هل يشهد عام 2020 اتفاق تهدئة نهائي بين المقاومة والاحتلال؟ ومن الجهة المخولة بالتوقيع؟
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
شهد قطاع غزة في العام الماضي، التوقيع على الكثير من تفاهمات التهدئة بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وبرعاية من جمهورية مصر العربية، والأمم المتحدة، ولكن أياً من هذه التفاهمات، لم يجر تنفيذها على أرض الواقع، حتى اللحظة.
السؤال هنا، هل سيشهد عام 2020 توقيعاً نهائياً لاتفاق تهدئة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي؟ وإن حدث ذلك فمن المخول بالتوقيع عليه؟
أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، المحلل السياسي، لـ"دنيا الوطن"، أنه من الممكن أن يكون هناك تفاهمات بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، ولكنها قصيرة المدى وليس طويلة، وذلك بسبب أن الحكومة الإسرائيلية، والأحزاب المعارضة، ستمنع وجود اتفاق طويل الأمد، مستبعداً في الوقت ذاته، أن تلجأ المقاومة كذلك إلى اتفاق طويل، لأن هذا الاتفاق، يجرد فصائل المقاومة من شرعيتها وأهدافها وشعاراتها.
وقال عوض: "الحل الذي لا يضر المقاومة الفلسطينية، والاحتلال الإسرائيلي، هو الوصول إلى اتفاق تهدئة قصير المدى، محدودة ولكن يمكن أن ينهار في أي لحظة، وبالتالي لا أعتقد أن اتفاق طويل الأمد، هو في مصلحة الطرفين، حيث إن إسرائيل وحركة حماس لهم أهداف واستراتيجيات ومرجعيات، تمنع وجود اتفاق طويل الأمد".
وأضاف: "اتفاق طويل الأمد، هو أحس لإسرائيل، لأنه عملياً يُعمق الخلاف الفلسطيني- الفلسطيني، وهي تدفع باتجاه تهدئة مع قطاع غزة، لإنهاء التسوية في الضفة الغربية، ولكن رغم ذلك، فإن الطرفين، أسهل عليهم الوصول إلى تفاهمات قصيرة المدى".
وفي السياق، أوضح المحلل السياسي، أن الوقائع الموجود على الأرض، دفع حركة حماس لأن تدخل في تفاهمات، بعيداً عن منظمة التحرير الفلسطينية، معتبراً أن ذلك يصب في تفكيك النظام السياسي الفلسطيني، وفي تفكيك الوحدة الوطنية.
وقال: "عملياً، عندما يذهب فصيل واحد، لعقد تفاهمات تهدئة مع أطراف خارجية أخرى، فإن ذلك عملية تفكيك وتفتيت للموقف الفلسطيني، وهذا يصب في الانقسام الفلسطيني"، مضيفاً: "الآن بسبب عدم وجود مصالحة، والتوتر الحاصل بين حركتي فتح وحماس، وبالتالي بسبب الوقائع، ورغبة حماس بالنجاة والتهدئة واستمرار سيطرتها على قطاع غزة، وأن تقدم رسائل معينة للإقليم والغرب، يمكن أن تقبل وتوقع على التهدئة، وهذا يجعل من قطاع غزة، يتحرك بعيداً عن الإجماع الوطني".
وتابع عوض: "حركة حماس والمقاومة الفلسطينية، هي المخولة بالتوقيع على أي اتفاق تهدئة، ولكن ذلك يضر بموقف منظمة التحرير والوحدة الفلسطينية، والمرجعية الفلسطينية، لأنه عملياً استطاعت إسرائيل التفريق بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بسبب البعد الجغرافي والحصار والانقسام، وبالتالي فإن إسرائيل، تعمل على تسخين الضفة الغربية من خلال حصار السلطة الفلسطينية وإحراجها، وتبريد العلاقة مع قطاع غزة عبر الإغراءات والتفاهمات".
من جانبه، أكد الدكتور ناجي الظاظا، المحلل السياسي، أن الوضع السياسي في إسرائيل لن يستقر قبل عام 2020، باعتبار أن الانتخابات في آذار/ مارس، وتستغرق وقتاً للنقاش في تشكيل الحكومة، وبالتالي هناك إجراءات معقدة.
وبين أن الحديث الإسرائيلي والمقاومة حول التهدئة، يقول إن التفاهمات التي وقعت في نهاية 2018 وامتدت طوال عام 2019، هي التي ستمتد حتى عام 2020، فلا حديث عن تفاصيل جديدة فيما يتعلق بنمط جديد حول الملف خلال السنة الحالية، ولكن ربما يكون هناك حكومة جديدة في إسرائيل، تُقدم حلولاً جديدة مختلفة عما هو عليه.
وفي السياق، أوضح الظاظا، أن تثيبت التهدئة الذي جرى في عام 2014 تم مع المقاومة الفلسطينية، وليس مع منظمة التحرير الفلسطينية، لافتاً إلى أن حركة فتح، عارضت التفاهمات وحاربتها، حيث إن التفاهمات، تقضي بوضع الاشتباك مع الاحتلال ضمن قواعد محددة في قطاع غزة، ولم يجر هذا الأمر لا في القدس، ولا في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن المطلوب هو إطلاق يد المقاومة بالضفة.
وبين المحلل السياسي، أن التفاهمات التي تمت مع المقاومة في قطاع غزة، مرتبطة بتحسين الوضع الاقتصادي والإنساني، وليس بوقف المقاومة أو تجميدها، منوهاً في الوقت ذاته، إلى أن المقاومة تعمل على تجهيز نفسها، ومراقبة الاحتلال، الذي لا يتوانى في كسر قواعد الاشتباك، التي يتم التوافق عليها.
بدوره، المحلل السياسي، تيسير محيسن، أكد أنه وفق مسار الواقع بشأن قطاع غزة، وتحديداً مسار المصالحة والخروج من الانقسام السياسي، والبديل المتاح لتفكيك أزمات القطاع، هو تطوير التفاهمات بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال، لافتاً إلى أن هذا المسار، يمكن أن يتطور ليصل إلى درجة ما يتم تداوله من أن هناك رؤية مصرية، يجري التوافق عليها مع الاحتلال، لتكون ملفاً للوصول إلى تهدئة طويلة الأمد.
وقال: "هل يمكن أن يكون هذا الملف محل قبول لدى الفصائل في قطاع غزة؟ وبالتالي لم تبد أي حركة في القطاع أي إشارة إيجابية في هذا الخصوص، وهي لا تزال تتحدث عن أن هناك إمكانية لتطوير تفاهمات تم التواصل إليها عبر الوسيط المصري والأممي، أما ما يتم تداوله من قبل الاحتلال، فهو رؤية متكاملة لإنجاز ملف تهدئة، يصل إلى عدة سنوات، يغلق بإنهاء ملف الأسرى المحتجزين لدى المقاومة في قطاع غزة، مقابل إنجاز قضايا هي مطلب للفصائل، وتحديداً فيما يتعلق أن يكون هناك ممر بحري يصل للخارج".
وأوضح محسين، أن تحديد الجهة المخولة بالتوقيع على أي اتفاق تهدئة متوقعة هل هي حركة حماس أم منظمة التحرير، هو محل أزمة وتجاذب سياسي، في ظل واقع الانقسام، الذي بات أفقه مغلقاً حتى اللحظة، خاصة بعد تعثر مسار التوافق على الانتخابات، وازدياد حالة التلاغم بين حماس وفتح، وبالتالي فإن الأمر سيكون محل تعارض على اعتبار أن حماس والفصائل، سترى أن ما يتم التوصل إليه مع الاحتلال الإسرائيلي في إطار تفكيك الأزمات، هو إنجاز للعمل، الذي بدأ ضمن مسار مسيرات العودة وكسر الحصار، وأن السلطة وحركة فتح، ليس لها علاقة بهذا الأمر.
وأشار محيسن، إلى أنه لن يُقدم أي فصيل منفرداً على التوقيع على أي اتفاق، منوهاً في الوقت ذاته إلى أنه سيكون هناك حرص كبير من حركة حماس على ألا يكون هناك أي نوع من التوقيع على أي اتفاق، وإنما يتم انسحاب ما جرى بشأن التفاهمات على أي صيغة جديدة، يتم التوصل إليها مع الاحتلال.
وبين، أن الاتفاق المتوقع، سيكون اتفاقاً أدبياً، تشرف عليه مصر والأمم المتحدة، دون أن يكون هناك أي نوع من التوقيع، حيث إن هذا الاتفاق ليس سياسياً يتم التوقيع عليه، وإنما مجموعة من الإجراءات، يتم التفاهم حولها في إطار ضبط العلاقة والواقع الأمني، وحالة الاشتباك بين فصائل المقاومة والاحتلال.
شهد قطاع غزة في العام الماضي، التوقيع على الكثير من تفاهمات التهدئة بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وبرعاية من جمهورية مصر العربية، والأمم المتحدة، ولكن أياً من هذه التفاهمات، لم يجر تنفيذها على أرض الواقع، حتى اللحظة.
السؤال هنا، هل سيشهد عام 2020 توقيعاً نهائياً لاتفاق تهدئة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي؟ وإن حدث ذلك فمن المخول بالتوقيع عليه؟
أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، المحلل السياسي، لـ"دنيا الوطن"، أنه من الممكن أن يكون هناك تفاهمات بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، ولكنها قصيرة المدى وليس طويلة، وذلك بسبب أن الحكومة الإسرائيلية، والأحزاب المعارضة، ستمنع وجود اتفاق طويل الأمد، مستبعداً في الوقت ذاته، أن تلجأ المقاومة كذلك إلى اتفاق طويل، لأن هذا الاتفاق، يجرد فصائل المقاومة من شرعيتها وأهدافها وشعاراتها.
وقال عوض: "الحل الذي لا يضر المقاومة الفلسطينية، والاحتلال الإسرائيلي، هو الوصول إلى اتفاق تهدئة قصير المدى، محدودة ولكن يمكن أن ينهار في أي لحظة، وبالتالي لا أعتقد أن اتفاق طويل الأمد، هو في مصلحة الطرفين، حيث إن إسرائيل وحركة حماس لهم أهداف واستراتيجيات ومرجعيات، تمنع وجود اتفاق طويل الأمد".
وأضاف: "اتفاق طويل الأمد، هو أحس لإسرائيل، لأنه عملياً يُعمق الخلاف الفلسطيني- الفلسطيني، وهي تدفع باتجاه تهدئة مع قطاع غزة، لإنهاء التسوية في الضفة الغربية، ولكن رغم ذلك، فإن الطرفين، أسهل عليهم الوصول إلى تفاهمات قصيرة المدى".
وفي السياق، أوضح المحلل السياسي، أن الوقائع الموجود على الأرض، دفع حركة حماس لأن تدخل في تفاهمات، بعيداً عن منظمة التحرير الفلسطينية، معتبراً أن ذلك يصب في تفكيك النظام السياسي الفلسطيني، وفي تفكيك الوحدة الوطنية.
وقال: "عملياً، عندما يذهب فصيل واحد، لعقد تفاهمات تهدئة مع أطراف خارجية أخرى، فإن ذلك عملية تفكيك وتفتيت للموقف الفلسطيني، وهذا يصب في الانقسام الفلسطيني"، مضيفاً: "الآن بسبب عدم وجود مصالحة، والتوتر الحاصل بين حركتي فتح وحماس، وبالتالي بسبب الوقائع، ورغبة حماس بالنجاة والتهدئة واستمرار سيطرتها على قطاع غزة، وأن تقدم رسائل معينة للإقليم والغرب، يمكن أن تقبل وتوقع على التهدئة، وهذا يجعل من قطاع غزة، يتحرك بعيداً عن الإجماع الوطني".
وتابع عوض: "حركة حماس والمقاومة الفلسطينية، هي المخولة بالتوقيع على أي اتفاق تهدئة، ولكن ذلك يضر بموقف منظمة التحرير والوحدة الفلسطينية، والمرجعية الفلسطينية، لأنه عملياً استطاعت إسرائيل التفريق بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بسبب البعد الجغرافي والحصار والانقسام، وبالتالي فإن إسرائيل، تعمل على تسخين الضفة الغربية من خلال حصار السلطة الفلسطينية وإحراجها، وتبريد العلاقة مع قطاع غزة عبر الإغراءات والتفاهمات".
من جانبه، أكد الدكتور ناجي الظاظا، المحلل السياسي، أن الوضع السياسي في إسرائيل لن يستقر قبل عام 2020، باعتبار أن الانتخابات في آذار/ مارس، وتستغرق وقتاً للنقاش في تشكيل الحكومة، وبالتالي هناك إجراءات معقدة.
وبين أن الحديث الإسرائيلي والمقاومة حول التهدئة، يقول إن التفاهمات التي وقعت في نهاية 2018 وامتدت طوال عام 2019، هي التي ستمتد حتى عام 2020، فلا حديث عن تفاصيل جديدة فيما يتعلق بنمط جديد حول الملف خلال السنة الحالية، ولكن ربما يكون هناك حكومة جديدة في إسرائيل، تُقدم حلولاً جديدة مختلفة عما هو عليه.
وفي السياق، أوضح الظاظا، أن تثيبت التهدئة الذي جرى في عام 2014 تم مع المقاومة الفلسطينية، وليس مع منظمة التحرير الفلسطينية، لافتاً إلى أن حركة فتح، عارضت التفاهمات وحاربتها، حيث إن التفاهمات، تقضي بوضع الاشتباك مع الاحتلال ضمن قواعد محددة في قطاع غزة، ولم يجر هذا الأمر لا في القدس، ولا في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن المطلوب هو إطلاق يد المقاومة بالضفة.
وبين المحلل السياسي، أن التفاهمات التي تمت مع المقاومة في قطاع غزة، مرتبطة بتحسين الوضع الاقتصادي والإنساني، وليس بوقف المقاومة أو تجميدها، منوهاً في الوقت ذاته، إلى أن المقاومة تعمل على تجهيز نفسها، ومراقبة الاحتلال، الذي لا يتوانى في كسر قواعد الاشتباك، التي يتم التوافق عليها.
بدوره، المحلل السياسي، تيسير محيسن، أكد أنه وفق مسار الواقع بشأن قطاع غزة، وتحديداً مسار المصالحة والخروج من الانقسام السياسي، والبديل المتاح لتفكيك أزمات القطاع، هو تطوير التفاهمات بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال، لافتاً إلى أن هذا المسار، يمكن أن يتطور ليصل إلى درجة ما يتم تداوله من أن هناك رؤية مصرية، يجري التوافق عليها مع الاحتلال، لتكون ملفاً للوصول إلى تهدئة طويلة الأمد.
وقال: "هل يمكن أن يكون هذا الملف محل قبول لدى الفصائل في قطاع غزة؟ وبالتالي لم تبد أي حركة في القطاع أي إشارة إيجابية في هذا الخصوص، وهي لا تزال تتحدث عن أن هناك إمكانية لتطوير تفاهمات تم التواصل إليها عبر الوسيط المصري والأممي، أما ما يتم تداوله من قبل الاحتلال، فهو رؤية متكاملة لإنجاز ملف تهدئة، يصل إلى عدة سنوات، يغلق بإنهاء ملف الأسرى المحتجزين لدى المقاومة في قطاع غزة، مقابل إنجاز قضايا هي مطلب للفصائل، وتحديداً فيما يتعلق أن يكون هناك ممر بحري يصل للخارج".
وأوضح محسين، أن تحديد الجهة المخولة بالتوقيع على أي اتفاق تهدئة متوقعة هل هي حركة حماس أم منظمة التحرير، هو محل أزمة وتجاذب سياسي، في ظل واقع الانقسام، الذي بات أفقه مغلقاً حتى اللحظة، خاصة بعد تعثر مسار التوافق على الانتخابات، وازدياد حالة التلاغم بين حماس وفتح، وبالتالي فإن الأمر سيكون محل تعارض على اعتبار أن حماس والفصائل، سترى أن ما يتم التوصل إليه مع الاحتلال الإسرائيلي في إطار تفكيك الأزمات، هو إنجاز للعمل، الذي بدأ ضمن مسار مسيرات العودة وكسر الحصار، وأن السلطة وحركة فتح، ليس لها علاقة بهذا الأمر.
وأشار محيسن، إلى أنه لن يُقدم أي فصيل منفرداً على التوقيع على أي اتفاق، منوهاً في الوقت ذاته إلى أنه سيكون هناك حرص كبير من حركة حماس على ألا يكون هناك أي نوع من التوقيع على أي اتفاق، وإنما يتم انسحاب ما جرى بشأن التفاهمات على أي صيغة جديدة، يتم التوصل إليها مع الاحتلال.
وبين، أن الاتفاق المتوقع، سيكون اتفاقاً أدبياً، تشرف عليه مصر والأمم المتحدة، دون أن يكون هناك أي نوع من التوقيع، حيث إن هذا الاتفاق ليس سياسياً يتم التوقيع عليه، وإنما مجموعة من الإجراءات، يتم التفاهم حولها في إطار ضبط العلاقة والواقع الأمني، وحالة الاشتباك بين فصائل المقاومة والاحتلال.

التعليقات