دائرة وكالة الغوث بـ"الديمقراطية" تُحذّر من خطورة الإجراء الإسرائيلي ضد (أونروا) بالقدس

دائرة وكالة الغوث بـ"الديمقراطية" تُحذّر من خطورة الإجراء الإسرائيلي ضد (أونروا) بالقدس
أونروا - أرشيف
رام الله - دنيا الوطن
قالت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين": إن إعلان إسرائيل حظر عمل وكالة الغوث في مدينة القدس بدءاً من العام 2020، إنما يأتي في إطار المحاولات الإسرائيلية والأمريكية الحثيثية لتصفية وكالة الغوث من مدخل فرض "قانون عنصري" كان قد أعده الرئيس السابق لبلدية القدس "نير بركات" وأعيد إحياؤه بعد أيام قليلة على الهزيمة الإسرائيلية في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي جددت تفويضها لوكالة الغوث حتى عام 2023، في تحدٍ واضح للمجتمع الدولي وقراراته ومؤسساته المختلفة.

ولفتت "دائرة وكالة الغوث" إلى أن المخطط الذي تسعى بلدية الاحتلال إلى فرضه يهدف إلى ضرب أهم مكانتين من المكانات التي يتأسس عليهما حق العودة وهما: وكالة الغوث والمخيم:

أولاً: فعلى مستوى الوكالة، من شأن الإجراء الإسرائيلي أن يجرد (أونروا) من صلاحية إدارة الخدمات الاساسية، الصحة والتعليم والإغاثة الاجتماعية، ووضعها تحت سلطة المؤسسات الإسرائيلية "النظيرة"، بما ينسجم مع ما يسمى "قانون أساس القدس عاصمة إسرائيل"، ويقود تدريجياً إلى إنهاء خدمات (أونروا) بشكل كامل خاصة في مجال المدارس (4) والعيادات (2) وعدد واسع من مراكز خاصة بالأطفال والمرأة، وطرد الوكالة من المدينة والسيطرة على مقراتها ووضعها تحت تصرف بلدية الاحتلال.

ثانياً: استفراد إسرائيل بالمخيم الوحيد في مدينة القدس وهو مخيم شعفاط المقام شمال مدينة القدس على مساحة نحو 0.2 كيلومتر مربع، ويتجاوز عدد سكانه 15 ألف لاجئ، تمهيدا لتهجيرهم إلى مناطق أخرى في الضفة بحثاً عن الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية.. وهذا ما سيسهل لاحقاً التخلص من عدد واسع من اللاجئين المقيمين في إطار مدينة القدس والعبث بمكانتهم القانونية وبأوراقهم الثبوتية.

وقالت "الديمقراطية": إن الإجراء الإسرائيلي بحظر نشاط وكالة الغوث في مدينة القدس، وإن كان يأتي استكمالاً لقرار الرئيس الأمريكي واعترافه بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال والذي تبعه قطع المساهمات المالية عن المؤسسات الصحية والتربوية والإنسانية في القدس، إلا أنه وإضافة إلى ذلك يشكل تحدياً سافراً للأمم المتحدة ومؤسساتها، ويستوجب ملاحقة إسرائيل وإجبارها على وقف هذا الإجراء وغيره، كونه يتناقض مع التزامات ومعاهدات دولية سبق لإسرائيل وإن وافقت ووقعت عليها ومن ضمن هذه الالتزامات:

- التفويض الممنوح لوكالة الغوث والذي صوتت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة في 16 كانون الأول/ديسمبر 2019،  وهو تفويض يشمل ولاية (أونروا) على خمسة مناطق يقيم فيها لاجئون فلسطينيون، بما فيها القدس الشرقية.

- تتعارض الإجراءات الإسرائيلية مع الاتفاقية التي وقعتها (أونروا) مع الاحتلال عقب احتلاله للضفة الغربية والتي تلتزم فيها إسرائيل بتسهيل عمل وكالة الغوث وبعدم وضع أية عراقيل أمام حركتها وحريتها في تقديم خدماتها للاجئين بحرية ودون أي مضايقة.

- الإجراء الإسرائيلي يتناقض مع تعهدات إسرائيل لجهة احترامها للاتفاقات الدولية، خاصة وإنها أحد الأطراف الموقعة على اتفاقية "امتيازات وحصانة الأمم المتحدة للعام 1946" والتي تعطي الأمم المتحدة وجميع منظماتها حق إدارة عملياتها دون أي تدخل خارجي.

وتابعت: أن "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" تحذر من أن نجاح إسرائيل في مخططها في القدس سيشجعها على تكرار ذلك مع اللاجئين الفلسطينيين ومخيماتهم في الضفة الغربية، في ظل إصرار إسرائيلي، وبدعم أمريكي على ضرب المكانات القانونية والسياسية لحق العودة ولقضية اللاجئين". 

ودعت "الديمقراطية" إلى التعاطي مع الإجراء الإسرائيلي باعتباره عدوانا على كل الشعب الفلسطيني وحق العودة، ما يتطلب تحركاً سياسياً وشعبياً فلسطينياً واسعاً، خاصة وإن إمكانية إفشال حلقات المشروع الأمريكي الإسرائيلي باتت ممكنة أكثر من أي وقت مضى، بعد الدعم الواسع التي حظيت به الحقوق الوطنية الفلسطينية في الأمم المتحدة، والتي قد تصبح مهددة ما لم يتم تحصينها بمواقف سياسية فلسطينية رسمية تشكل غطاءً سياسياً لتحرك شعبي واسع على امتداد كل تجمعات الشعب الفلسطيني، خاصة في الضفة الغربية، وباعتبار أن الإجراء الإسرائيلي الجديد لا يعني تجمعا بعينه بل يطال بسلبياته جميع التجمعات الفلسطينية داخل وخارج فلسطين.

التعليقات