عيسى: القدس الشرقية تخضع لقواعد القانون الدولي الخاص بحالات الاحتلال الحربي
رام الله - دنيا الوطن
اعتبر الدكتور حنا عيسى، خبير القانون الدولي بأنه منذ أن احتلت إسرائيل الأراضي الفلسطينية في الرابع من حزيران/يونيو لسنة 1967، وهي تعمل جاهدة بكافة الوسائل والطرق للسيطرة على مدينة القدس والسيطرة عليها وتغيير معالمها بهدف تهويدها وإنهاء الوجود العربي فيها.
اعتبر الدكتور حنا عيسى، خبير القانون الدولي بأنه منذ أن احتلت إسرائيل الأراضي الفلسطينية في الرابع من حزيران/يونيو لسنة 1967، وهي تعمل جاهدة بكافة الوسائل والطرق للسيطرة على مدينة القدس والسيطرة عليها وتغيير معالمها بهدف تهويدها وإنهاء الوجود العربي فيها.
ولتحقيق هذا الهدف من قبل حكومات دولة إسرائيل المتعاقبة شرعت منذ اليوم إسرائيل لاحتلالها بالاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات عليها ثم تهجير الفلسطينيين وسحب الهويات منهم، بهدف خلق واقع جديد يكون فيه اليهود النسبة الغالبة في مدينة القدس.
والهدف الأساسي من بناء الجدار الفاصل حول مدينة القدس هو تهويد المدينة وإخراج الفلسطينيين منها على المدى البعيد بكل الوسائل والسبل كي تواجه إسرائيل الفلسطينيين بالأمر الواقع وتقطع الطرق عليهم في أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم القادمة.
وأضاف عيسى قائلا: إن ما تقوم به إسرائيل اليوم ليس مخالفاً للقانون الدولي فحسب بل أنه مخالف لروح العصر الذي يرفض كل شكل من أشكال العنصرية وعملها هذا هو تجلٍ واضح لهذه العنصرية.
وتشير تصريحات قادة إسرائيل دون استثناء، إلى أن أهدافهم تجاه القدس تكمن أولا: تحديد حدود القدس الموسعة التي ترغب إسرائيل في إخضاعها لسيطرتها من جانب واحد دون مراعاة لأية قواعد أو اتفاقات، ثانيا: عزل المدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عن القدس وضواحيها وقراها مع ما في ذلك من تمزيق للأرض، ثالثا: التنكر للقوانين والمواثيق الدولية ولكل قرارات الأمم المتحدة التي لا تجيز احتلال أرض الغير بالقوة المسلحة أو تطبيق قوانينها عليها.
واختتم عيسى قائلا: إنه وعلى ضوء ما ذكر أعلاه فإن قضية القدس قد دخلت مرحلة خطيرة بعد ضم إسرائيل لشطر المدينة الشرقي تنفيذاً لمخططها الرامي لتوحيد شطري المدينة لتكون كما يدعون عاصمة دولة إسرائيل الموحدة والأبدية من جهة أولى وان إسرائيل على مدى 43 عاماً من احتلالها إذ أنها لم تترك وسيلة إلا واتبعتها ولا مخططاً وألا نفذته في سبيل تهويد مدينة القدس.
واكبر مثال شاهد على ذلك غابة المستوطنات التي طوقت المدينة وحاصرتها وابتلعت أراضيها من جهة أخرى وفي هذا الصدد أعلنت الولايات المتحدة في 14/7/1967 على لسان ممثلها في الجمعية العامة "اوكرجولد برج" إنها تعتبر القدس واحدة من أقدس مدن العالم والولايات المتحدة الأمريكية ترى أن القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل عام 1967 هي منطقة محتلة تخضع لقانون الاحتلال الحربي.
وأضاف: لا يجوز لإسرائيل أن تدخل عليها أية تغييرات، وكذلك فان التغييرات التي أدخلتها إسرائيل على المدينة تعتبر باطلة ولا تمثل حكما مسبقا على الوضع النهائي والدائم للمدينة، إن هذا الموقف يتطابق مع موقف الأمم المتحدة التي وصفت مدينة القدس أرضاً محتلة بحسب القانون ولا يجوز تغيير الاوضاع الديموغرافية أو السياسة فيها وإن أيّ تغيير يعتبر باطلاً ولا يعتمد به.
لذا فالقدس الشرقية هي أرض محتلة منذ حزيران/يونيو عام 1967، وتخضع لقواعد القانون الدولي الخاص بحالات الاحتلال الحربي أي أن السيادة عليها لا يمكن أن تنقل إلى إسرائيل بموجب سلطة الاحتلال التي هي بطبيعتها سلطة إدارية مؤقتة .

التعليقات