قرار محور المقاومة"، وفق تعبيره.
وقال أستاذ علم السياسة في الجامعة المفتوحة بالناصرة، يسري خيزران: إن إيران تأثرت فعليًا باغتيال قاسم سليماني، لأن تأثيره ليس فقط على طهران، وانما على عدة عواصم عربية، ومنها: صنعاء، وبيروت، ودمشق، وبغداد، اضافة إلى تأثيره على الحركات الفلسطينية في قطاع غزة.
وأوضح خيزران لـ"دنيا الوطن"، أن استراتيجية إيران في المنطقة غير مربوطة بأشخاص، وهذه الاستراتيجية لن تتغير بمقتل سليماني، حتى وإن كان يتمتع بشخصية قوية، وخلفية عسكرية بارزة؛ لكن هذا لا يعني تراجع إيران، بل قد يعتبر هذا تقدمًا لها.
وأضاف: "بالنسبة لدعم إيران للفصائل الفلسطينية، لن يتغير موقف إيران منها، بعد اغتيال سليماني، بل قد يزداد النفوذ الإيراني في الدول العربية، ويتم تزويد دعم طهران لحماس والجهاد الإسلامي، ماليًا وعسكريًا".
وعن تأثر حزب الله بعد مقتل سليماني، قال خيزران: إن موقف حزب الله مُختلف عن الفصائل الفلسطينية، فالحزب قوي سواءً أكان مدعومًا من إيران، أو غير مدعوم، فهو أشبه بدولة داخل دولة، بل يمكن اعتبار أن طهران تحتاج حزب الله، أكثر من احتياج الأخير لها، ويمكن القول: "إنه في حال لم ترد إيران على اغتيال سليماني، قد يقوم بهذه المهمة حزب الله اللبناني، باستهداف أهداف إسرائيلية".
بدوره، قال المحلل السياسي، ناصر الصوير: إن "عملية اغتيال قاسم سليماني أفصحت عن مدى ارتباط حركتي حماس والجهاد الإسلامي، مع إيران، الذي يعتبر ارتباطًا وثيقًا وعميقًا، لدرجة أجبرت إسماعيل هنية وزياد النخالة للمشاركة في مراسم تشييع الجنرال الإيراني إلى مثواه الأخير".
وأشار الصوير، خلال حديثه لـ "دنيا الوطن"، إلى أن حركة حماس حاولت بكل الوسائل لاعتبار هذه العلاقة أمرًا ثانويًا، لكن الآن العلاقة على الملأ، رغم اعتراضات البعض عليها، مضيفًا: "سليماني يعتبر المنسق العام للعلاقة ما بين حماس والجهاد الإسلامي من جهة، والحرس الثوري الإيراني من جهة أخرى، فبالتالي الحركتين تابعين".
وذكر أنه رغم وضوح علاقة حماس وإيران الآن بعد اغتيال سليماني، حركة حماس كانت تعمل طوال الفترة الماضية، لإظهار استقلالية قراراها، واليوم ظهر عكس ذلك، مستدركًا: "لكن الجهاد الإسلامي تبعيتها لإيران أكثر وضوحًا، ولا يوجد أدنى تشكيك أو ريبة في ذلك".
وتابع: حماس الآن مطلوب منها أن تدفع فروض الطاعة لإيران، رغم عدم درايتنا ماذا ستطلب إيران؛ إلا أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين، واضحة، بأن طهران لديها حلفاء في المنطقة منهم: حزب الله وحماس والجهاد، وهؤلاء سيطلب منهم لربما تنفيذ عمليات وإطلاق صواريخ، بينما إيران ذاتها لن ترد على مقتل قائدها العسكري.
وختم الصوير، حديثه، بالقول: "عدم رد إيران سببه أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سبقهم بتحديد 52 هدفًا إيرانيًا سيتم استهدافهم حال أقدمت طهران على ضرب أي مصالح أمريكية".

التعليقات